- الممارسات الإيرانية انتهاك صارخ وعدوان سافر لا يمكن تبريره مهما حاولت إيران وأذرعها شرعنة هجماتهم الهمجية
- فصائل وميليشيات عراقية موالية لإيران تشنّ هجمات باستخدام الصواريخ والطائرات المُسيّرة على الكويت وعدد من الدول العربية
- المنطقة شهدت خلال الأيام الماضية محاولات لزعزعة الأمن الداخلي في عدد من الدول العربية وإشاعة الفوضى والهلع بين المواطنين والمقيمين
- الأجهزة الأمنية نجحت في القبض على 3 خلايا إرهابية ثبت ارتباطها بتنظيم حزب الله الإرهابي بالتصدي لمحاولات إيران في تنفيذ أعمال تخريبية
- ضرورة مشاركة دول المنطقة في أي مسار تفاوضي مستقبلي مع إيران لاسيما الدول التي تعاني بشكل مباشر من سلوكها العدواني
- التجارب المتعاقبة كشفت عن محدودية فاعلية منظومة العمل العربي المشترك في إطار جامعة الدول العربية الأمر الذي يستدعي وقفة مراجعة
- هناك حاجة مُلحة لإعادة هيكلة تُعزز من كفاءة آليات اتخاذ القرار بما يتناسب مع تعقيدات المرحلة
- الجامعة العربية أثبتت رغم مكانتها الرمزية عجزاً واضحاً عن مواكبة التحديات المتسارعة وعن الاضطلاع بدور مؤثر في صون الأمن العربي
- من المؤسف أن يأتي هذا القصور في وقت لم تدخر فيه دول «التعاون» جهداً في نصرة قضايا الأمة العربية والإسلامية سياسياً واقتصادياً
ترأس وزير الخارجية الشيخ جراح الجابر وفد دولة الكويت المشارك في أعمال اجتماع الدورة العادية الـ 165 لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، والذي عقد عبر الاتصال المرئي والمسموع. وجدد الشيخ جراح الجابر، في كلمته، إدانة واستنكار دولة الكويت بأشد العبارات للعدوان الإيراني الغاشم على دولة الكويت ودول المنطقة، وما شمله من استهداف ممنهج ينطلق من الأراضي الإيرانية، على دولة الكويت، متسببا بارتقاء الشهداء، وسقوط الجرحى، وتعريض المواطنين والمقيمين والأحياء السكنية للخطر، ودمار المرافق والبنى المدنية الحيوية، في تعد صارخ على سيادة دولة الكويت، وانتهاك للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة. وأشار الشيخ جراح الجابر إلى توسع نطاق العدوان الإيراني عبر هجمات تشنها فصائل وميليشيات عراقية موالية لإيران باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة على دولة الكويت وعدد من الدول العربية، وثمن ما تعهدت حكومة جمهورية العراق باتخاذه من إجراءات لوقف الأعمال العدائية التي تشنها تلك الفصائل والميليشيات تجاه دولة الكويت ودول المنطقة، معربا عن الأمل في أن تتكلل جهود حكومة جمهورية العراق بهذا الشأن بالنجاح في القريب العاجل.
وفي سياق اتساع نطاق العدوان الذي تشنه إيران على دولة الكويت، أشار الشيخ جراح الجابر إلى ما تشهده المنطقة خلال الأيام الماضية من محاولات لزعزعة الأمن الداخلي في عدد من الدول العربية، وإشاعة الفوضى والهلع بين المواطنين والمقيمين، مشيدا في هذا الصدد بجهود الأجهزة الأمنية في دولة الكويت التي نجحت من خلال القبض على 3 خلايا إرهابية ثبت ارتباطها بتنظيم حزب الله الإرهابي، بالتصدي لمحاولات إيران بتنفيذ أعمال تخريبية في دولة الكويت.
وأكد الشيخ جراح الجابر أن هذه الممارسات الإيرانية تظل انتهاكا صارخا للقانون الدولي وعدوانا سافرا لا يمكن تبريره، مهما حاولت إيران وأذرعها شرعنة هجماتهم الهمجية عبر توظيف خطاب مضلل ومحاولات ممنهجة لطمس الحقائق وتزييف الوقائع، والتذرع بذرائع واهية.
وشدد على ان ما نشهده اليوم ليس مجرد تصعيد عابر بل نمط ممنهج لزعزعة الاستقرار الإقليمي، تقوده إيران، يقوم على توظيف الفوضى والإرهاب كأدوات نفوذ، الأمر الذي يستدعي موقفا دوليا حازما وإجراءات رادعة تكفل حماية السلم والأمن الدوليين. وجدد الشيخ جراح الجابر التأكيد على احتفاظ دولة الكويت بحقها الكامل والأصيل في الدفاع عن النفس وفقا للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، واتخاذها كل الإجراءات اللازمة للدفاع عن سيادتها وحماية أراضيها وسلامة شعبها بما يتوافق مع قواعد القانون الدولي.
وقال إن التجارب المتعاقبة كشفت عن محدودية فاعلية منظومة العمل العربي المشترك في إطار جامعة الدول العربية، الأمر الذي يستدعي وقفة مراجعة صريحة ومسؤولة، فقد أثبتت جامعة الدول العربية، رغم مكانتها الرمزية، عجزا واضحا عن مواكبة التحديات المتسارعة، وعن الاضطلاع بدور مؤثر في صون الأمن العربي. ومن هذا المنطلق، أكد الشيخ جراح الجابر الحاجة الملحة إلى إعادة هيكلة شاملة تعزز من كفاءة آليات اتخاذ القرار، وترسخ أدوات تنفيذية أكثر فاعلية واستجابة، بما يتناسب مع تعقيدات المرحلة، وإن من المؤسف أن يأتي هذا القصور في وقت لم تدخر فيه دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية جهدا في نصرة قضايا الأمة العربية والإسلامية، سياسيا واقتصاديا، حيث كانت ولاتزال في طليعة الداعمين للاستقرار والتنمية، والحريصين على وحدة الصف العربي، الأمر الذي يضاعف من مسؤولية تطوير الإطار المؤسسي العربي ليواكب هذه الجهود ويترجمها إلى نتائج ملموسة. واختتم الشيخ جراح الجابر كلمته بالتأكيد على أهمية مشاركة دول المنطقة في أي مسار تفاوضي مستقبلي مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وذلك انطلاقا من ضرورة إشراك دول المنطقة في بلورة التصورات ذات الصلة بتحقيق أمن المنطقة واستقرارها، لاسيما الدول التي تعاني بشكل مباشر من سلوك إيران العدواني تجاه محيطها الإقليمي.











