أصدر المركز العربي لتأليف وترجمة العلوم الصحية النشرة الدورية (مايو 2026) متضمنة إصدارات جديدة ومقالات عن الحزام الناري ومرض اليد والقدم والفم.
أما الكتب فقد أصدر المركز 3 إصدارات جديدة عن الحمى المالطية، والتئام الجروح والتليف والأرومة الليفية والعضلية، وكتاب ثالث بعنوان طب الأشعة.
وفيما يتعلق بمقال الحزام الناري فهو من إعداد د.هبة حافظ الدالي – محرر طبي – المركز العربي لتأليف وترجمة العلوم الصحية، وهو عبارة عن عدوى فيروسية يسببها فيروس الحماق النطاقي، وهو الفيروس نفسه المسؤول عن جدري الماء، بعد الشفاء من الجدري يبقى الفيروس كامنا في العقد العصبية، وقد ينشط لاحقا خصوصا عند ضعف المناعة، ليظهر على شكل طفح جلدي مؤلم.
ويبدأ المرض عادة بألم، أو حرقة، أو وخز في منطقة محددة من الجسم، يتبعها ظهور طفح جلدي على شكل حويصلات مملوءة بسائل مرتبة على مسار عصب واحد، وغالبا يكون في جهة واحدة من الجسم، وقد يرافقه حكة أو حساسية شديدة أو صداع أو حمى خفيفة أو تعب عام. ومن أهم مضاعفاته الألم العصبي التالي للهربس، حيث يستمر الألم لفترة طويلة حتى بعد اختفاء الطفح، خاصة لدى كبار السن.
ويعتمد العلاج على:
– مضادات الفيروسات (مثل أسيكلوفير)، لتقليل شدة المرض ومدته.
– مسكنات الألم.
– أحيانا أدوية مهدئة للأعصاب في الحالات الشديدة.
أما مقال مرض اليد والقدم والفم، فهو مرض فيروسي يصيب الأطفال، وهو من إعداد د.جمانة ياسر الأصيل، مساعد محرر طبي – المركز العربي لتأليف وترجمة العلوم الصحية، فهو عدوى فيروسية شائعة، تصيب غالبا الأطفال دون سن الخامسة، ينتج في معظم الحالات عن فيروسات من مجموعة الفيروسات المعوية، وخاصة فيروس كوكساكي. وعلى الرغم من طبيعته المعدية، فإنه غالبا ما يكون مرضا بسيطا ومحدودا ذاتيا.
والإصابة عادة تبدأ بأعراض خفيفة تشبه الزكام، مثل حمى طفيفة وتعب وفقدان شهية والتهاب في الحلق. ثم يظهر الطفح المميز خلال يوم أو يومين، ويشمل: تقرحات مؤلمة داخل الفم، طفحا جلديا أو بثورا على راحتي اليدين وباطن القدمين، وأحيانا على الأرداف، أو حول الفم. ولا يوجد علاج نوعي مباشر، ويعتمد التدبير على: خافضات الحرارة، مسكنات الألم والإكثار من السوائل لمنع الجفاف. وينتقل الفيروس بسهولة من شخص إلى آخر عبر:
– الرذاذ التنفسي (السعال والعطاس)، وملامسة البثور أو اللعاب والأسطح الملوثة.
وبشأن الإصدارات، فقد تضمنت النشرة 3 إصدارات جديدة، وهي:
1 – الحمى المالطية.. داء البروسيلات: وتعد الحمى المالطية (داء البروسيلات) مرضا بكتيريا ساريا يسببه جنس من عدة أنواع من بكتيريا البروسيلة المختلفة، وينتقل عن طريق الحيوانات بشكل مباشر او غير مباشر، ويصيب غالبا الأشخاص العاملين في قطاع الثروة الحيوانية، مثل: الأطباء البيطريين، ومربي المواشي، وعمال المسالخ، والصيادين، وعلماء الأحياء الدقيقة، والعاملين في المختبرات الطبية.
كما ان تداول الحليب غير المبستر، والجبن المصنوع من الحليب (الجبن الطازج) هو المصدر الرئيسي للعدوى في الإنسان، كما ان انتقال العدوى من إنسان الى آخر يعتبر نادرا جدا، وما تزال الحمى المالطية مشكلة صحية على الصعيد العالمي، لأنها العدوى البكتيرية الأكثر انتقالا من الحيوانات الى البشر في جميع أنحاء العالم، حيث ان الحيوانات قد تحمل البكتيريا من دون ظهور اي أعراض.
