- نرفض استهداف البنية التحتية المدنية في المنطقة وهافانا تشيد بالدور الديبلوماسي للكويت في احتواء أزمات الشرق الأوسط
- ارتفاع معدلات هجرة الشباب الكوبي للخارج مرتبط بالظروف الاقتصادية والحكومة تعمل على خلق الفرص داخل البلاد
- السوق الكويتي يحتاج إلى التعرف على المنتجات الكوبية وندعو المستثمرين الكويتيين لاستكشاف الفرص لدينا
- نسـعى لتعزيز التبادل الثقافي وتعـريف الكويتيين بالفنون الكوبية واهتمام كبير بتعلم اللغة العربية لدى شبابنا الكوبي
- فرص واعدة للتعاون في الصحة والتكنولوجيا الحيوية والطاقة المتجددةيجب أن يكون المجتمع الدولي قادراً على فرض القواعد والأنظمة التي تحكم النظام الدولي
أجرى الحوار: أسامة دياب
أكد السفير الكوبي لدى البلاد آلان بيريز توريس أن الحوار والديبلوماسية هما السبيل الوحيد لتجاوز أزمات المنطقة وتعزيز الشراكات الثنائية بين دولها، مشددا على أن بلاده تدعو إلى احترام السيادة الوطنية والسلامة الإقليمية للكويت وترفض في الوقت ذاته جر دول الخليج إلى الحرب، لافتا إلى أن بلاده ترفض استهداف البنية التحتية المدنية في المنطقة. وأشاد توريس في لقاء خاص لـ «الأنباء» بالدور الديبلوماسي الهادئ والمتوازن للكويت في احتواء أزمات الشرق الأوسط، لافتا إلى أن العلاقات الكويتية – الكوبية قائمة على الثقة والاحترام ويجمع البلدان تنسيق سياسي ويتبادلان الدعم في المحافل الدولية، موضحا أن كوبا والكويت تتفقان في دعم القضية الفلسطينية ورفض انتهاكات القانون الدولي، مشيرا إلى وجود فرص واعدة للتعاون الثنائي في الصحة والتكنولوجيا الحيوية والطاقة المتجددة، مبينا أن هافانا تعرض خبراتها الطبية والدوائية لتعزيز التعاون مع الكويت. وأشار السفير الكوبي إلى أن السوق الكويتي ما زال بحاجة إلى التعرف على المنتجات الكوبية، داعيا المستثمرين الكويتيين لاستكشاف الفرص الاستثمارية في بلاده والاستفادة من حزمة التسهيلات التي وضعتها الحكومة لتشجيع الاستثمارات الأجنبية المباشرة، فإلى التفاصيل:
في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، كيف تنظر كوبا إلى دور الديبلوماسية في منع مزيد من التصعيد؟
٭ تؤمن كوبا إيمانا راسخا بأن الحرب واستخدام القوة ليسا السبيل لحل الخلافات، وتدعو كوبا إلى احترام السيادة الوطنية والسلامة الإقليمية للكويت وجميع دول الشرق الأوسط، وإلى وقف الأعمال التي تلحق الضرر بالشعوب والبنية التحتية في تلك الدول، بما في ذلك الكويت ودول الخليج العربية الأخرى، وترى كوبا أن الهجمات على البنية التحتية المدنية أمر غير مقبول، وأنه يجب على جميع الدول احترام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني في جميع الظروف، ولا ينبغي لدولة الكويت وبقية دول الخليج الشقيقة أن تتحمل تبعات حرب ما كان ينبغي أن تندلع من الأساس، ومن المؤسف وغير العادل أن تتأثر دولة مثل الكويت، التي بذلت جهودا ديبلوماسية كبيرة لمنع اندلاع النزاع، بهذه الحرب، وتؤكد كوبا إيمانها الراسخ بأن الحروب واستخدام القوة ليسا السبيل لحل الخلافات، وأن الحوار والديبلوماسية وعلاقات حسن الجوار يجب أن تكون هي السائدة.
