نشرت في
ردّ الرئيس اللبناني، اليوم الأحد، على منتقدي خيار التفاوض، قائلاً: “يتساءل البعض ماذا سنجني من التفاوض؟ وأنا أسأل ماذا جنينا من الحرب؟”، معتبراً أن “الدبلوماسية ليست استسلاماً”، وأن الجهود السياسية مستمرة لوقف ما وصفه بـ”هذا النزيف”.
اعلان
اعلان
كما اعتبر أن استهداف المدنيين من قبل إسرائيل يشكّل خرقاً واضحاً للقانون الدولي الإنساني، ولا سيما اتفاقيات جنيف التي تكرّس حماية المدنيين والمنشآت المدنية، داعياً الدول الصديقة إلى التحرّك العاجل لوضع حدّ للتصعيد.
وفي السياق الداخلي، شدّد عون على أن “السلم الأهلي خط أحمر”، قائلاً: “ألف عدو خارج الدار ولا عدو داخل الدار”، ومؤكداً أن لا أحد يريد الفتنة لأن اللبنانيين تعبوا من الحروب، ولا خوف من حرب أهلية لأن الشعب واعٍ.
وأضاف أن “الحرية المطلقة فوضى وسقفها الأمن الوطني”، محمّلاً مسؤولية حماية الاستقرار الداخلي لجميع الأطراف، من الطبقة السياسية إلى السلطات القضائية والروحية، إضافة إلى وسائل الإعلام.
كما أشار إلى أن الجهود مستمرة لتأمين مراكز إيواء للنازحين وتوفير الحد الأدنى من مقومات الحياة، في ظل نزوح أكثر من مليون و200 ألف شخص، مثنياً على أداء الجيش والأجهزة الأمنية وفرق الدفاع المدني والصليب الأحمر، ومحيياً أبناء الجنوب، ولا سيما سكان القرى الحدودية، قائلاً: “لن ننساكم، ونعمل يومياً للتخفيف من معاناتكم”.
غارات إسرائيلية عنيفة
يتواصل التصعيد الإسرائيلي عبر غارات عنيفة طالت الضاحية الجنوبية لبيروت، حيث استهدفت إسرائيل حيّاً سكنياً في منطقة الجناح قرب مستشفى رفيق الحريري الحكومي، وأدى القصف إلى تدمير مبنى مؤلف من ثلاثة طوابق، وسط معلومات عن سقوط عدد كبير من الضحايا والإصابات في منطقة مكتظة بالسكان، فيما هرعت سيارات الإسعاف إلى المكان، وتمّ التداول بمقاطع فيديو توثّق حجم الدمار.
وتأتي هذه الغارة ضمن سلسلة هجمات شنّها سلاح الجو الإسرائيلي خلال اليوم، مستهدفاً مواقع قال إنها تابعة لحزب الله في الضاحية الجنوبية. وأعلن الجيش الإسرائيلي بدء قصف “بنى تحتية” في منطقة بيروت، بعد إصدار إنذارات بإخلاء عدد من المناطق، شملت حارة حريك والغبيري والليلكي والحدث وبرج البراجنة وتحويطة الغدير والشياح، تمهيداً لاستهدافها.
وشملت الضربات استهداف محطة وقود في منطقة الجاموس، فيما تشير المعطيات إلى تنفيذ ما لا يقل عن أربع غارات، ترافقت مع تحليق مكثف للطيران الحربي على علو منخفض فوق المدينة.
في الجنوب، طالت الغارات أطراف بلدات الخيام وتولين وبيت ياحون وعيتيت. وأسفرت غارة إسرائيلية على بلدة كفرحتى، الواقعة على بعد نحو 40 كيلومتراً من الحدود، عن مقتل سبعة أشخاص، بينهم ستة من عائلة واحدة. وقد أشار الدفاع المدني اللبناني إلى أن العائلة كانت قد نزحت سابقاً وكانت تنتظر وسيلة نقل لمغادرة المنطقة قبل أن تُستهدف.
حزب الله يستهدف بارجة
في موازاة ذلك، أعلن حزب الله، في سابقة منذ اندلاع الحرب، استهداف بارجة عسكرية إسرائيلية قبالة السواحل اللبنانية باستخدام صاروخ كروز بحري، مشيراً إلى أن البارجة كانت على بعد 68 ميلاً بحرياً وكانت تستعد لتنفيذ هجمات على الأراضي اللبنانية.
في المقابل، نفى مسؤول إسرائيلي تعرّض أي بارجة للاستهداف أو وقوع إصابات.
وتزامن ذلك مع تصعيد صاروخي، إذ أعلنت الجبهة الداخلية في إسرائيل دوي صفارات الإنذار في مناطق من الجليل الأعلى، عقب رصد هجمات مصدرها لبنان، فيما أفادت القناة 12 الإسرائيلية باعتراض صواريخ استهدفت صفد والمنطقة الصناعية في الجولان.
كما أعلن حزب الله تنفيذ سلسلة هجمات صاروخية على مواقع إسرائيلية، شملت استهداف موقع كفرسولد وبنى تحتية عسكرية في يسود همعلاه في الجليل، إضافة إلى ضربات طالت أفيفيم ويرؤون، إلى جانب استهداف “بنى تحتية إسرائيلية” في معالوت ترشيحا، وقصف قاعدة ميرون للمراقبة وإدارة العمليات الجوية شمال إسرائيل.
المصادر الإضافية • وكالات