يمكن ان تسبب الحمى المالطية مجموعة من العلامات والأعراض، مثل: ارتفاع درجة الحرارة، والتعرق، والشعور بقشعريرة، وفقدان الشهية، والصداع، وألم في العضلات، والمفاصل، والظهر، وإعياء وخمول عام، وتظهر الأعراض عادة في غضون 5 أيام الى 60 يوما من الإصابة، وقد يصل الأمر الى عدة أشهر.
2 – التئام الجروح والتليف والأرومة الليفية العضلية: يقدم الكتاب نموذجا جيدا للتعاون المتعدد التخصصات بين المكونات الثلاثة للفكر الطبي وممارسة الرعاية الصحية، وهي: التاريخ والفلسفة، والطب المخبري، والممارسة السريرية، ويحتوي الكتاب على 5 فصول، حيث يتناول الفصل الأول النسيج الليفي والتليف والأرومة الليفية، ويعرض من منظور تاريخي تأسيس التخصصات التي تسمى الآن (الهيستولوجيا) علم الأنسجة و(الهيستوباثولوجيا) علم مرضيات الأنسجة، والتوصيف النسيجي والمرضي للنسيج الليفي، ووجهات النظر حول طبيعة النسيج الضام وأصله والتطور الكبير في فهم بنيته، والتقدم الكبير في فهم بيولوجيا الأرومة الليفية ودورها في التئام الجروح، وتكوين الأنسجة الحبيبية، وذلك بفضل تطوير التقنيات الجديدة التي تسمح بنمو الخلايا في المزرعة في المختبر.
ويتحدث الفصل الثاني عن كيفية إصلاح الأنسجة والتئام الجروح وتقلصها بداية من مفهوم الأخلاط حتى الأفكار الحديثة حول التئام الجروح، وفهم أهمية تكوين النسيج الحبيبي، وقد تحسنت دراسة التئام الجروح بفضل نظرية الخلية والجهاز المناعي، وتقدم تقنية زراعة الخلايا في المختبر، ودراسة عملية الالتهاب.
ويشرح الفصل الثالث الأمراض الليفية: الندبات الضخامية والجدرات (الندبات)، والورام الليفي ومرض دوبويتران، تصلب الجلد، وتليف عضلة القلب، وتليف الكلى، والتليف الرئوي، وتليف وتشمع الكبد، واستجابة السدى للأورام الظهارية والآليات التي قد تؤثر من خلالها خلايا استجابة السدى في تطور السرطان.
ويستعرض الفصل الرابع الأرومة الليفية العضلية ودورها في تطور التليف من حيث: منشؤها، وملامحها البيولوجية، والعوامل المؤثرة في بيولوجيا الأرومة الليفية العضلية.
ويختتم الكتاب بالفصل الخامس متناولا الخلاصة وآفاق المستقبل حول الأرومة الليفية العضلية، والتقدم في فهم السمات البيولوجية لهذه الخلية المعقدة، وكذلك مشاركتها في عديد من الأحداث الفيزيولوجية والباثولوجية المهمة، ومايزال هناك كثير من العمل في سبيل فهم الجوانب البيولوجية للأرومات الليفية العضلية ودورها في الظواهر المرضية.
3- طب الأشعة: طريقة ذكية يستخدمها الأطباء لالتقاط صور لأعضاء الجسم الداخلية، مثل: العظام، والقلب، والرئتين حتى يعرفوا ما اذا كان كل شيء بخير.
توجد أنواع مختلفة من الأشعة ولكل نوع منها مهمة خاصة، فهناك أشعة تساعد الطبيب على رؤية العظام المكسورة، وأخرى تظهر أعضاء الجسم من الداخل، وأشعة تكشف طريقة عمل القلب او الدماغ، وعلى الرغم من انها تبدو معقدة، فإن استخدامها آمن عندما يتم تحت إشراف أطباء متخصصين في هذا العلم، وبالجرعات المناسبة، وأخذ الاحتياطات اللازمة.
هذا هو الإصدار العشرون من سلسلة كتيبات الثقافة الصحية للأطفال وعنوانه «طب الأشعة»، الذي سيأخذك في رحلة ممتعة داخل عالم التصوير الشعاعي، لنتعرف معا ماهية الأشعة، ومن يشخص الصور الشعاعية، وأنواع الأشعة المختلفة، وكيف تساعد الأطباء – كلا حسب تخصصه- على التشخيص والعلاج، ولماذا تعد جزءا مهما في الحفاظ على صحتنا، وبيان دور أطباء الأشعة في التشخيص، ومساعدة الفريق الطبي على معالجة المرضى.












