صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب من لهجته التحذيرية، حيث برزت تهديدات ترمب لإيران بشكل لافت ومباشر، ملوحاً باستئناف العمليات العسكرية وإلقاء القنابل مجدداً في حال الفشل في التوصل إلى اتفاق شامل بحلول يوم الأربعاء القادم. يمثل هذا اليوم الموعد النهائي لانتهاء مهلة وقف إطلاق النار المتفق عليها مسبقاً. وفي تصريحات أدلى بها للصحفيين على متن طائرة الرئاسة أثناء عودته إلى واشنطن من ولاية أريزونا، أكد ترمب بوضوح أنه لا ينوي تمديد الهدنة الحالية، مشدداً على أن الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية سيستمر بلا هوادة إذا تعثرت المساعي الدبلوماسية، ومحذراً من العودة للعمل العسكري إذا انهار مسار التفاوض.
جذور التوتر ومسار المفاوضات النووية
تعود جذور هذا التصعيد إلى سنوات من التوتر المستمر بين واشنطن وطهران، خاصة منذ الانسحاب الأمريكي من الاتفاق النووي في عام 2018 وإعادة فرض العقوبات الاقتصادية القاسية. وقد بلغت هذه التوترات ذروتها في المواجهات العسكرية، بما في ذلك حرب يونيو 2025 التي أشار إليها الرئيس الأمريكي. وفي هذا السياق، أوضح ترمب أنه تلقى أخباراً جيدة مؤخراً، واصفاً مسار المفاوضات الجارية بأنها تسير بشكل إيجابي للغاية. وتتمحور الرؤية الأمريكية حول هدف استراتيجي واحد لا حياد عنه، وهو ضمان عدم امتلاك طهران لأي سلاح نووي على الإطلاق. وأشار ترمب إلى أن الولايات المتحدة ستعمل على استعادة ما أسماه «الغبار النووي»، في إشارة إلى اليورانيوم المخصب، مؤكداً في مقابلة مع شبكة CBS NEWS أن هذه العملية لن تتطلب إرسال قوات برية أمريكية، بل سيعمل الجانبان معاً لنقل المواد النووية إلى الأراضي الأمريكية.
تداعيات تهديدات ترمب لإيران على أمن المنطقة ومضيق هرمز
تحمل تهديدات ترمب لإيران تداعيات بالغة الأهمية على الصعيدين الإقليمي والدولي، لا سيما فيما يتعلق بأمن الملاحة البحرية وإمدادات الطاقة العالمية. فقد أعلن الرئيس الأمريكي عبر منصة «تروث سوشيال» أن طهران وافقت مبدئياً على فتح مضيق هرمز بالكامل أمام الملاحة الدولية، مع إزالة كافة الألغام البحرية بمساعدة أمريكية. ومع ذلك، ربط ترمب رفع الحصار البحري بالتوقيع النهائي على اتفاق يضمن تجريد طهران من موادها النووية للأبد. من شأن هذا الاتفاق، إن تم، أن يعيد رسم الخريطة الجيوسياسية في الشرق الأوسط، ويخفف من حدة التوترات التي طالما هددت استقرار أسواق النفط العالمية، حيث يمر عبر مضيق هرمز نسبة كبيرة من إمدادات النفط العالمية.
الرد الإيراني والموقف الميداني
في المقابل، لم تتأخر ردود الفعل من الجانب الإيراني حيال هذه التطورات. فقد صرح رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قليباف، رافضاً التصريحات الأمريكية، واعتبر أن ترمب أطلق سبع «ادعاءات كاذبة» خلال ساعة واحدة. وفي منشور له على منصة «إكس»، وجه قليباف رسالة حازمة مفادها أن مضيق هرمز لن يبقى مفتوحاً إذا استمر الحصار الأمريكي على بلاده. وشدد المسؤول الإيراني على أن حركة المرور في هذا الممر المائي الحيوي ستتم فقط وفق المسار المحدد وبإذن من طهران، مؤكداً أن قرارات فتح أو إغلاق المضيق وقواعده تُحدد في الميدان بناءً على المعطيات العسكرية، وليس عبر شبكات التواصل الاجتماعي.
The post تهديدات ترمب لإيران: هل تعود الحرب إذا فشل اتفاق الأربعاء؟ appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.













