في تصعيد لافت ومرحلة حاسمة من التوترات، كشفت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) عن تقارير استخباراتية حديثة تؤكد انهيار معنويات الجيش الإيراني بشكل غير مسبوق. جاء ذلك على لسان وزير الحرب الأمريكي بيت هيجسيث، الذي وجه تحذيرات شديدة اللهجة إلى طهران، متوعداً بضربات عسكرية أشد قسوة في حال عدم تحلي القيادة الإيرانية بالحكمة واللجوء إلى عقد اتفاق شامل. وأكد هيجسيث أن الرئيس دونالد ترمب يبدي استعداداً كاملاً لإبرام هذا الاتفاق، مشيراً إلى زيارته الأخيرة للشرق الأوسط يوم السبت الماضي، حيث التقى بالقوات الأمريكية في المنطقة وأشاد بعزمهم القوي على استكمال المهمة بنجاح.
أسباب تراجع معنويات الجيش الإيراني وتفاصيل الإحاطة الأمريكية
خلال أول إحاطة داخلية في البنتاغون منذ 19 مارس، أوضح هيجسيث أن الولايات المتحدة باتت أقرب إلى تحقيق النصر بفضل توجيهات الرئيس ترمب ومساحة الحرية العملياتية التي منحها للقوات المسلحة. وأشار إلى أن القوة النارية الأمريكية تشهد تزايداً مستمراً، في حين تتراجع قوة طهران بشكل ملحوظ، مما أدى إلى تدهور معنويات الجيش الإيراني. وأكدت المعلومات الاستخباراتية الواردة من القيادة المركزية أن الضربات الأمريكية الدقيقة حطمت الروح المعنوية للقوات الإيرانية، مما أسفر عن حالات هروب واسعة النطاق، ونقص حاد في أعداد الجنود، فضلاً عن حالة من الإحباط الشديد التي تسيطر على كبار قادة الجيش. وفي السياق ذاته، لفت الوزير إلى أن طهران أطلقت خلال الـ 24 ساعة الماضية أقل عدد من الصواريخ والطائرات المسيّرة منذ بداية الحرب، مؤكداً أن واشنطن تمتلك خيارات استراتيجية أوسع بكثير مقارنة بالخيارات المحدودة المتبقية لدى إيران.
تصعيد العمليات العسكرية: أكثر من 200 ضربة ديناميكية
على الصعيد الميداني، صعدت القوات الأمريكية من وتيرة هجماتها، حيث شنت أكثر من 200 ضربة ديناميكية خلال الليلة الماضية. وأوضح هيجسيث أن هذه الضربات تتسم بالمرونة وتتغير وفقاً لتحديث الأهداف وحركة الطيارين في الأجواء. ومن أبرز هذه العمليات استهداف مستودع ضخم للذخيرة في مدينة أصفهان. من جهته، أعلن رئيس هيئة الأركان الأمريكي الجنرال دان كاين، في إحاطة صحفية موازية، عن تحقيق إنجازات عسكرية ضخمة، تمثلت في تدمير أكثر من 150 سفينة تابعة للبحرية الإيرانية. وشدد كاين على أن القوات الأمريكية تواصل قصف مواقع التصنيع العسكري ومراكز الأبحاث الرئيسية التابعة لطهران، مما يضعف قدرتها على تعويض خسائرها.
السياق التاريخي للتوترات الأمريكية الإيرانية
لا يمكن فصل هذه التطورات المتسارعة عن السياق التاريخي الطويل للتوترات بين واشنطن وطهران. فمنذ عقود، تشهد العلاقات الأمريكية الإيرانية موجات متعاقبة من التصعيد، بدءاً من أزمة الرهائن، مروراً بالعقوبات الاقتصادية الصارمة، وصولاً إلى الانسحاب الأمريكي من الاتفاق النووي. هذه التراكمات التاريخية جعلت من منطقة الشرق الأوسط ساحة مفتوحة لتبادل الرسائل العسكرية والسياسية. وتأتي العمليات الحالية كنتيجة مباشرة لفشل المحاولات الدبلوماسية السابقة في كبح جماح النفوذ الإيراني في المنطقة، مما دفع الإدارة الأمريكية إلى تبني استراتيجية الردع العسكري المباشر لضمان أمن حلفائها وحماية المصالح الاستراتيجية الغربية.
التأثير الإقليمي والدولي ومستقبل مضيق هرمز
تحمل هذه التطورات العسكرية أهمية كبرى وتأثيرات واسعة النطاق على المستويين الإقليمي والدولي. فعلى الصعيد الاقتصادي العالمي، يعتبر تأمين الملاحة البحرية أولوية قصوى. وفي هذا الصدد، طمأن هيجسيث المجتمع الدولي بأن المزيد من السفن التجارية باتت تعبر مضيق هرمز بأمان بفضل الرئيس ترمب، مما ينعكس إيجاباً على استقرار أسواق الطاقة العالمية. أما سياسياً، فقد وجه الوزير رسالة حاسمة مفادها أن تغيير النظام حصل بالفعل من الناحية العملية، داعياً أي نظام جديد في طهران إلى التحلي بعقلانية أكبر من سلفه. وحول مستقبل الصراع، ترك البنتاغون الباب مفتوحاً أمام كافة الاحتمالات، بما في ذلك إرسال قوات برية، مؤكداً أن الهدف هو إبقاء الخصم في حالة عدم يقين. وقدر هيجسيث الإطار الزمني للحرب بأنه قد يستغرق 4 أو 6 أو 8 أسابيع، أو أي عدد آخر من الأسابيع، مشدداً على أن استمرار العمليات العسكرية سيبقى الخيار القائم ما لم تجنح إيران نحو الدبلوماسية وتوافق على شروط الاتفاق المطروحة.
The post البنتاغون: انهيار معنويات الجيش الإيراني وتصاعد الضربات appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.