هل تعتقدون أن المؤسسات الدولية ما زالت قادرة على التعامل بفعالية مع أزمات اليوم؟
٭ تؤمن كوبا إيمانا راسخا بأن النزاعات يجب أن تحل عبر الحوار ووفقا للقانون الدولي، وقد دعت مرارا إلى تطبيق النظام الدولي واحترام قواعده، ويجب أن يكون المجتمع الدولي قادرا على فرض القواعد والأنظمة التي تحكم النظام الدولي، كما يجب على المجتمع الدولي بأسره أن يرفع صوته للمطالبة بوقف ما تصفه كوبا بالإبادة الجماعية التي يرتكبها النظام الصهيوني الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني منذ سنوات، وفي هذا الملف تحديدا، تتشارك كوبا والكويت موقفا تاريخيا قائما على الرفض والإدانة القوية، ويتم التعبير عنه في مختلف المحافل الدولية، كما لا ينبغي أن يسمح باستمرار فرض العقاب الجماعي على الشعب الكوبي، مقرونا بتهديدات مستمرة بالغزو أو العمل العسكري ضد دولة لا تشكل تهديدا لأي دولة أخرى في العالم، ولا يعتبر شعبها نفسه عدوا للولايات المتحدة، وترى كوبا أن الصمت إزاء هذه الانتهاكات الصارخة للقانون الدولي قد يجعل المجتمع الدولي شريكا في هذه الجرائم وتداعياتها الإنسانية.
كيف تقيمون العلاقات الكويتية – الكوبية؟ والمستوى الحالي للتنسيق السياسي بين الكويت وكوبا؟
٭ العلاقات بين الكويت وكوبا ممتازة في مجملها، فهي علاقات تاريخية وإيجابية للغاية، حيث بنيت على أسس صلبة من الثقة والصداقة الاحترام المتبادل والتعاون المشترك وذلك على مدار أكثر من 50 عاما هي عمر العلاقات الثنائية بين البلدين، فعلى الصعيد السياسي يجمعنا مع الكويت تنسيق مميز ونتبادل الدعم في المحافل الدولية وتجمعهما وجهات نظر متطابقة حيال العديد من الملفات والقضايا على الساحتين الإقليمية والدولية، ولذلك أنتهز الفرصة لأثمن دعم الكويت في المطالبة بإنهاء الحصار الاقتصادي والتجاري والمالي المفروض على كوبا وتمسكها بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة وحق الشعوب في حماية استقلاليتها وتقرير مصيرها.
ما أبرز مجالات التعاون الثنائي بين البلدين؟
٭ هناك إمكانات كبيرة للتعاون في قطاعات متعددة، مثل الصحة والتكنولوجيا الحيوية والرياضة وغيرها، والأهم من ذلك أن لدى البلدين إرادة السياسية للعمل معا من أجل مواصلة تعميق التعاون الثنائي، بما يعود بالنفع على البلدين الصديقين، نحن نضع كافة إمكاناتنا وطاقاتنا البشرية في متناول الكويت متى طلبت ذلك.
الرعاية الصحية والتكنولوجيا الحيوية في كوبا مشهود بكفاءتهما عالميا، كيف يمكن للكويت الاستفادة عمليا من هذه القطاعات؟
٭ حققت كوبا تقدما كبيرا في قطاعات مثل الرعاية الصحية والتكنولوجيا الحيوية والصناعات الدوائية وغيرها، وقد جاءت هذه الإنجازات بفضل الاهتمام والجهود التي كرسها القائد فيدل كاسترو للتطوير العلمي في كوبا، وكان هذا التطور هو ما مكن كوبا، في خضم جائحة كوفيد- 19، من تطوير لقاحاتها الخاصة التي تم من خلالها تطعيم جميع السكان، كما أن لدينا كوادر عالية التدريب ونحن مستعدون للتعاون مع الكويت، وقد كانت لنا تجارب إيجابية في مجال التعاون الصحي، مثل إرسال بعثة طبية كوبية لدعم السلطات الكويتية في مواجهة الجائحة، وبالنسبة لي شخصيا، فإنه مصدر فخر كبير أن يتقدم الناس إلي ليعبروا عن امتنانهم للعمل الذي قام به الطاقم الصحي الكوبي خلال تلك الفترة.
