أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر عن استضافة بلاده اجتماعا دوليا الأسبوع الجاري يضم 35 دولة لبحث سبل إعادة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز.
وقال ستارمر في مؤتمر صحافي إن «الاجتماع الذي سيعقد على مستوى وزراء الخارجية يهدف إلى إيجاد حلول ديبلوماسية وسياسية للأزمة في الشرق الأوسط خاصة فيما يتعلق بإغلاق إيران للملاحة البحرية بالمضيق وآثار ذلك على التجارة الدولية».
وأضاف أنه «يجري أيضا التحضير لعقد اجتماع عسكري بعد اجتماع وزراء الخارجية للنظر في الخطوات العملية التي يمكن اتخاذها كإجراء احتياطي»، مشددا في الوقت نفسه على أن «المملكة المتحدة لن تشارك في العمليات العسكرية في الحرب مع إيران». كذلك، دافع رئيس الوزراء البريطاني عن حلف شمال الأطلسي (ناتو) قائلا إنه مهم للأمن الأوروبي.
واعتبر ستارمر خلال مؤتمر صحافي أن «الناتو يعد التحالف العسكري الأكثر فعالية على الإطلاق الذي شهده العالم» مضيفا أن هذا التحالف حافظ على سلامة المملكة المتحدة والدول الأعضاء لعقود طويلة. وشدد على التزام بريطانيا التام بحلف الناتو، مؤكدا أنه «مهما كانت الضغوط التي يتعرض لها هو وغيره من القادة الأوروبيين، فإنه سيضع المصلحة الوطنية في المقام الأول وسيبقي المملكة المتحدة خارج الحرب». وفيما يتعلق بارتفاع أسعار الطاقة بسبب الأزمة الحالية، أعلن ستارمر عن اتخاذ حكومته جملة من الإجراءات الاستثنائية لمساعدة الأسر البريطانية على مواجهة غلاء المعيشة وارتفاع أسعار غاز التدفئة ووقود السيارات.
كما أقر في ذات السياق بأن الإجراءات التي تتخذها الحكومة لن تكون كافية لأنها تبقى رهينة لتطورات الأوضاع في الشرق الأوسط ولمدة الحرب وإغلاق مضيق هرمز، مشيرا إلى ان حكومته ستراقب كل هذه التطورات لاتخاذ الإجراءات المناسبة في حينها. يذكر ان الدول المتوقع مشاركتها في الاجتماع الوزاري المقرر هي نفسها الدول الموقعة على البيان الذي أعلنته المملكة المتحدة يوم 19 مارس الماضي، الذي يعرب عن القلق من الحرب مع إيران ويدعو إلى خفض التصعيد والالتزام بحرية الملاحة البحرية. ووقع على هذا البيان عدد من الدول الأوروبية والعربية، إضافة إلى اليابان وكندا وأستراليا ونيوزيلندا وكوريا الجنوبية.
في غضون ذلك، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية، ماو نينغ، إن المبادرة الصينية-الباكستانية بشأن منطقة الخليج والشرق الأوسط هي مبادرة مفتوحة، موضحة أن جميع الدول والمنظمات الدولية مرحب بها للتفاعل مع المبادرة والمشاركة فيها. وكانت الصين وباكستان قد طرحتا مبادرة من خمس نقاط لاستعادة السلام والاستقرار في منطقة الخليج والشرق الأوسط، خلال محادثات جرت بين وزير الخارجية الصيني وانغ يي، ونائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار، في بكين أمس الأول.













