ندى أبو نصر
أقامت الجمعية الثقافية الاجتماعية النسائية ندوة بعنوان «مهارات تحمل الأزمة.. وآثارها النفسية والاجتماعية»، وذلك بالتعاون مع المجلس الأعلى لشؤون الأسرة.
وقالت رئيسة الجمعية د.منال الديحاني إن هذه الندوة تأتي ضمن مشاريع الجمعية وبرامجها المستمرة لدعم الأسرة بمختلف فئاتها، ورعاية الطفل، وتمكين المرأة، إذ تناولت الندوة آليات التعامل مع الأزمة الحالية، سواء للأسر أو للأم أو للأب أو للأطفال، وكيفية تجاوز الظروف الراهنة والتخفيف من آثارها النفسية والاجتماعية، بما يسهم في تعزيز التماسك الأسري ودعم الاستقرار المجتمعي.
وأضافت أن الظروف الحالية صاحبها الكثير من التوتر والقلق والترقب داخل الأسرة، ما يستوجب توعية الأسر وأولياء الأمور والأبناء والأمهات والآباء بآليات التعامل مع الجوانب النفسية والاجتماعية المرتبطة بالأزمة الراهنة. وأشارت الديحاني إلى أن دور الجمعية الثقافي والاجتماعي، باعتبارها جزءا من مؤسسات المجتمع المدني، يتمثل في دعم وتوجيه الجهود المجتمعية بالتعاون مع المؤسسات الحكومية، خصوصا فيما يتعلق بالدعم النفسي والاجتماعي، إضافة إلى تعزيز ثقافة التطوع في إدارة الأزمات، وذلك في إطار استكمال جهود الدولة في خدمة المجتمع والمساهمة في مواجهة التحديات والأزمات.
من جانبها، قالت المحاضرة والمعالجة النفسية في المجال العلاجي للعلوم النفسية د.لطيفة ابو شيبة إن مهارات التعامل مع الأزمات، من المهارات المهمة ضمن مهارات العلاج السلوكي الجدلي، حيث تساعد الفرد على تفسير المواقف الصادمة والمواقف المؤذية نفسيا والتعامل معها بطريقة صحية ومتوازنة.
وأضافت «رسالتي من خلال هذه الندوة نشر الوعي بأن هذه المهارات تعد مهارات حياتية أساسية، ومن المفترض أن يتم تدريسها أيضا في المدارس والجامعات، لأنها مهمة وضرورية للجميع، وليست مقتصرة فقط على المراجعين أو الحالات التي تعاني من اضطرابات نفسية».
وأوضحت أن هذه المهارات لا تقتصر على الحروب فقط، بل هي مفيدة في مختلف الظروف الحياتية، فهي تساعد الأفراد على تهدئة الجهاز العصبي، وتقليل التوتر والقلق، وتمكنهم من التعامل مع الضغوط والأحداث الصعبة بصورة أفضل، مشددة على ضرورة الاهتمام بها ضمن المؤسسات التعليمية.
وأشارت إلى أن من أهم المهارات التي سيتم تناولها في الندوة مهارة «القبول الجذري»، وهي تقوم على تقبل الواقع بالقلب والجسد والعقل، حتى يصبح الإنسان قادرا على التغيير، مبينة أن القبول لا يعني الموافقة على الواقع، بل هو الخطوة الأولى نحو التغيير والتعامل الصحيح مع الظروف.












