تواصلت الإدانات الخليجية والعربية والإسلامية للاعتداءات على سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة في العاصمة السورية دمشق، في وقت ندد وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد الشيباني بأي تجاوز أو إساءة لها. وأعلنت وزارة الداخلية السورية مباشرة التحقيقات اللازمة وملاحقة المتورطين في الاعتداء على مقر السفارة وعلى عناصر الحراسة المكلفين بحمايتها لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم أصولا.
وقد جدد أسعد الشيباني ادانة أي تجاوز أو إساءة لدولة الإمارات العربية المتحدة، مشددا على العلاقة الأخوية الراسخة معها.
وقال في منشور عبر منصة «إكس»: نعتز بعلاقتنا الأخوية الراسخة مع دولة الإمارات العربية المتحدة، والتي تقوم على الاحترام المتبادل والتعاون البناء.
وأضاف: نؤكد أن أي إساءة صدرت عن فئة محدودة لا تمثل الشعب السوري ولا تعكس قيمه الأصيلة، بل نستنكر بشدة كل أشكال التجاوز أو الإساءة.
وكانت وزارة الخارجية والمغتربين أكدت في بيان موقفها الثابت والراسخ في رفض أي اعتداء أو محاولة اقتراب من السفارات والمقار الديبلوماسية المعتمدة في سورية.
من جهتها، أكدت وزارة الداخلية السورية أن التظاهر السلمي حق مشروع يكفله القانون بوصفه أحد أشكال التعبير عن الرأي، شريطة التزامه بالأطر القانونية وعدم خروجه عن طابعه السلمي. وقالت الوزارة، في بيان لها نقلته وكالة الانباء السورية (سانا)، إنه من هذا المنطلق فإن ما شهدته الاحتجاجات من اعتداء على مقر السفارة الإماراتية في دمشق يعد سلوكا مدانا ومرفوضا، ويشكل خرقا صريحا للقوانين الوطنية.
وأوضحت الوزارة أن هذه التصرفات تقابل بإجراءات قانونية صارمة، وقد باشرت وحدات الأمن الداخلي بتعزيز الإجراءات الأمنية حول مقار البعثات الديبلوماسية، وتشديد الحراسة عليها لضمان سلامتها ومنع تكرار مثل هذه الحوادث. وأضافت الوزارة انها باشرت أيضا «متابعة التحقيقات اللازمة وملاحقة المتورطين في الاعتداء على مقر السفارة وعلى عناصر الحراسة المكلفين بحمايتها، وتجري متابعة الإجراءات القانونية بحقهم أصولا».
إلى ذلك، أعربت وزارة الخارجية السعودية عن عن ادانة المملكة واستنكارها لأعمال الشغب والاعتداءات ومحاولة تخريب الممتلكات التي طاولت مقر السفارة الإمارات ومقر رئيس بعثتها في دمشق.
وعبرت في بيان عن ادانتها للاساءات غير المقبولة التي استهدفت الرموز الوطنية لدولة الإمارات الشقيقة.
وأكدت الوزارة رفض المملكة لهذه الاعتداءات ولكل اشكال العنف ضد الديبلوماسيين، مشددة على ضرورة توفير الحماية للدبلوماسيين ومقرات البعثات الديبلوماسية امتثالا للقوانين والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.
ونددت سلطنة عمان بهذه الاعتداءات، وذكرت وزارة الخارجية العمانية، في بيان، أن السلطنة تؤكد «رفضها القاطع لمثل هذه الأعمال التي تمس أمن وسلامة المقار الديبلوماسية وتشدد على ضرورة احترام اتفاقية فيينا للعلاقات الديبلوماسية وضمان حماية البعثات الديبلوماسية في جميع الأوقات».
كما أعربت دولة قطر ومملكة البحرين عن إدانتهما واستنكارهما الشديدين لأعمال الشغب والاعتداءات التي طالت السفارة الإماراتية ومقر رئيس بعثتها في العاصمة السورية وما رافقها من انتهاك لحرمة البعثات الديبلوماسية.
وأكدت وزارتا الخارجية القطرية والبحرينية، في بيانين منفصلين، أن استهداف المقار الديبلوماسية يعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي، وشددتا على ضرورة محاسبة مرتكبي هذه الأعمال وضمان عدم تكرارها.
وجددت الدوحة والمنامة تضامنهما الكامل مع دولة الإمارات، واكدتا أهمية اتخاذ التدابير اللازمة لضمان حماية البعثات الديبلوماسية وتأمين أمن وسلامة العاملين فيها وفقا لأحكام القانون الدولي واتفاقية فيينا للعلاقات الديبلوماسية.
بدوره، أعرب الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي عن إدانته لأعمال الشغب والاعتداءات ومحاولة تخريب الممتلكات التي طاولت مقر سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة ومقر رئيس بعثتها في دمشق والإساءات غير المقبولة تجاه الرموز الوطنية لدولة الإمارات.
وأكد البديوي أهمية اضطلاع الجهات المختصة في الجمهورية العربية السورية بمحاسبة المتورطين في هذه الاعتداءات والإساءات للرموز الوطنية بدولة الإمارات وتعزيز حماية المباني الديبلوماسية ومقرات منتسبي السفارات حسب الأعراف والمواثيق التي تحكم وتنظم العمل الديبلوماسي.
كذلك، أدانت مصر بشكل قاطع أعمال الشغب ومحاولة التخريب التي استهدفت مقر بعثة الإمارات ومقر رئيس البعثة في دمشق، مشددة على ضرورة احترام القانون الدولي وحماية وتأمين البعثات والمقار الديبلوماسية والعاملين فيها وفقا لاتفاقية فيينا للعلاقات الديبلوماسية.
وأكدت الخارجية المصرية أن أي استهداف للبعثات والمقار الديبلوماسية يعد انتهاكا صارخا لأحكام القانون الدولي.
وفي سياق متصل، أعربت رابطة العالم الإسلامي عن إدانتها واستنكارها الشديدين لهذه الاعتداءات، وجددت تأكيد موقفها الرافض والمدين للاعتداءات وأعمال التخريب التي تستهدف المنشآت المدنية والدبلوماسية والعاملين فيها والمحمية بموجب القوانين والاتفاقات الدولية.
كما أدان رئيس البرلمان العربي محمد اليماحي بشدة الاعتداءات. وأكد رفض البرلمان العربي لكل أشكال العنف والاعتداءات التي تطال البعثات الديبلوماسية، معتبرا أن هذه الأعمال خرق واضح لاتفاقية فيينا للعلاقات الديبلوماسية التي تضمن حماية مقار البعثات الديبلوماسية والعاملين فيها.











