أعربــت وزارة الخارجية عن ترحيب دولة الكويت بقرار مجلس حقوق الإنسان المعتمد بتوافق الآراء بشأن الآثار المترتبة على حقوق الإنسان جراء الهجمات الإيرانية غير المبررة التي استهدفت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة وهو القرار الذي قدم بمبادرة ديبلوماسية مشتركة خليجية – أردنية.
وأكدت الوزارة في بيان لها أن اعتماد هذا القرار خلال الجلسة الطارئة للدورة
الـ 61 للمجلس يمثل تجسيدا للإرادة الدولية الجامعة الرافضة للاعتداءات الإيرانية السافرة واستنكارا أمميا لاستهداف أراضي دول ذات سيادة بمنأى عن أي نزاع وما تمخض عن ذلك من انتهاكات جسيمة للحقوق الأساسية وتهديد مباشر للسلم والأمن الإقليميين والدوليين.
كما أشادت بما تضمنه القرار من إدانة قطعية للعدوان الذي طال المدنيين والبنى التحتية الحيوية وما أسفر عنه من سقوط ضحايا وأضرار مادية فادحة، مثمنة تأكيد الإجماع الدولي على حتمية امتثال الجمهورية الإسلامية الإيرانية لالتزاماتها القانونية الدولية، وفي مقدمتها احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها والوقف الفوري للأعمال العدائية مع كفالة عدم تكرارها والاضطلاع بمسؤولياتها في التعويض عن الأضرار الناجمة عنها.
وأشارت إلى أن الزخم الدولي الذي حظي به القرار يبرهن على التضامن الراسخ مع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة الأردنية الهاشمية، ويأتي كمسار مكمل ومنسجم مع الجهود الديبلوماسية المشتركة التي توجت بصدور قرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026).
وشددت وزارة الخارجية على ضرورة قيام المجتمع الدولي بآليات متابعة حثيثة لتنفيذ مضامين هذا القرار بما يضمن صون سيادة القانون وإعلاء مبادئ ميثاق الأمم المتحدة.
وجددت التأكيد على التزام دولة الكويت انطلاقا من مسؤوليتها كعضو في مجلس حقوق الإنسان للفترة (2024-2026) بمواصلة دورها الفاعل في حماية المنظومة الدولية لحقوق الإنسان والعمل مع الشركاء الدوليين لضمان نفاذ قرارات المجلس ترسيخا لأركان الاستقرار العالمي.
وأعرب مندوبنا الدائم لدولة الكويت لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف السفير ناصر الهين عن ترحيب المجموعة الخليجية في جنيف باعتماد مجلس الأمم المتحدة لحقوق الانسان بتوافق الآراء مشروع قرار يدين الهجمات الايرانية التي استهدفت دول المنطقة.
جاء ذلك في كلمة ألقاها الهين بالنيابة عن المجموعة الخليجية أمام مجلس الأمم المتحدة لحقوق الانسان إثر اعتماد الأخير مشروع قرار بشأن «الآثار المترتبة على حقوق الإنسان للهجمات التي شنتها إيران ضد عدد من دول المنطقة».
وأكد الهين في كلمته أن اعتماد مشروع القرار «يعكس روح التعاون التي يتميز بها هذا المجلس عند التعامل مع المسائل التي تنطوي على آثار مباشرة وخطيرة على حقوق الإنسان».
وأكد السفير الهين ان اعتماد هذا القرار بتوافق الآراء يعكس إدراكا مشتركا لأهمية تناول الآثار المترتبة على هذه الهجمات لاسيما ما يتصل بحماية المدنيين والبنى التحتية المدنية وضمان احترام الالتزامات الدولية ذات الصلة.
وأوضح في هذا السياق ان هذا القرار يعنى بإدانة العدوان الإيراني على دول مجلس التعاون والمملكة الأردنية الهاشمية وما نتج عنه من آثار جسيمة على تمتع الأفراد بحقوقهم الأساسية، كما جدد التأكيد على أهمية مواصلة انخراط المجلس في متابعة هذه المسألة في إطار ولايته.
وأعرب السفير الهين عن تقدير دول الخليج العربية لأكثر من 100 دولة شاركت في رعاية مشروع القرار بما يجسد اتساع نطاق الدعم الدولي له والرعاية المشتركة الواسعة التي حظي بها، معربا عن تطلعات دول الخليج إلى البناء على هذا التوافق وإلى مواصلة العمل مع كل الوفود بما يعزز من دور المجلس في التعامل مع القضايا ذات الصلة بحقوق الإنسان بروح من المسؤولية المشتركة والتعاون البناء.













