انعقدت في إسلام آباد أمس المناقشات الرباعية لبحث تطورات الأوضاع في المنطقة بمشاركة وزراء خارجية السعودية صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان، ومصر بدر عبدالعاطي، وتركيا هاكان فيدان، إضافة إلى نائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان محمد إسحق دار.
وجرى خلال الاجتماع بحث التطورات في المنطقة، والتنسيق والتشاور بشأنها، والتأكيد على أهمية تكثيف الجهود الديبلوماسية لاحتواء الأزمة وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي، بحسب وكالة الأنباء السعودية «واس».
ودعا وزير الخارجية المصري د.بدر عبدالعاطي في كلمة له خلال الاجتماع أمس، إلى تغليب الحلول الديبلوماسية ولغة الحوار لخفض التصعيد الدائر بالشرق الأوسط واحتواء الأزمات التي تشهدها المنطقة، وفق ما ذكره بيان للمتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية السفير تميم خلاف.
وقال المتحدث إن الوزير عبدالعاطي شدد خلال الاجتماع على ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لاحتواء الموقف، مؤكدا أن مسار التهدئة القائم على الحلول الديبلوماسية يمثل السبيل الوحيد لمعالجة الأزمة الحالية.
وأضاف أن الوزير المصري استعرض التداعيات الاقتصادية للتصعيد العسكري بما في ذلك تأثيراته على الملاحة الدولية وسلاسل الإمداد والأمن الغذائي إضافة إلى أمن الطاقة في ظل ارتفاع أسعار النفط.
وأوضح أن عبدالعاطي أكد أهمية العمل مستقبلا على وضع ترتيبات إقليمية شاملة تعزز مفهوم الأمن الجماعي وتدعم آليات تنفيذه بما يسهم في مواجهة التحديات التي تستهدف سيادة الدول ووحدة أراضيها.
وأشار إلى تناول الاجتماع سبل تعزيز التنسيق المشترك بين الدول الأربع إزاء التطورات المتسارعة والتصعيد العسكري الخطر في المنطقة وكذلك الجهود المبذولة لخفض التصعيد وتشجيع إطلاق مسار تفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران لتحقيق التهدئة بالمنطقة.
وبحسب البيان، اتفق المشاركون في ختام الاجتماع على مواصلة التنسيق والتشاور المشترك بما يدعم جهود خفض التصعيد ويعزز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وعلى هامش الاجتماع التقى صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بوزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي.
وجرى خلال اللقاء تبادل وجهات النظر حيال المستجدات الإقليمية، وبحث سبل تعزيز العمل المشترك لمواجهة التحديات الراهنة، بما يسهم في استقرار المنطقة ويحد من تداعيات التصعيد فيها، بحسب واس.
وقبل الاجتماع، التقى وزيرا الخارجية السعودي والباكستاني، وجرى خلال اللقاء استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، وبحث الجهود المشتركة حيال التطورات الإقليمية.
كما اجتمع اسحق دار وعبدالعاطي، حيث تبادلا وجهات النظر بشأن التطورات الإقليمية والدولية.
وجاء في بيان لوزارة الخارجية الباكستانية ان الجانبين استعرضا جوانب العلاقات الثنائية كافة، وأعربا عن الارتياح حيال «الزخم الإيجابي الذي نشأ من تبادل الزيارات الرفيعة المستوى.. وأكدا التزامهما بتعزيز التعاون في شتى المجالات». كما التقى وزير الخارجية الباكستاني نظيره التركي هاكان فيدان.
من جهته، قال وزير الخارجية إسحاق دار إن المحادثات، التي عقدت وسط إجراءات أمنية مشددة في مقر وزارته، جاءت في «لحظة حاسمة».
وكتب على «إكس»: «تركز مناقشاتنا الصريحة والبناءة على تطورات الوضع الإقليمي وتعزيز السلام والاستقرار، مع توطيد شراكتنا وتعميق تعاوننا».
وأجرى إسحاق دار لقاءين منفصلين مع د.بدر عبدلعاطي وهاكان فيدان، ثم التقوا جميعا قائد الجيش الباكستاني عاصم منير.
وترتبط باكستان والسعودية باتفاق دفاع مشترك. وفي اجتماع آخر، أبلغ شريف فرحان بأن الرياض أبدت «ضبطا للنفس ملحوظا» خلال الأزمة.
وجاء في بيان «مع التأكيد على دور المملكة القيادي في الأمة الإسلامية، شدد رئيس الوزراء على ضرورة تعزيز الوحدة بين الدول الإسلامية في هذا الوقت الحرج».











