أكملت الهيئة العامة للطرق استعداداتها وخططها التشغيلية، وجهزت كوادرها المتخصصة على شبكة الطرق لخدمة ضيوف الرحمن خلال موسم حج العام 1447هـ، لضمان وصولهم إلى المشاعر المقدسة بأمان وانسيابية، بما يسهم في الارتقاء بتجربتهم بكل يسر وطمأنينة.
وأوضحت “هيئة الطرق” أنها بدأت استعداداتها لموسم الحج منذ وقت مبكر، من خلال مسح كافة الطرق المؤدية إلى المشاعر المقدسة، وتنفيذ حزمة من الأعمال شملت مسح 215 ألف كم/ مسار من الأسطح الإسفلتية، وكشط وإعادة سفلتة أكثر من 3500 كم/ مسار، وتركيب 202 ألف م.ط من السياج المعدني، إلى جانب فحص وتقييم 40 جسرًا، وتنفيذ 191 ألف م.ط من الحواجز الخرسانية.
وبينت أن الأعمال تضمنت تنظيف مجاري الأودية في أكثر من 67 ألف موقع، وصيانة وتشغيل 178 ألف عمود إنارة، وتركيب 4 آلاف لوحة إرشادية وتحذيرية، فضلًا عن إزالة 56 مليون م³ من الكثبان الرملية، وتنفيذ 613 ألف م.ط من الدهانات الأرضية، وتركيب 96 ألف م² من العلامات الأرضية (عيون القطط).
وأشارت الهيئة إلى استخدامها أكثر من 20 تقنية حديثة، وتفعيل مركز الاتصال (938) لخدمة مستخدمي الطرق واستقبال ملاحظاتهم على مدار الساعة، كما وفرت فرقًا رقابية تعمل على مدار الساعة، تضم 300 مراقب؛ بهدف رفع مستوى السلامة ومواكبة الطلب المتزايد على شبكة الطرق، بما يضمن انسيابية الحركة المرورية.
وأكدت الهيئة العامة للطرق تسخير إمكاناتها كافة لتحسين تجربة ضيوف الرحمن، بالاعتماد على أسطول مسح وتقييم متقدم يعمل بتقنيات الذكاء الاصطناعي، ويُعد الأضخم من نوعه على مستوى العالم، ويشمل الأسطول معدات لمسح الأضرار، وقياس مقاومة الانزلاق، وقياس الانحراف والسماكة، وقياس معامل الوعورة، إضافة إلى استخدام طائرات (الدرون) وتقنيات قياس جودة الدهانات الأرضية؛ مما يوفر تقييمًا دقيقًا بجهد ووقت أقل.
وأفادت بأن هذه الجهود أثمرت عن رفع تصنيف جودة البنية التحتية للطرق، حيث حققت المملكة المركز الرابع بين دول مجموعة العشرين، والمرتبة الأولى عالميًا في مؤشر ترابط الطرق، والأولى عربيًا في تقنية الاهتزازات التحذيرية.
ولفتت الهيئة إلى أن شبكة الطرق في المملكة أسهمت في تعزيز ترابط المشاعر المقدسة بمختلف المناطق، ودعم الحركة الاقتصادية والسياحية والاجتماعية؛ إذ تتمتع المملكة بشبكة طرق ممتدة تتجاوز 73 ألف كم، وذلك ضمن مساعيها لتحقيق هدفها المتمثل في خدمة ضيوف الرحمن القادمين عبر طرق المملكة.
يُذكر أن قطاع الطرق يعد من القطاعات الحيوية والممكنة لقطاع الحج والعمرة، حيث تشرف الهيئة العامة للطرق على هذا القطاع الحيوي وتنظيمه من خلال وضع السياسات والتشريعات اللازمة، سعيًا إلى تحقيق مستهدفات برنامج قطاع الطرق التي ترتكز على السلامة والجودة والكثافة المرورية.












