نشرت في
قال ترامب، لموقع “أكسيوس” الأمريكي، إن “الوقت ينفد” أمام إيران، محذّراً من أنه إذا لم يقدم النظام الإيراني عرضاً أفضل للتوصل إلى اتفاق، “فسيتعرض لضربات أشد بكثير” من قبل الجيش الأمريكي.
اعلان
اعلان
وأضاف ترامب: “ما زلت أعتقد أن إيران تريد اتفاقاً”، مشيراً إلى أنه ينتظر أن ترسل طهران “مقترحاً محدثاً” لاستئناف المسار التفاوضي.
ويؤكد مسؤولون أمريكيون لـ”أكسيوس” أن ترامب لا يزال يسعى إلى اتفاق ينهي الحرب، إلا أن رفض إيران لعدد من المطالب الأمريكية، وامتناعها عن تقديم تنازلات جدية بشأن برنامجها النووي، دفعا الخيار العسكري مجدداً إلى صدارة المشهد.
ونقل الموقع عن مسؤولين أمريكيين توقعهم أن يعقد ترامب، الثلاثاء، اجتماعاً مع فريق الأمن القومي لبحث عمل عسكري ضد إيران، في وقت تتزايد فيه المؤشرات على عودة الخيار العسكري إلى طاولة القرار في واشنطن.
وكتب ترامب على منصته “تروث سوشال”: “من الأفضل لهم أن يتحرّكوا بسرعة، وإلا فلن يتبقّى منهم شيء”، مضيفاً: “الوقت عامل حاسم!”.
كما نقلت القناة 13 الإسرائيلية عن ترامب قوله إن “على الإيرانيين الحذر مني”، في إحدى رسائله التصعيدية.
وجاءت هذه التصريحات قبيل اتصال مرتقب بين ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأحد، في وقت كشفت فيه وسائل إعلام إيرانية رسمية عن الشروط الأساسية التي وضعتها الولايات المتحدة لاستئناف المفاوضات.
وبحسب وكالة “فارس” الإيرانية، تطالب واشنطن طهران بالتخلي عن 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب، والإبقاء على منشأة نووية واحدة فقط قيد التشغيل، إضافة إلى القبول بعدم دفع أي تعويضات عن الأضرار التي خلّفتها الحرب خلال النزاع.
لكن إيران رفضت هذه الشروط، وقدّمت بدورها مجموعة مطالب لاستئناف المحادثات، تشمل تخفيف العقوبات، والإفراج عن الأصول المجمدة، والحصول على تعويضات عن الأضرار، فضلاً عن الاعتراف بسيادتها على مضيق هرمز.
وأفادت وسائل إعلام إيرانية، الأحد، بأن الولايات المتحدة لم تقدّم أي تنازلات ملموسة في ردّها على أحدث المقترحات التي قدّمتها طهران لإنهاء النزاع.
وكتبت وكالة “مهر” شبه الرسمية أن غياب أي مرونة من جانب واشنطن سيؤدي إلى “طريق مسدود في المفاوضات”.
مخاوف من عودة الحرب
صعّدت إيران من لهجتها مقابل التهديدات الأمريكية، إذ حذّر المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية أبو الفضل شكارجي، الأحد، ترامب من استئناف الهجمات على إيران، مؤكداً استعداد طهران لخوض مواجهة طويلة الأمد.
وقال شكارجي، في رسالة شديدة اللهجة بثّتها وسائل إعلام رسمية: “على الرئيس الأمريكي اليائس أن يعلم أنه إذا نُفذت تهديداته وتعرضت إيران الإسلامية لهجوم جديد، فإن موارد بلاده وقواته العسكرية ستواجه سيناريوهات هجومية غير مسبوقة ومفاجئة وعاصفة”، وذلك بحسب ما نقل التلفزيون الرسمي الإيراني.
ومع استمرار الجمود في المفاوضات ورفض كل من واشنطن وطهران تقديم أي تنازلات، تتزايد المخاوف من استئناف المواجهة العسكرية، رغم وقف إطلاق النار الذي جرى التوصل إليه في وقت سابق.
وكان ترامب قد حذّر في وقت سابق هذا الأسبوع من أن وقف إطلاق النار الساري منذ مطلع نيسان/ أبريل “يعيش على أجهزة الإنعاش”، بعدما رفض مطالب طهران، واصفاً الرد الإيراني على المقترحات الأمريكية بأنه “غير مقبول إطلاقاً”.
في المقابل، أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن الرد الإيراني كان “مسؤولاً” و”سخياً”.
وكانت القوات الإسرائيلية والأمريكية قد بدأت شن غارات جوية واسعة على إيران في 28 شباط/ فبراير، قبل أن يدخل وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في 8 نيسان/ أبريل بهدف تسهيل المحادثات، وهو اتفاق جرى الالتزام به إلى حدّ كبير رغم بعض التبادلات المحدودة لإطلاق النار.
المصادر الإضافية • وكالات













