في خطوة تمثل بارقة أمل لآلاف العائلات، أشاد ماجد فضائل، المتحدث باسم لجنة مفاوضات الأسرى ووكيل وزارة حقوق الإنسان اليمنية، بالدور المحوري الذي لعبته المملكة العربية السعودية في إنجاح أكبر اتفاق للأسرى في اليمن حتى الآن. وفي تصريح خاص لـ«عكاظ»، أكد فضائل أن الدعم المباشر والاهتمام الكبير من وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان كانا حاسمين في التوصل إلى هذه الصفقة التي وُصفت بـ«الكبيرة».
جهود دبلوماسية مكثفة تتوج بنجاح إنساني
لم يكن هذا الإنجاز وليد الصدفة، بل جاء تتويجاً لمسار تفاوضي طويل وشاق. انطلقت المباحثات في العاصمة العمانية مسقط، وتواصلت عبر جولات غير مباشرة في الرياض استمرت لنحو شهر، قبل أن تنتقل إلى مشاورات مباشرة في الأردن استغرقت أكثر من 100 يوم. وخلال هذه المراحل، برز الدعم السعودي كعامل أساسي في بناء الثقة بين الأطراف وتذليل العقبات. وأثنى فضائل على الجهود المتواصلة من قبل السفير السعودي لدى اليمن محمد بن سعيد آل جابر، وقيادة القوات المشتركة، الذين عملوا جنباً إلى جنب مع الوفد الحكومي اليمني كفريق واحد، مما أرسى أطراً فنية وإجرائية متينة لتبادل الكشوفات.
اتفاق الأسرى في اليمن: بارقة أمل في خضم الصراع
يكتسب اتفاق الأسرى في اليمن أهمية استثنائية كونه لا يمثل انفراجة إنسانية فحسب، بل يعد أيضاً خطوة جوهرية لبناء الثقة قد تمهد الطريق لمفاوضات سياسية أوسع. ويأتي هذا الاتفاق في سياق جهود إقليمية ودولية متزايدة لإنهاء الصراع الدائر منذ سنوات، والذي خلف واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم. ويُبنى هذا النجاح على تفاهمات سابقة، أبرزها اتفاق ستوكهولم، لكنه يتجاوزها من حيث الحجم والتعقيد، مما يبعث على التفاؤل بإمكانية إغلاق هذا الملف المؤلم بشكل كامل وفق مبدأ «الكل مقابل الكل».
تفاصيل الصفقة وقضايا عالقة
من المتوقع أن يبدأ تنفيذ الصفقة منتصف شهر يوليو، بعد استكمال الترتيبات الفنية واللوجستية المعقدة من قبل اللجنة الدولية للصليب الأحمر. وتشمل المرحلة الأولى من الاتفاق تبادل ما يقارب 1,750 محتجزاً من مختلف الأطراف، مع إعطاء الأولوية للحالات الإنسانية مثل كبار السن والمرضى والجرحى. كما يتضمن الاتفاق تطوراً مهماً في قضية المحامية والناشطة الحقوقية فاطمة العرولي، التي صدر بحقها حكم بالإعدام من قبل الحوثيين، حيث تم إدراجها ضمن المشمولين بالإفراج. وفيما يتعلق بمصير القيادي السياسي محمد قحطان، نص الاتفاق على تشكيل لجنة مشتركة بمشاركة أسرته والصليب الأحمر الدولي للكشف عن مصيره، وهي خطوة ضرورية قبل استكمال تنفيذ الصفقة.
وفي الختام، أكد فضائل أن هذا الإنجاز لم يكن ليتحقق لولا الإشراف المباشر من القيادة اليمنية ممثلة بالدكتور رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، والدعم الصادق من الأشقاء في المملكة. ومع ترقب العائلات لعودة ذويهم، يبقى الأمل معقوداً على أن تكون هذه الخطوة بداية حقيقية لإنهاء معاناة جميع الأسرى والمختطفين، وتمهيد الطريق نحو سلام شامل ومستدام في اليمن.
The post اتفاق الأسرى في اليمن: إشادة بالدور السعودي في إنجاح الصفقة appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.












