- شراكتنا مع الكويت تدخل مرحلة إستراتيجية جديدة وتفتح آفاقاً واعدة للتعاون الاقتصادي
أسامة دياب
أكد السفير الفيتنامي لدى البلاد نغوين دوك ثانغ أن العلاقات الثنائية مع الكويت شهدت تطورا لافتا خلال السنوات الماضية، لاسيما على الصعيدين الاقتصادي والتجاري، مشيرا إلى أن حجم التبادل التجاري بلغ ما بين 7.3 و7.5 مليارات دولار سنويا خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة، وهو الأعلى لفيتنام مع شركائها في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
ولفت خلال مؤتمر اقتصادي نظمته السفارة الفيتنامية لدى البلاد، بالتنسيق مع مركز هو تشي منه لترويج التجارة والاستثمار، بعنوان: «مؤتمر الأعمال الفيتنامي – الكويتي: استعراض بيئة الأعمال وأبرز صادرات فيتنام واحتياجات السوق الكويتي» إلى أن رفع مستوى العلاقات إلى شراكة استراتيجية في نوفمبر 2025، خلال زيارة رئيس الوزراء الفيتنامي إلى الكويت، منح دفعة قوية لتعزيز آفاق التعاون المستقبلي.
وأوضح أن الكويت تعد حاليا الشريك التجاري الأبرز لفيتنام في دول مجلس التعاون الخليجي، حيث تصدر هانوي إلى السوق الكويتي مجموعة متنوعة من السلع، تشمل المنتجات الزراعية والبحرية والمواد الغذائية ومواد البناء والسلع الاستهلاكية، التي تحظى بثقة المستهلك الكويتي. في المقابل، تمثل الكويت مصدرا رئيسيا للطاقة والنفط الخام لفيتنام، بما يدعم أمنها الطاقي ويغذي صناعاتها التحويلية.
وأشار السفير إلى أهمية انعقاد المؤتمر في ظل التحديات الاقتصادية العالمية، بما في ذلك اضطرابات سلاسل الإمداد، مؤكدا أنه يمثل منصة عملية لتعزيز التواصل بين مجتمعي الأعمال في البلدين، كما يكتسب أهمية خاصة تزامنا مع الاحتفال بمرور 50 عاما على إقامة العلاقات الديبلوماسية بين الكويت وفيتنام (1976-2026)، ويسهم في دعم جهود تحقيق نمو اقتصادي يتجاوز 10% خلال العام الحالي.
من جانبه، استعرض نائب مدير مركز ترويج التجارة والاستثمار في مدينة هو تشي منه، لي آنه هوانغ، ملامح بيئة الأعمال في فيتنام، مسلطا الضوء على الإمكانات الاقتصادية لمدينة هو تشي منه باعتبارها مركزا ماليا وتجاريا حيويا.
كما قدم عرضا لأبرز السلع التصديرية، مثل الأرز والفواكه الطازجة وجوز الهند والمأكولات البحرية والمنتجات الغذائية، والتي حظيت باهتمام ملحوظ من الشركات الكويتية، خاصة في ظل توجه الشركات الفيتنامية نحو التوسع في تصدير المنتجات الحلال إلى أسواق الشرق الأوسط.
بدوره، تناول رئيس المكتب التجاري الفيتنامي في الكويت، نغوين توان دونغ، فرص السوق الكويتي، مؤكدا أنه رغم محدودية عدد السكان، فإن الكويت تعد سوقا واعدة بفضل ارتفاع القوة الشرائية واعتمادها الكبير على الواردات، إلى جانب سهولة النفاذ إلى السوق وقلة العوائق التجارية. وأشار إلى تفضيل المستهلك الكويتي للمنتجات المستوردة، ما يعزز فرص الشركات الفيتنامية، داعيا إلى تكثيف المشاركة في المعارض والفعاليات التجارية في الكويت.
وأعرب مدير إدارة الغرف الدولية والمنظمات في غرفة تجارة وصناعة الكويت، محمد بن يوسف، عن تقديره لتنظيم هذا المؤتمر، مؤكدا أنه وفر منصة مهمة لتبادل المعلومات وبحث فرص التعاون، معربا عن تطلع الشركات الكويتية إلى تعزيز التواصل المباشر مع نظيراتها الفيتنامية وإبرام شراكات تجارية جديدة.
وتخلـلـــت المؤتمر جلسات للتواصل المباشر بين الشركات، حيث عرضت الشركات الكويتية احتياجاتها الاستيرادية التي شملت المنتجات الزراعية والبحرية والتوابل، إضافة إلى السلع الصناعية الاستهلاكية مثل الأخشاب والأثاث والدهانات ومواد البناء والمعدات الطبية وخدمات الرعاية الصحية. في المقابل، استعرضت الشركات الفيتنامية قدراتها التصديرية، مؤكدة استعدادها لتلبية متطلبات السوق الكويتي، حيث تم تبادل بيانات الاتصال وبحث فرص توقيع اتفاقيات تعاون في المرحلة المقبلة.









