بقلم: يورونيوز
نشرت في
دعا رئيس الكتلة البرلمانية لحزب الله، النائب محمد رعد، السلطات اللبنانية إلى التراجع عن أي مسار يتعلق بالمفاوضات المباشرة مع إسرائيل، فيما أكد الرئيس اللبناني جوزاف أن الدبلوماسية تمثل السبيل الوحيد للوصول إلى حل مستدام.
اعلان
اعلان
وأكد رعد في بيان أن أي تواصل رسمي أو لقاء مباشر بين جهات لبنانية وإسرائيلية في ظل استمرار المواجهة لا يمكن أن يحظى بإجماع وطني، معتبراً أن مثل هذه الخطوات لا تعكس موقفاً موحداً داخل البلاد.
كما حذّر من أن أي اتفاق تهدئة قد يُستغل، بحسب رأيه، لمنح الجانب الإسرائيلي هامشاً للتحرك الميداني داخل مناطق التماس، الأمر الذي قد يؤدي إلى تصعيد على الأرض داخل الجنوب اللبناني.
وأوضح رعد أن أي استثناء يسمح للطرف الإسرائيلي بتثبيت مواقع أو زرع ألغام أو تنفيذ عمليات اغتيال أو تفجير منازل ومنشآت أو تجريف أراضٍ من شأنه أن يفرغ مفهوم الهدنة من مضمونه، ويحوّله إلى غطاء لاستمرار الأعمال العسكرية على الأرض.
وجاءت تصريحات محمد رعد في الوقت الذي تشهد فيه العلاقات اللبنانية- الإسرائيلية حراكًا دبلوماسيًا مكثفًا غير مسبوق، برعاية أمريكية.
الخيار الدبلوماسي
بالتوازي مع ذلك، اعتبر الرئيس اللبناني جوزيف عون أن الخيار الدبلوماسي يبقى الطريق الوحيد نحو التوصل إلى تسوية دائمة ومستقرة، مشددًا على أن المرحلة الحالية تضع لبنان أمام مفترق حاسم يتطلب قرارات دقيقة.
وخلال مشاركته في اجتماع غير رسمي لقادة دول الاتحاد الأوروبي في قبرص، أوضح عون أن ما سيتم اتخاذه من خيارات في الفترة المقبلة لن يحدد فقط مستقبل لبنان، بل ستكون له انعكاسات مباشرة على استقرار المنطقة ككل وعلى مستقبل شعوبها.
وأضاف أن لبنان، في حال توفر الدعم المناسب من شركائه، قادر على الانتقال من مرحلة إدارة الأزمات إلى لعب دور إيجابي وبنّاء في مسار التعافي الإقليمي، معربًا عن تطلعه إلى شراكات أعمق لا تقتصر على الدعم التقليدي، بل تقوم على المصالح المشتركة والمسؤولية المتبادلة.
وفي وقت سابق، أعلنت الولايات المتحدة عن تمديد وقف إطلاق النار بين الطرفين لمدة ثلاثة أسابيع إضافية، وذلك بعد هدنة أولية دخلت حيز التنفيذ في 17 أبريل لمدة عشرة أيام، وُصفت بأنها مرحلة تهدئة تهدف إلى إتاحة المجال أمام المسار الدبلوماسي بعيدًا عن التصعيد العسكري.
وفي أول رد بشأن الجولة الأولى، انتقد رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” محمد رعد اللقاء، معتبراً أنه يمثل “سقطة” للسلطات اللبنانية.
والمباحثات المباشرة الحالية بين إسرائيل ولبنان تُعد الأولى من نوعها منذ أكثر من أربعة عقود بين الجانبين منذ عام 1983، في وقت لا تزال فيه الأوضاع الميدانية متوترة.
تطورات ميدانية
أعلن الجيش الإسرائيلي أن إحدى طائراته المسيّرة أُسقطت في جنوب لبنان، اليوم الجمعة، وذلك بعد ساعات من تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله المدعوم من إيران.
وأوضح الجيش في بيان أن الطائرة أُصيبت بصاروخ أرض–جو صغير أُطلق من قبل حزب الله، مشيرًا إلى أن الحادثة لا تزال قيد التحقيق والمراجعة من جانب الجهات المختصة.
في المقابل، أصدر حزب الله بيانًا أكد فيه أنه استهدف وأسقط طائرة مسيّرة إسرائيلية من نوع هرمز 450 في أجواء منطقة صور- الحوش جنوب لبنان.
وجاء في البيان أن العملية جاءت ردًا على ما وصفه بخرق إسرائيل لوقف إطلاق النار واستباحة الأجواء اللبنانية، مؤكدا أن الاستهداف تم بصاروخ أرض–جو.
كما شن الطيران الحربي الإسرائيلي، الجمعة، 3 غارات على بلدة دير عامص بقضاء صور جنوبي لبنان، رغم استمرار سريان اتفاق وقف إطلاق النار في البلاد.
وجاءت الغارات بعد إنذار الجيش الإسرائيلي لسكان البلدة بالإخلاء، فيما واصل أعمال التفجير في بلدتي الناقورة والبياضة، وقصف بالمدفعية بلدتين أخريين في قضاء صور.
وأفادت وكالة الأنباء اللبنانية، بأن الطيران الإسرائيلي شن ثلاث غارات متتالية على بلدة ديرعامص في قضاء صور.
ولفتت الوكالة إلى أن الجيش الإسرائيلي نفذ تفجيرا كبيرا في بلدة الناقورة، فيما قصف بالمدفعية أطراف بلدتي المنصوري وبيوت السياد، بصور، في وقت تواصل قواته تنفيذ تفجيرات في البياضة.
وقبل ساعات، أنذر الجيش الإسرائيلي، سكان بلدة دير عامص بإخلاء منازلهم تمهيدا لاستهدافها.
يأتي ذلك في وقت يواصل فيه الجيش الإسرائيلي عملياته العسكرية جنوبي لبنان، بما يشمل هدم مبان ومنازل، رغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ الأسبوع الماضي.













