أسامة دياب
أجرى السفير البريطاني لدى الكويت قدسي رشيد زيارة تفقدية وتكريمية إلى مقبرة المسيحيين القديمة الكائنة في «شرق»، في خطوة تعكس الاعتزاز بالإرث التاريخي المشترك والروابط الوثيقة التي تجمع بين البلدين الصديقين.
وأكد السفير قدسي رشيد أن الزيارة فرصة للاطلاع على جانب مهم من التاريخ المشترك بين البلدين، مشيرا إلى أن المقبرة أنشئت قبل أكثر من قرن، حين كانت تقع على أطراف مدينة الكويت، بينما أصبحت اليوم جزءا من قلبها الحديث.
وأوضح أن المقبرة تحتضن رفات عدد من البريطانيين الذين أسهموا في خدمة الكويت خلال مراحل تاريخية مختلفة، سواء في المجال السياسي أو في قطاع النفط، لاسيما خلال خمسينيات القرن الماضي.
ولفت إلى أن من أبرز الشخصيات المرتبطة بالمقبرة الكابتن وليام هنري شكسبير، الذي شغل منصب الوكيل السياسي البريطاني في الكويت، حيث حرص على التعرف إلى تفاصيل سيرته ودوره في تلك المرحلة.
وأشار رشيد إلى عمق العلاقات التاريخية التي جمعت بين الجانبين، مستذكرا الصداقة التي ربطت شكسبير بالشيخ مبارك الصباح (مبارك الكبير)، والتي عكست مستوى عاليا من التقارب بين بريطانيا والأسرة الحاكمة والمجتمع الكويتي آنذاك.
وأضاف ان هذه العلاقات استمرت وتطورت عبر مختلف المراحل، منذ ما قبل الاستقلال وصولا إلى الوقت الراهن.
وشدد على أن البلدين يتقاسمان روابط راسخة ومصالح مشتركة، مؤكدا أن استيعاب هذا الإرث التاريخي يسهم في تعزيز التعاون الثنائي واستشراف مستقبله، مشددا على متانة العلاقات البريطانية – الكويتية واستمرارها.
من جانبه، أوضح الباحث في العلاقات الكويتية – البريطانية عيسى يحيى دشتي أن مقبرة المسيحيين القديمة في الكويت، التي أنشئت عام 1913 في منطقة الشرق، تعد شاهدا تاريخيا على وجود الجاليات الأجنبية في البلاد منذ مطلع القرن العشرين.
وبين أن إنشاء المقبرة جاء بمبادرة من المعتمد البريطاني الكابتن وليام هنري شكسبير، بعد وفاة عدد من المسيحيين وعدم توافر مكان مخصص لدفنهم، حيث تبرع الشيخ مبارك الصباح بأرضها، فيما أسهمت حكومة الهند البريطانية في بنائها عبر تمويل إنشاء سورها الطيني.










