محمد راتب
احتضنت ديوانية آل الغنيم في «المنصورية» مساء أول من أمس أمسية شعرية وطنية، قدم خلالها الشاعر الكبير خالد المنشرح قصيدته الوطنية الحماسية الرائعة التي حملت عنوان «شيخنا مشعل»، وحازت إعجاب الحاضرين الذين يرتادون هذه الديوانية يوم الثلاثاء من كل أسبوع، وهم كوكبة من رجالات الكويت من أهل العلم والفضل، والأدب والشعر، والفن والرياضة، والاقتصاد والسياسة، والتراث والتاريخ، والديبلوماسيين والسفراء، والوزراء الحاليين والسابقين، وجميعهم يمثلون أهل الكويت وعائلاتها العريقة بحواضرها وبواديها، وتجتمع قلوبهم جميعا على حب الكويت، والولاء لها، والفخر بالانتماء إليها، ولا يعرفون إلا السمع والطاعة لأميرهم، ويبدون استعداداتهم دائما لامتثال أوامره التي يعلو بها شأن الكويت في الرخاء والشدة، وفي السلم والحرب، وفي كل الظروف.
وخلال الأمسية، جاء التأكيد على أن شعب الكويت وقف في مواجهة الاعتداءات الإيرانية الآثمة بكل عزم وصلابة، وكان رجال الصفوف الأمامية من رجال الكويت كالعهد بهم، فكانوا جميعا على قلب رجل واحد، مرابطين بشجاعة ورباطة جأش، حيث انبرى أبطال الجيش والحرس الوطني والشرطة والدفاع المدني في مبادرة وحماسة وسرعة للدفاع عن الوطن، فحازوا احترام وتقدير مواطنيهم والمقيمين على أرض الكويت حين تصدوا بكل شجاعة وبسالة، ومهارة وإتقان للعدوان الإيراني الآثم بصواريخه وطائراته المسيرة، فكانت سرعتهم في إسقاط هذه الصواريخ والمسيرات قبل وصولها لأهدافها محل تقدير واحترام دولي، وإعجاب وفخر وطني، فحموا بشجاعتهم البلاد والعباد إلا من خسائر مادية بسيطة فقط، وما كان ذلك ليتحقق لولا التفاف الشعب حول قيادته وحكومته في ظل الرعاية الكريمة والقيادة الحكيمة لصاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد وسمو ولي عهده الأمين الشيخ صباح الخالد، حفظهما الله ورعاهما.
وأضافت الأمسية التأكيد على الدعاء بحفظ أبطال الكويت ورعايتهم، وتقبل الشهداء في عليين، إذ قدموا أرواحهم الزكية فداء لوطنهم الغالي، فكانوا نبراسا وقدوة للأجيال، وسيخلد التاريخ ذكرهم.
وافتتح الأمسية د.يعقوب يوسف الغنيم مرحبا بالحضور الذين ازدحمت بهم الديوانية وجمعهم حب آل الغنيم، كما رحب بالشاعر الكبير خالد المنشرح، وأثنى على قصيدته التي كان قد استمع إليها من قبل، وأعجب بها وبمعانيها، ودعاه إلى إلقائها في الديوانية.
وخلال مشاركته، ألقى الشاعر خالد المنشرح (أبو راكان) قصيدته بصوت جهوري حماسي، معبرا عن المعاني والإحساسات الوطنية الصادقة التي عكست وقوف الشعب والتفافه حول قيادته في أثناء العدوان الإيراني الآثم على دولتنا ووطننا الحبيب الكويت، فصور وقفة الشعب والتفافه حول قيادته، وشجاعة أبنائه الأبطال في الصفوف الأمامية، وعبر عن الخزي والعار الذي لحق بأولئك الذين أرادوا بالكويت سوءا وشرا، فخابوا وخسروا، ورد الله كيدهم في نحورهم، وحفظ الله الكويت من شرورهم.
واستهل الشاعر قصيدته باسم الله وذكره والثناء عليه، راجيا عفوه ومغفرته ولطفه.
ثم عرج على جار السوء والخيانة الذي مني بالخزي والعار بعد اتصافه بالخسة والدناءة والعدوان الآثم، بعد أن صان الله الكويت من شره، وهو الذي فاجأته بصمودها وشجاعة شعبها وحفظ الله لها من شروره.
كما ذكر الشاعر ـ بعد فضل الله ـ بفضل القيادة الحكيمة والرعاية الكريمة لصاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد وسمو ولي عهده الأمين الشيخ صباح الخالد، حفظهما الله ورعاهما.
وشهدت الأمسية تفاعلا كبيرا من الحضور، حيث أبدوا إعجابهم بما ورد فيها من معان وصور عبرت بصدق عن موقف الشعب وقيادته، وطلبوا من الشاعر إعادة إلقائها مرة أخرى، لمزيد من الانشراح والاستمتاع بها.
وفي ختام الأمسية، شكر د.يعقوب يوسف الغنيم الشاعر الكبير، كما شكره الحضور، ودعوا له بالتوفيق.
شيخنا مشعل
بسم ربي أبتدي قافي وأهله
أبتدي في ذكر ربي جل شانه
نرتجيه العفو غافر كل زله
سادنا بعطفه ولطفه حدر أمانه
نلتجي له لا بدا بالوضع خله
يوم جانا الغدر من صوب اقصرانه
جار سوٍ شط عن دربٍ يدله
صبّح الجيران بطروش الخيانه
بالخزا والعار يشهد له سجله
يا مكذبني تلفت له وعانه
جاتك أمريكا توريك المذله
أرسلتلك سرب دكّك عنفوانه
فوق راسك في سماكم مستحله
مشّت سيولٍ بلون الديدحانه
ما قدرت تصدْها كن فيك عله
يذّن المذن ولا توحي لذانه
القيادات إهلكت والوضع فله
جعل عزرائيل مرخيٍ عنانه
سِيقت من الغرب سودًا مستهله
وش تبي بالشرق الأوسط رح ورانه
ما قدرت لقوة معاديك لله
ترسل الصاروخ لبلادي لعانه
أنت طبعك صلب جدّانك يتله
منسب الجدّين مع ذيك الديانه
تحسبن كويتنا صيد أتحبله
دارنا ربي عن أهل الشر صانه
دام قايدنا الصميدع واقفٍ له
ما تحركه الزوابع من مكانه
مشعل الأحمد ذرا شعبه وظله
ضف شعبه حدر بشته وبْحنانه
الزعيم اللي دول عظمى تجله
رجل حزم وعزم وبضلعه متانه
شامخٍ متعدي جبالٍ مطله
هيبته تِقرن بحنكه وبذهانه
مشعل الصعبات كل عقدٍ يحله
لا أحتما الميقاف يحرزه بْضمانه
شيخنا وأعمار شعبه فدوةٍ له
الشعب يردّد إسمه بهْتفانه
طال عمرك في حياةٍ مسفهله
نمشي بأمرك مع محبتنا ولانه
وعضدك الأيمن أبوخالد جْبلهقام في دورٍ بطولي ما توانه
جال بالميدان هذى عادتٍ له
يستمع لشرح وينصح في رزانه
ذا صباح الخالد نعرفه إبالله
عينه بربه مخافه وإستعانه
دمتي يا بلادي عزيزه مستقله
وصفج ورسمج بكل الكون دانه
يا مغني لاوصلك القاف شله
كل حاقد لازم نشنّف أذانه
شعر: خالد المنشرح











