- الطفولة يجب أن تكون مرحلة للأمان والتعليم وبناء المستقبل وليس مرحلة للتعبئة العسكرية
قال رئيس مجلس إدارة المنظمة العالمية لحماية الطفل في بروكسل د. عبدالعزيز سعود السبيعي إن التقارير الحقوقية والإعلامية التي تتحدث عن تجنيد أطفال تجاوزت أعمارهم 12 عاما في إيران للمشاركة في أنشطة مرتبطة بالحرب تمثل مؤشرا خطيرا على انتهاك جسيم لحقوق الطفل، وتستدعي تحركا دوليا عاجلا لحماية الطفولة من الاستغلال في النزاعات المسلحة.
وأكد السبيعي في تصريح صحافي أن تجنيد الأطفال أو الزج بهم في أي أعمال عسكرية أو شبه عسكرية يعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني، ويتعارض مع المبادئ التي أقرتها الأمم المتحدة، وفي مقدمتها اتفاقية حقوق الطفل والبروتوكولات الدولية التي تحظر استخدام الأطفال في النزاعات المسلحة.
وأوضح أن الطفولة يجب أن تكون مرحلة للأمان والتعليم وبناء المستقبل، وليس مرحلة للتعبئة العسكرية أو إدخال الأطفال في أجواء العنف والصراعات، مشيرا إلى أن إشراك الأطفال في النزاعات يترك آثارا نفسية وإنسانية عميقة قد تمتد مدى الحياة.
ودعا السبيعي المجتمع الدولي، والمنظمات الحقوقية، والهيئات المعنية بحماية الطفولة إلى اتخاذ مواقف واضحة وصارمة تجاه أي ممارسات تستغل الأطفال في الحروب، والعمل على تفعيل آليات المساءلة الدولية لضمان حماية الأطفال وحقوقهم الأساسية.
وأضاف أن حماية الأطفال من ويلات الحروب ليست مسألة سياسية بل واجب إنساني عالمي، مؤكدا أن المجتمع الدولي مطالب اليوم أكثر من أي وقت مضى بالوقوف صفا واحدا لحماية الطفولة وصون كرامتها.
واختتم السبيعي تصريحه بالتأكيد على أن المنظمة العالمية لحماية الطفل ستواصل جهودها الحقوقية والإنسانية على الساحة الدولية لرصد الانتهاكات التي يتعرض لها الأطفال، والعمل مع الشركاء الدوليين لضمان مستقبل آمن لهم، لأن الأطفال يجب أن يكونوا صناع السلام وبناة المستقبل، لا وقودا للحروب والصراعات.