ما أبرز الخطوات العملية التي يتم اتخاذها للارتقاء بمستوى العلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين؟
٭ كوبا توفر العديد من الفرص للمستثمرين الكويتيين، وهو ما نسعى دائما للترويج له، فنحن نقدم للمستثمر الكويتي مجموعة واسعة من الفرص في قطاعات متنوعة، من بينها السياحة، وإنتاج الغذاء، والتكنولوجيا الحيوية، والطاقة المتجددة وغيرها، إضافة إلى ذلك، فإن قانون الاستثمار الأجنبي في كوبا يمنح حوافز ضريبية مهمة للمستثمرين، كما سيحصل المستثمرون على إمكانية الاستفادة من قوة عاملة عالية التأهيل تم تدريبها في كوبا، كما أن الاستقرار السياسي والاجتماعي في البلاد يوفر قدرا أكبر من الأمان لاستثماراتهم، فضلا عن سياسات قطاعية مرنة لتحديد فرص الاستثمار برؤوس أموال أجنبية بما يتيح الوصول إلى السوق الكوبية والمستهلكين فيها، وإطار قانوني آمن وشفاف، موقع جغرافي استراتيجي في قلب سوق متنامية، مؤشرات مرتفعة في التعليم والضمان الاجتماعي والصحة العامة، وجدير بالذكر لقد وقعت كوبا اتفاقيات دولية مع رابطة تكامل أميركا اللاتينية (ALADI)، والجماعة الكاريبية (CARICOM)، والتحالف البوليفاري لشعوب أميركا (ALBA)، والسوق الجنوبية المشتركة (MERCOSUR)، والاتحاد الأوروبي، ومنظمة التجارة العالمية، كما نوفر للمستثمر مؤسسات متخصصة بخدمة المستثمرين تضم كوادر مؤهلة تأهيلا عاليا، بالإضافة إلى سياسة حكومية تعطي الأولوية للبحث العلمي والابتكار التكنولوجي.باختصار، كوبا بيئة ملائمة للاستثمارات الأجنبية، أما فيما يتعلق بالتبادل التجاري فهو مازال دون مستوى الطموح ونسعى إلى تعريف السوق الكويتي بالمنتجات الكوبية.
هل من المتوقع أن نشهد زيارات رفيعة المستوى أواتفاقيات جديدة قد تشكل نقلة نوعية في مسيرة العلاقات الثنائية؟
وكيف تضع كوبا شراكاتها الاقتصادية مع الكويت ودول الخليج ضمن استراتيجيتها الدولية؟
٭ نولي التعاون الاقتصادي مع الكويت ومنطقة الخليج أهمية كبرى، وتربطنا بجميع دولها علاقات صداقة وتعاون قوية، ونأمل في مواصلة توسيع علاقاتنا الاقتصادية، وأن يعكس هذا التوسع الطبيعة الإيجابية لعلاقاتنا الثنائية مع تلك الدول.
تحظى الثقافة الكوبية بحضور عالمي، كيف تعملون على تعزيز التبادل الثقافي وتعريف المواطن الكويتي بالثقافة الكوبية؟
٭ تزخر كوبا بإرث ثقافي غني في مختلف المجالات، ولدينا فنانون متميزون في الرقص والموسيقى والفنون التشكيلية والأدب وغيرها من المجالات، ونأمل في تعريف الشعب الكويتي بهم، وفي المقابل، سيسعد الشعب الكوبي بالتعرف على فنون وثقافة الكويت، ونحن نعمل على تحويل هذا التبادل إلى واقع ملموس، فالإرادة السياسية متوافرة لدى البلدين، وأنا على يقين بأننا سننجح في ذلك.
هل ترون اهتماماً متزايداً بالتبادل الأكاديمي بين البلدين؟
٭ نرى أن هناك إمكانات كبيرة للتعاون في القطاع الأكاديمي بين البلدين، ونحن نعمل بنشاط على تعزيزها وبالنسبة لكوبا، يمثل تعلم اللغة العربية أولوية بالنسبة لشبابنا، ولهذا نستكشف فرص الحصول على منح دراسية تتيح لهم دراسة اللغة، وعلى سبيل المثال، يوجد لدينا في العاصمة برنامج مخصص للأطفال لتعلم اللغة العربية، ما يعكس بوضوح الأهمية التي نوليها لهذا الأمر.
