أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب دعمه الرسمي لترشيح ستيف هيلتون لمنصب حاكم كاليفورنيا، وهو عضو الحزب الجمهوري ومقدم البرامج السابق في شبكة «Fox News». تأتي هذه الخطوة في ظل منافسة محتدمة بين مجموعة كبيرة من المرشحين الساعين لخلافة الحاكم الديمقراطي الحالي جافين نيوسوم، وذلك وفقاً لما أوردته وكالة «بلومبيرغ» الإخبارية.
تفاصيل إعلان ترمب وتأثيره على سباق ستيف هيلتون لمنصب حاكم كاليفورنيا
في منشور له على حسابه الرسمي بمنصة «تروث سوشيال» يوم الإثنين، وجه ترمب رسالة واضحة للناخبين قائلاً: «أعرف وأحترم ستيف هيلتون، المرشح لمنصب حاكم كاليفورنيا، منذ سنوات عدة. إنه رجل نبيل حقاً، شاهد هذه الولاية العظيمة وهي تتدهور. يستطيع ستيف تغيير الوضع قبل فوات الأوان، وبصفتي رئيساً، سأساعده على ذلك». هذا التصريح يمثل ضربة قوية للمرشح الجمهوري الأبرز الآخر في السباق، تشاد بيانكو، قائد شرطة مقاطعة ريفرسايد، الذي كان يحتل المركز الثاني بفارق ضئيل جداً عن هيلتون.
السياق السياسي في كاليفورنيا وتحديات الحزب الجمهوري
تعتبر ولاية كاليفورنيا معقلاً تاريخياً للحزب الديمقراطي، حيث يسيطر الديمقراطيون على المناصب القيادية فيها منذ عقود. ويعزز تأييد الرئيس ترمب الدعم الجمهوري لهيلتون، لكنه في الوقت ذاته قد يُعقد من فرصه في الانتخابات العامة داخل ولاية ذات أغلبية ديمقراطية ساحقة، حيث لم يفز أي مرشح جمهوري بمنصب الحاكم منذ عهد أرنولد شوارزنيجر. وحسب قوانين الانتخابات في كاليفورنيا، يُطبق نظام الانتخابات التمهيدية المفتوحة، حيث لا يظهر على ورقة الاقتراع في الانتخابات العامة سوى المرشحان الحاصلان على أعلى الأصوات في الانتخابات التمهيدية التي ستُجرى في 2 يونيو القادم، بغض النظر عن انتمائهما الحزبي.
من هو ستيف هيلتون؟ مسيرة من بريطانيا إلى وادي السيليكون
يتمتع هيلتون (56 عاماً) بخلفية سياسية وإعلامية متنوعة. وُلد في المملكة المتحدة وهو ابن للاجئين فروا من المجر الشيوعية. عمل سابقاً في حزب المحافظين البريطاني وشغل منصب مستشار استراتيجي لرئيس الوزراء الأسبق ديفيد كاميرون. انتقل هيلتون إلى كاليفورنيا في عام 2012 مع زوجته راشيل ويتستون، وهي مستشارة سابقة لحزب المحافظين البريطاني أصبحت لاحقاً متحدثة بارزة باسم كبرى شركات التكنولوجيا، حيث عملت لفترات في «جوجل»، «فيسبوك»، «أوبر»، و«نتفليكس».
الأهمية الاستراتيجية للانتخابات وتأثيرها المتوقع
يحمل هذا السباق الانتخابي أهمية كبرى على المستويين المحلي والوطني، كونه يختبر مدى تأثير ترمب في الولايات الليبرالية. فعلى الصعيد المحلي، أظهرت استطلاعات الرأي الأخيرة تقدم هيلتون وبيانكو على منافسي الحزب الديمقراطي. وقد تشتت الدعم الديمقراطي في استطلاعات الرأي بين 8 مرشحين، مما دفع رئيس الحزب في الولاية إلى حث المرشحين الأقل حظاً على الانسحاب بحلول 15 أبريل الجاري لتوحيد الصفوف.
أما على الصعيد المالي والاستراتيجي، فقد حقق هيلتون تقدماً ملحوظاً في جمع التبرعات، مدعوماً بمانحين بارزين مثل مؤسس شركة «فوكس» روبرت مردوخ، ولاعب الجولف الشهير فيل ميكلسون. وتفوقت حملته بشكل كبير على حملة بيانكو، التي فشلت في حشد نفس المستوى من الدعم المالي من المانحين الأثرياء، وفقاً للبيانات الرسمية المقدمة إلى وزير خارجية ولاية كاليفورنيا. يعكس هذا الدعم المالي والسياسي تحولاً قد يؤثر على التوازنات السياسية في واحدة من أهم الولايات الأمريكية اقتصادياً وديموغرافياً.
The post ترمب يدعم ستيف هيلتون لمنصب حاكم كاليفورنيا | تفاصيل appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.













