في تصعيد جديد للتوترات بين واشنطن وطهران، وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب انتقادات لاذعة للقيادات في طهران، مؤكداً بشكل قاطع أن إدارته لن تسمح بامتلاك السلاح النووي الإيراني. ووصف ترمب خلال فعالية أقيمت في البيت الأبيض اليوم (الثلاثاء)، القيادات الإيرانية بأنهم «مختلون عقلياً»، مشدداً على أن النظام الإيراني يتكون من أشخاص يعانون من أمراض نفسية، وأن الولايات المتحدة ستقف سداً منيعاً أمام مساعيهم العسكرية.
وقلل الرئيس الأمريكي من شأن القدرات العسكرية الإيرانية، مبيناً أن طهران لا تمتلك قوات بحرية أو جوية حقيقية، مشيراً إلى أنه تم تدميرها بالكامل وقتل قادتها. وأضاف ترمب بلهجة حازمة: «نخوض مناوشة عسكرية صغيرة وإيران لا تملك أي فرصة ولم تكن تملكها أبداً». ولفت إلى أن الترسانة الإيرانية الحالية تقتصر على قوارب صغيرة مزودة بمدافع رشاشة. وتابع قائلاً: «نقوم بعمل جيد في إيران، وكل سفن إيران غارقة في البحر وكل شيء تم محوه»، مضيفاً أن الأولوية القصوى هي الأمن القومي الأمريكي. كما اتهم النظام الإيراني بقتل 42 ألف متظاهر، وكشف عن إطلاق طهران 111 صاروخاً على حاملة طائرات أمريكية أثناء العمليات العسكرية، مؤكداً أنه تم إسقاطها جميعاً، ومبدياً استياءه من تناقض السلوك الإيراني في التعامل الدبلوماسي.
الجذور التاريخية لأزمة السلاح النووي الإيراني
تعود جذور التوترات الحالية المتعلقة بمساعي طهران لامتلاك السلاح النووي الإيراني إلى عقود من انعدام الثقة المتبادل بين واشنطن وطهران. وقد تفاقمت هذه الأزمة بشكل ملحوظ بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي وإعادة فرض عقوبات اقتصادية قاسية. وتهدف الاستراتيجية الأمريكية الحالية إلى ممارسة أقصى درجات الضغط لدفع إيران نحو التفاوض على اتفاق جديد وشامل، يغطي ليس فقط برنامجها النووي، بل أيضاً برنامجها الصاروخي الباليستي ونفوذها الإقليمي. هذا السياق التاريخي يفسر التصريحات الحازمة المتكررة من الإدارة الأمريكية لمنع أي تقدم إيراني في مجال التسلح.
تحذيرات أمريكية وعملية «الحرية» في مضيق هرمز
على الصعيد الميداني، نقل موقع «أكسيوس» عن مسؤولين أمريكيين تأكيدهم توجيه تحذيرات مسبقة لإيران قبل بدء عملية «الحرية» في مضيق هرمز لمنع التدخل، مع إشارات إلى احتمالية أن يأمر ترمب باستئناف العمليات العسكرية ضد إيران هذا الأسبوع. وفي سياق متصل، صرح رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية، دان كين، أن الرئيس أمر بإطلاق مشروع «الحرية» لضمان العبور الآمن للسفن في مضيق هرمز. واتهم كين طهران بانتهاك قانون البحار، مشيراً إلى تسجيل إطلاق نار عشوائي من الجانب الإيراني، وتهديد حركة الشحن في المضيق الاستراتيجي خلال الأسابيع السبعة الماضية. وأوضح أن القوات الإيرانية أطلقت النار على سفن تجارية 9 مرات وهاجمت القوات الأمريكية 10 مرات منذ إعلان وقف إطلاق النار، مؤكداً أن القوات الأمريكية على أهبة الاستعداد لاستئناف القتال حال صدور الأوامر.
التداعيات الإقليمية والدولية للتصعيد الأخير
يحمل هذا التصعيد المتبادل تداعيات بالغة الأهمية على المستويين الإقليمي والدولي. فمن الناحية الإقليمية، يثير التوتر في مضيق هرمز مخاوف جدية بشأن أمن الملاحة البحرية، حيث يمر عبر هذا المضيق الاستراتيجي جزء كبير من إمدادات النفط العالمية. أي تعطيل لحركة الشحن هناك قد يؤدي إلى أزمات اقتصادية تطال أسواق الطاقة العالمية، وهو ما دفع رئيس الأركان الأمريكي لحث العالم على التحرك من أجل حرية العبور. أما على الصعيد الدولي، فإن الموقف الأمريكي الصارم يبعث برسالة طمأنة لحلفاء واشنطن، ويؤكد التزام الولايات المتحدة بالحفاظ على توازن القوى ومنع أي طرف من فرض هيمنته عبر التهديد العسكري، مع التأكيد على صمود الحصار البحري المفروض على إيران.
The post ترمب يحذر طهران: لن نسمح بامتلاك السلاح النووي الإيراني appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.













