علي إبراهيم
أكد الرئيس التنفيذي لشركة طيران الجزيرة باراثان باسوباثي، على أن الأولوية القصوى للشركة منذ بداية الأزمة الحالية تمثلت في ضمان سلامة جميع الركاب، مبينا أن الشركة تتبنى استراتيجية مرنة للتعامل مع الوضع الراهن، إذ نخطط لعملياتنا لفترة تتراوح بين 4 و6 أسابيع قادمة، وقد قمنا بجدولة رحلاتنا واستغلال سعتنا التشغيلية حتى 30 أبريل، والذي يشمل 20 وجهة وأكثر من 1000 رحلة وما يزيد على 200 ألف مقعد، فنحن نتعامل مع الوضع يوما بيوم.
وقال باسوباثي، في كلمته خلال مؤتمر صحافي عقدته الشركة عبر تقنية الاتصال المرئي مساء أول من أمس: «لقد تأثرت شريحة واسعة من المسافرين، بما يقارب 4 ملايين شخص في الكويت، سواء من الأفراد الذين يزورون عائلاتهم أو الطلاب الدارسين في الخارج، ومنذ توقف العمليات في 28 فبراير، كان هدفنا الأول هو التأكد من سلامة الجميع، لقد قمنا بإخلاء مبنى الركاب بالكامل، وكان لدينا ركاب عالقون، حرصنا على العناية بكل فرد منهم، وتمكنا من إعادتهم إلى ديارهم عبر البحرين ثم برا عبر السعودية».
وشدد على أن ما تحقق من إنجازات تشغيلية خلال هذه الفترة القصيرة لم يكن ممكنا لولا الدعم اللامحدود من السلطات التنظيمية في الكويت والسعودية بالإضافة على دعم الدول لتمكين «الجزيرة» من قبول رحلات تقلع من السعودية وبوصفها رحلات كويتية، معربا عن شكره العميق للمملكة العربية السعودية.
وأوضح أن إقامة عمليات تشغيلية بهذا الحجم والتعقيد، والتي أطلق عليها اسم «مشروع البركة»، يعكس مستوى التعاون الاستثنائي. وقال: «إن حجم هذه العملية معقد للغاية، فهو يتمثل في تأسيس ربط جوي في دولة شقيقة تكرمت بالسماح لشركة طيران من دولة أخرى بتشغيل عملياتها من مطاراتها، كل رحلة تنطلق من السعودية تحمل رمز طيران الجزيرة (J9) ورقم رحلة كويتي، وهذا يعكس ثقة السلطات السعودية بنا، ونحن ندرك تماما أن هذا الدعم السعودي ليس بغريب عليهم، ولولا هذا الدعم لما وصلنا إلى ما نحن عليه اليوم، حيث ندير عملياتنا الآن من مطارين بفضل هذه المساندة».
وحول التحديات التشغيلية والانتقال بين المطارات، شدد على جهود فرق العمل في طيران الجزيرة، قائلا: «لقد بذلت فرقنا جهدا جبارا وعملت يوما بيوم لتنفيذ هذه العمليات، بدأنا بالانتقال إلى مطار القيصومة، حيث تطلب الأمر تجهيزات مكثفة لغاية أول رحلة أقلعت في يوم 11 مارس، ولأن مطار القيصومة يتميز بمساحة محدودة تستوعب عددا محددا من الطائرات في وقت واحد، وحرصا منا على تلبية الطلب لخدمة المجتمع، قمنا بتوسيع نطاق عملياتنا وانتقلنا لتشغيل رحلات إضافية من مطار الدمام».
وأضاف: «لقد أظهرت فرقنا مرونة فائقة، حيث تمكنا من تأسيس عملياتنا في القاعة رقم 8 في أرض المعارض في الكويت خلال 20 ساعة فقط، وذلك امتثالا للمتطلبات الأمنية، وفي السعودية حاليا، يتواجد 300 من أعضاء فريق طيران الجزيرة لدعم هذه العمليات، وهم يعملون بلا كلل لنقل المسافرين من وجهات متعددة مثل الهند، مصر، إسطنبول، سريلانكا، باكستان، وعمان».
واختتم الرئيس التنفيذي تصريحاته بتوجيه الشكر لجميع السلطات التنظيمية، مؤكدا: «لم تكن طيران الجزيرة لتتمكن من تنفيذ مثل هذه العملية المعقدة لولا تفاني وإخلاص فرق العمل لدينا. لقد نجحوا في تنفيذ عمليات القيصومة، وفي غضون الـ24 ساعة الماضية، نجحوا في بدء العمليات من الدمام».
.. وتستأنف رحلاتها إلى كاتماندو وإسلام آباد عبر «الدمام»
أعلنت شركة طيران الجزيرة عن استئناف تشغيل رحلاتها التجارية إلى كل من العاصمة النيبالية كاتماندو، والعاصمة الباكستانية إسلام آباد، وذلك عبر مطار الدمام في المملكة العربية السعودية.
وأوضحت «الجزيرة»، أن رحلاتها من العاصمة النيبالية كاتماندو وإليها عبر مطار الدمام ستكون بواقع رحلة واحدة أسبوعيا يوم الأحد اعتبارا من 5 أبريل المقبل، فيما ستكون رحلاتها من العاصمة الباكستانية إسلام آباد وإليها عبر «الدمام» بواقع رحلة واحدة أسبوعيا يوم الجمعة، وذلك اعتبارا من يوم 3 أبريل المقبل.
وبهذه المناسبة، قال سفير جمهورية نيبال الديموقراطية الاتحادية لدى الكويت غانا شيام لامسال إن هذه الرحلات توفر للجالية النيبالية خيارا محوريا وموثوقا للسفر بين الكويت وكاتماندو، مثمنا جهود طيران الجزيرة في إطلاق رحلات من الكويت إلى كاتماندو عبر مطار الدمام خلال هذه الفترة الصعبة.
من جهته، ذكر الرئيس التنفيذي لشركة طيران الجزيرة براثان باسوباثي أن هذه الخطوة تمثل محطة مهمة في جهود الشركة للحفاظ على استمرارية الربط الجوي في ظل الظروف الراهنة.