في ظل مواجهة كوبا لضغوط اقتصادية تشمل نقصا في السلع وارتفاعا في معدلات التضخم، ما خريطة الطريق الحكومية لتجاوز هذه التحديات؟
٭ تواجه كوبا وضعا اقتصاديا معقدا يتسم بنقص في الاحتياجات الأساسية وارتفاع كبير في معدلات التضخم. وسأتحدث أولا عن بعض الإجراءات التي تتخذها الحكومة، ثم أنتقل إلى الأسباب الجذرية لهذا الوضع، وفي مواجهة هذه الظروف، لم تقف الحكومة مكتوفة الأيدي، بل وضعت برنامجا حكوميا متعدد القطاعات يهدف إلى تحفيز النمو الاقتصادي وإعادة تنشيط الاقتصاد، وهذا ليس برنامجا نظريا، بل استراتيجية مدروسة جرت مناقشتها أيضا مع الشعب وإغناؤها بمقترحاته وآرائه، وتتضمن هذه الخطة عدة أهداف ترمي إلى تحسين المؤشرات الاقتصادية الكلية في البلاد، كما نواجه مشكلات خطيرة في قطاع الطاقة، مع انقطاعات طويلة للتيار الكهربائي. واستجابة لذلك، استثمرت الدولة موارد كبيرة لزيادة قدرات إنتاج الطاقة من المصادر المتجددة، كما خصصت موارد لصيانة وإصلاح محطات الكهرباء، ومن المهم الإشارة إلى أنه رغم الصعوبات، فإن الحكومة لم تترك أي فئة ضعيفة من دون دعم، وأن الحلول المطروحة تستهدف مصلحة جميع السكان، أما فيما يتعلق بأسباب هذا الوضع، فإن كوبا تعاني منذ أكثر من ستين عاما من حصار اقتصادي وتجاري ومالي تفرضه أكبر قوة في العالم، بهدف معلن يتمثل في خنق الاقتصاد الكوبي، وقد تفاقم هذا الوضع منذ عام 2017 مع فرض إدارة ترامب أكثر من 240 إجراء استهدفت تدمير الاقتصاد الكوبي، واستمرت هذه الإجراءات خلال إدارة بايدن، إلى جانب الإدراج غير العادل وغير القانوني لكوبا على قائمة الدول الراعية للإرهاب، وملاحقة البعثات الطبية الكوبية والمتعاونين الكوبيين في أنحاء العالم، إضافة إلى الأمر التنفيذي الصادر في يناير الماضي الذي فرض حصارا على قطاع الطاقة، ثم أوامر تنفيذية أخرى استهدفت قطاعات إضافية من الاقتصاد الكوبي، وترى كوبا أن هذه الإجراءات تمثل تصعيدا غير مسبوق في العدوان الأميركي ضدها، وتشكل أطول نظام عقوبات أحادية الجانب في التاريخ الحديث، وتعد شكلا من أشكال الحرب الاقتصادية والإبادة الجماعية بسبب انعكاساتها المباشرة على حياة المواطنين الكوبيين.
يرى منتقدون أن الإصلاحات كانت بطيئة وغير كافية، كيف تردون على هذه الانتقادات؟
٭ نحن نتقبل جميع الانتقادات، لكن القول إنه لم يتم تنفيذ أي إصلاحات في كوبا أو اتخاذ تدابير لتحسين الوضع الاقتصادي غير صحيح. ومن ناحية أخرى، فإن تقييم الوضع الاقتصادي الكوبي من دون الأخذ في الاعتبار التداعيات الخطيرة للحرب الاقتصادية الأميركية يعد تحليلا متحيزا وسطحيا، ومع ذلك، فإن الحكومة لا تختبئ خلف هذه الظروف، بل تواصل اتخاذ التدابير وتنفيذ الإصلاحات التي تسمح بتحسين مستوى معيشة الشعب رغم الحصار، وأدعو القراء إلى التساؤل: كم دولة وكم شعبا يمكنه أن يتحمل الضغوط التي تعرض لها الشعب الكوبي على مدى نحو 7 عقود، وأن يتمكن رغم ذلك من تخريج أطباء وعلماء متميزين، وتطوير لقاحات لأمراض مختلفة، وإنتاج أدوية مبتكرة لعلاج أمراض خطيرة مثل الزهايمر، فالمنتقدون لا يرون سوى الصعوبات، لكنهم غير قادرين على الاعتراف بإنجازات كوبا العديدة.
