نشرت في
أوقفت شركة “بلانت لابز/ Planet Labs” المتخصصة في التصوير عبر الأقمار الاصطناعية نشر صورها الخاصة بمناطق الشرق الأوسط، بما في ذلك إيران ومناطق النزاع المرتبطة بالحرب الأمريكية الإسرائيلية، وذلك استجابة لطلب من الولايات المتحدة، بحسب ما أفادت به الشركة.
اعلان
اعلان
وقالت الشركة، ومقرها ولاية كاليفورنيا، في رسالة موجهة إلى عملائها، إنها ستعلق إلى أجل غير مسمى إتاحة الصور المتعلقة بمنطقة الصراع، مشيرة إلى أن هذا القرار يأتي بناءً على طلب من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي دعت مزودي خدمات صور الأقمار الصناعية إلى حجب المواد المرتبطة بالمناطق المتأثرة بالنزاع.
لم تردّ الشركة على طلبٍ للحصول على مزيد من التعليقات، في حين أكد البنتاغون أنه لا يعلّق على المسائل المرتبطة بالاستخبارات.
وكانت “بلانت لابز” قد قررت في وقت سابق تأجيل نشر صور المنطقة لمدة 14 يومًا، مبررة ذلك بالرغبة في منع استخدام هذه البيانات من قبل أطراف معادية قد تستغلها في تنفيذ هجمات ضد الولايات المتحدة وحلفائها.
وبموجب السياسة الجديدة، أعلنت الشركة أنها ستتوقف عن نشر الصور الملتقطة ابتداءً من 9 مارس/آذار، على أن يستمر هذا الإجراء حتى إشعار آخر أو حتى انتهاء حالة الصراع. كما أوضحت أنها ستعتمد لاحقًا نظام “توزيع مُقيّد” للصور، بحيث يتم تقييم كل طلب بشكل منفصل، مع إتاحة البيانات فقط عندما تكون هناك ضرورة عملياتية أو مصلحة عامة واضحة.
وأكدت الشركة أنها تعمل في “ظروف استثنائية”، وتسعى إلى تحقيق توازن بين متطلبات العملاء واعتبارات السلامة والأمن، نظرًا لحساسية الوضع الجيوسياسي في المنطقة.
في المقابل، أفادت شركة “فانتور”، المتخصصة أيضًا في خدمات صور الأقمار الصناعية والمعروفة سابقًا باسم “ماكسار تكنولوجيز”، بأنها لم تتلق أي تواصل من الحكومة الأمريكية في هذا الشأن.
وبحسب وكالة رويترز، أوضح متحدث باسم الشركة أنها تحتفظ منذ سنوات بسياسة تتيح لها فرض قيود مشددة على الوصول إلى الصور خلال فترات التوترات الجيوسياسية، وهي قيود تُطبق حاليًا على أجزاء من الشرق الأوسط.
وأضاف أن هذه الضوابط قد تشمل تحديد الجهات المسموح لها بطلب صور جديدة أو شراء صور موجودة، خاصة في المناطق التي تنشط فيها قوات الولايات المتحدة وحلفاؤها، أو التي تشهد استهدافًا من “أطراف معادية”.
وفي هذا السياق، يشير مختصون في مجال الفضاء إلى أن صور الأقمار الصناعية التجارية قد تُستغل في بعض الحالات من قبل أطراف غير مباشرة، بما في ذلك جهات تعتبرها واشنطن خصومًا، خاصة أن هذه البيانات قد تُستخدم في أغراض عسكرية مثل تحديد الأهداف، وتوجيه الضربات، وتتبع التحركات.
وقبل أيام، خيّب الرئيس ترامب آمالا ورهانات إقليمية ودولية كانت تعوّل على إعلان لوقف إطلاق النار، إذ أعلن استمرار عملية “الغضب الملحمي”، مؤكداً تمديد الحرب على إيران لأسابيع إضافية.
وتوعد الرئيس الأمريكي طهران بضربات وصفها بـ “الشديدة للغاية”، موضحاً أن الحرب ستأخذ منحى تصاعدياً خلال فترة زمنية تمتد من أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع.
ومنذ 28 فبراير/شباط الماضي، تنفذ إسرائيل والولايات المتحدة عمليات عسكرية ضد إيران، أسفرت عن سقوط آلاف القتلى والجرحى، في حين تردّ طهران عبر إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه مواقع إسرائيلية وأهداف أمريكية في دول االمنطقة.
وقد خلّفت بعض هذه الهجمات خسائر بشرية وأضرارا في منشآت عدة، وهو ما أدانته الدول المستهدفة.













