مكافأة ضخمة مقابل معلومات عن جاسوسة أمريكية
في خطوة تعكس خطورة القضية، جدد مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI) عرضه لمكافأة مالية قدرها 200 ألف دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى اعتقال ضابطة الاستخبارات السابقة في القوات الجوية، مونيكا ويت، التي تعد واحدة من أخطر المطلوبين بتهمة التجسس لصالح إيران. وتُتهم ويت، التي انشقت وفرّت إلى إيران عام 2013، بتسريب معلومات سرية بالغة الحساسية تشكل تهديداً مباشراً للأمن القومي الأمريكي وعملائه في الخارج، مما يجعل قضيتها محوراً في حرب الظل الاستخباراتية الدائرة بين واشنطن وطهران.
وأكد مكتب التحقيقات الفيدرالي في بيانه أنه لم ينس هذه القضية، مشدداً على استمرار البحث عن ويت. وقال دانيال ويربيكي، المسؤول في مكتب FBI بواشنطن: “نعتقد أن هناك أشخاصاً يعرفون مكان وجودها، وندعوهم للتواصل مع السلطات”. وتأتي هذه المناشدة في ظل “الظرف الدولي الحساس” المتعلق بإيران، مما يضفي على عملية المطاردة بعداً استراتيجياً يتجاوز مجرد تطبيق القانون.
من مكافحة التجسس إلى الخيانة العظمى
تكمن خطورة قضية مونيكا ويت في خلفيتها المهنية؛ فقد عملت كضابطة مكافحة تجسس في مكتب التحقيقات الخاصة التابع للقوات الجوية الأمريكية بين عامي 2003 و2008، وشملت مهامها العمل في منطقة الشرق الأوسط، مما أتاح لها الوصول إلى معلومات سرية وشبكات استخباراتية حيوية. ووفقاً للائحة الاتهام الأمريكية، تم استهداف ويت وتجنيدها من قبل أجهزة الاستخبارات الإيرانية بعد تركها الخدمة العسكرية. وبعد انشقاقها، يُزعم أنها كشفت عن تفاصيل برنامج استخباراتي أمريكي “سري للغاية”، بالإضافة إلى هوية أحد ضباط المخابرات الأمريكيين العاملين في الميدان، وهو ما يُعتبر من أخطر أنواع الخيانة في عالم الاستخبارات.
تداعيات قضية الجاسوسة الأمريكية على الصراع الإقليمي
تتجاوز قضية ويت كونها مجرد قضية تجسس فردية، لتعكس فصلاً من فصول “حرب الظل” المستمرة بين الولايات المتحدة وإيران منذ عقود. هذه الحرب لا تُخاض بالأسلحة التقليدية، بل بالعمليات الاستخباراتية والهجمات السيبرانية والتضليل الإعلامي. وتُظهر قضية ويت كيف تستثمر إيران في استهداف وتجنيد أفراد لديهم إمكانية الوصول إلى معلومات حساسة لتقويض المصالح الأمريكية. ووفقاً لمساعد وزير العدل السابق جون ديمرز في تصريحات عام 2019، فإن الأفعال المنسوبة لويت “تسببت في ضرر جسيم للأمن القومي”. وتشمل لائحة الاتهام أيضاً أربعة مواطنين إيرانيين متهمين بالتآمر مع ويت لتنفيذ هجمات إلكترونية وسرقة هويات زملائها السابقين في مجتمع الاستخبارات الأمريكي، مما يوضح حجم العملية التي كانت جزءاً منها.
The post مطاردة أخطر جاسوسة أمريكية.. FBI يرصد مكافأة للقبض على مونيكا ويت appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.