شهدت كوبا خلال السنوات الأخيرة موجات هجرة واسعة، كيف تفسر الحكومة هذه الظاهرة، وما الإجراءات المتخذة لمعالجة أسبابها؟
٭ من المؤكد أن الهجرة أصبحت خلال السنوات الأخيرة ظاهرة واسعة النطاق في كوبا، وقد قرر العديد من الكوبيين مغادرة البلاد، ومعظمهم من الشباب المتعلمين تعليما عاليا، ولا يرتبط قرار الهجرة بقضايا سياسية، بل هو مرتبط في الأساس بأسباب اقتصادية، إذ يغادر الكثيرون بحثا عن مستوى معيشي أفضل، ومع ذلك، تعمل الحكومة على وضع استراتيجيات وتنفيذ سياسات تسهم في تحقيق النمو الاقتصادي، بما يتيح للمواطنين تحقيق أحلامهم داخل الجزيرة من دون الحاجة إلى الهجرة، كما تتبنى الحكومة سياسة واضحة تقوم على الحفاظ على علاقة بناءة ومحترمة مع الجالية الكوبية في الخارج، وتشجعها على لعب دور مهم في خطط التنمية الاقتصادية للبلاد، وقد تمت مؤخرا الموافقة على عدة لوائح تسهل على الكوبيين في الخارج الاستثمار المباشر في كوبا.
كيف يمكن للتواصل بين الشعوب أن يسهم في تصحيح الصور النمطية عن كوبا وتعزيز العلاقات الثنائية؟
٭ تمثل العلاقات بين الشعوب ركنا أساسيا في دعم العلاقات الثنائية بين الدول، وفي حالة الشعبين الكوبي والكويتي، أؤكد أننا نتشارك قيما مشتركة مثل احترام كبار السن ورعايتهم، وحب الأسرة، والكرم، والتضامن، ورغم المسافة الجغرافية الكبيرة التي تفصل بيننا، فإن هناك الكثير من أوجه التشابه بين شعبينا.
مراجعة اتفاقيات ومذكرات التفاهم
قال السفير الكوبي لدى البلاد آلان بيريز توريس إن الوضع الإقليمي إلى جانب الأزمة الاقتصادية التي تواجهها كوبا نتيجة تصعيد الحرب الاقتصادية الأميركية ضدها، يجعل من الصعب التخطيط لزيارات رفيعة المستوى، وفي العام الماضي، قام النائب الأول لوزير الخارجية الكوبي، خيراردو بينالفر بورتال بزيارة إلى الكويت ونفذ برنامجا ثنائيا موسعا، شمل لقاء مع وزير الخارجية الشيخ جراح الجابر عندما كان نائبا لوزير الخارجية كما جرت مشاورات سياسية افتراضية بين وزارتي خارجية البلدين وحققت نتائج ممتازة، وهناك العديد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تتم مراجعتها والتفاوض بشأنها بين البلدين، وبالطبع سيسهم توقيعها في تعزيز روابط التعاون بين
البلدين وتطويرها على كافة الأصعدة وخصوصا أن البلدين يمتلكان إمكانات واعدة، بما يعود بالنفع على الشعبين الصديقين.
كوبا وجهة سياحية فريدة وآمنة
قال السفير الكوبي إننا نهدف إلى الترويج لكوبا في الكويت وإبراز جميع مقوماتها السياحية، ويمكنني التأكيد على أن هذا الهدف يمثل توجها مشتركا لجميع سفاراتنا في المنطقة، ونحن نؤمن بأن كوبا، كوجهة سياحية، توفر كل ما يبحث عنه المواطن الكويتي عند السفر، فهي وجهة آمنة، وتضم مجموعة متنوعة من المقومات، بدءا من أجمل شواطئ الكاريبي، مرورا بالمناظر الطبيعية الخلابة، ووصولا إلى التراث الثقافي الغني، والأهم من ذلك الشعب الكوبي المرح والمضياف، ما يجعل من بلادنا وجهة فريدة، وفي إطار هذه الاستراتيجية، أطلقنا في فبراير الماضي حملة للتعريف بالوجهة الكوبية أمام أكثر من خمسين شركة سياحة وسفر في الكويت، حيث تم تقديم معلومات تفصيلية عن كوبا، وستقام فعاليات أخرى مماثلة قريبا، وأود أن أغتنم هذه الفرصة لدعوة جميع الكويتيين إلى زيارة كوبا، وأؤكد لهم أنها ستكون تجربة فريدة لا تنسى.













