- الرئيس الأميركي: اليسار الراديكالي والديموقراطيون يحاولون إثارة الفوضى للتقليل من شأن الإنجاز العسكري العظيم الذي نحققه في إيران
أكد البيت الأبيض ان المحادثات مع ايران متواصلة، مشددا على ان الرئيس دونالد ترامب على استعداد لفتح أبواب الجحيم إذا أخطأت إيران في حساباتها مرة أخرى.
وأوضحت المتحدثة باسم الرئاسة الأميركية كارولين ليفيت، خلال إيجاز صحافي في البيت الأبيض: المحادثات مع إيران لم تصل إلى طريق مسدود وهي مستمرة وما زالت مثمرة.
واضافت: بعض المعلومات المتداولة إعلاميا بشأن خطة أميركية من 15 بندا للتفاوض مع إيران غير صحيحة.
وتابعت: المحادثات بشأن إيران هي مناقشات ديبلوماسية بالغة الحساسية ولن نخوض في تفاصيلها. وحذرت ليفيت من انه «إذا لم تتقبل إيران واقع اللحظة الراهنة، وإذا لم تفهم أنها هزمت عسكريا وستستمر في تكبد الهزيمة، فسيحرص الرئيس دونالد ترامب على أن توجه إليها ضربة أقوى من أي وقت مضى».
وأضافت «الرئيس ترامب لا يهدد عبثا، وهو على استعداد لفتح أبواب الجحيم. وعلى إيران ألا تخطئ في حساباتها مرة أخرى». وتابعت: إذا لم يفهم الإيرانيون أنهم هزموا فإن الرئيس ترامب سيعمل على ضربهم بشكل أقوى. في سياق متصل، نوهت إلى أن نائب الرئيس جيه دي فانس شارك في المناقشات بشأن إيران طوال الفترة الماضية.
واستطردت: العناصر المتبقية من النظام الإيراني لديها فرصة للتعاون مع الرئيس ترامب والتخلي عن الطموح النووي. وأي أعمال عنف بعد الآن ستكون نتاج رفض النظام الإيراني التوصل إلى اتفاق واستيعاب حقيقة أنه هزم.
وأشارت بالقول: جيشنا يركز بدقة متناهية على القضاء على تهديد النظام الإيراني لحرية تدفق الطاقة عبر مضيق هرمز. ونعمل على تفكيك قاعدة الصناعة الدفاعية لإيران وهو ما سيحول دون ظهور تهديدات مستقبلية للمنطقة. وفيما يخص الزيارة المرتقبة لترامب إلى الصين، قالت كارولين ليفيت ان الرئيس الأميركي سيلتقي نظيره الصيني شي جينبينغ في العاصمة بكين يومي 14 و15 مايو المقبل، مضيفة أنه سيكون هناك «زيارة للرئيس الصيني إلى واشنطن في موعد لاحق يعلن عنه العام الحالي».
وكان قد تم تأجيل قمة كانت مقررة سابقا بين ترامب وجينبينغ، بسبب التطورات في الشرق الأوسط. وكان الرئيس الاميركي دونالد ترامب قد اعلن ان بلاده تحقق انجازا عسكريا عظيما في ايران في وقت أفادت وسائل إعلام أميركية بأن الجيش الأميركي يستعد لإرسال نحو 3000 مظلي من وحدة محمولة جوا إلى الشرق الأوسط لدعم العمليات ضد إيران. وقال ترامب في منشور على حسابه في منصة تروث سوشيال «اليسار الراديكالي والديموقراطيون الكارهون لبلدنا يحاولون إثارة فوضى داخلية للتقليل من شأن الانجاز العسكري العظيم الذي نحققه في ايران» وأضاف «انهم يكرهون رؤيتنا نفوز، وهم محبطون، لكن عامة الاميركيين يرون ما يجري».
في هذه الاثناء، دعا الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غويتريش إيران للكف عن مهاجمة جيرانها لأنهم ليسوا أطرافا في الصراع، مؤكدا أهمية دول مجلس التعاون الخليجي في سلاسل الإمداد العالمية. وقال غويتريش للصحفيين في بروكسل بعد اجتماعه مع قادة الاتحاد الأوروبي: رسالتي لإيران أن تكف عن مهاجمة جيرانها لأنهم ليسوا أطرافا في الصراع.
وأضاف: «حان الوقت لإنهاء هذه الحرب التي تشكل خطرا على العالم بالخروج عن السيطرة تماما»، كما دعا إلى فتح مضيق هرمز، الذي وصف إغلاقه بأنه «يهدد الاقتصاد العالمي».
وحذر من أن الحرب في الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة».
وأعلن غوتيريش تعيين الديبلوماسي الفرنسي المخضرم جان أورنو مبعوثا له لقيادة تسوية الصراع بالمنطقة.
إلى ذلك كشف مصدران، لشبكة «سي ان ان» الاميركية أن ألف جندي تقريبا من الفرقة 82 المحمولة جوا التابعة للجيش الأميركي من المتوقع أن ينتشروا خلال الأيام المقبلة في الشرق الأوسط، مما يعزز القوة العسكرية المتنامية في المنطقة، في الوقت الذي أعلنت فيه واشنطن أنها تجري محادثات مع إيران لإنهاء الصراع. وأشار أحد المصدرين إلى أنه من المتوقع أن تبدأ الدفعة الأولى بالانتشار خلال أسبوع، مع إمكانية تغير هذه التوقعات تبعا لتطورات الوضع. وأفاد المصدر بأن المجموعة ستكون على أهبة الاستعداد للتدخل عند الحاجة. في غضون ذلك، أعلنت وزارة الحرب الأميركية «الپنتاغون» أمس عن اتفاقيات مع شركات تصنيع الأسلحة لزيادة إنتاج الصواريخ، وكشفت «الپنتاغون» عن زيادة إنتاج أحد المكونات الرئيسية لنظام «ثاد»، وهو نظام للتصدي الصاروخي على ارتفاعات كبيرة يعتبر من أكثر الأنظمة تطورا في العالم، وقد شهد استخداما مكثفا في الأسابيع الأخيرة في الشرق الأوسط، بمقدار أربعة أضعاف. تزامنا، أشارت العديد من وسائل الإعلام، بما فيها صحيفة «نيويورك تايمز» وقناة 12 الإسرائيلية إلى أن إدارة ترامب أرسلت مقترحا لوقف الحرب يضم 15 نقطة إلى إيران عبر باكستان التي تحافظ على علاقات جيدة مع الجانبين. ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مسؤولين رفيعي المستوى في إسلام آباد أن المقترح الأميركي لإنهاء الحرب الدائرة في الشرق الأوسط أرسل إلى طهران عبر وسطاء باكستانيين. وأكد المسؤولان أن الخطة مكونة من 15 بندا لوقف الحرب. وتطرح باكستان كوسيط محتمل في المفاوضات الرامية لإنهاء الحرب نظرا لعلاقاتها التاريخية مع كل من إيران والولايات المتحدة، فضلا عن علاقاتها الوثيقة مع جهات عدة في المنطقة. وقد أجرى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف ونائبه وزير الخارجية إسحاق دار اتصالات مع كبار المسؤولين الإيرانيين، وأكدا استعدادهما لاستضافة أي محادثات. وأفاد مسؤولون كبار بأن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير شارك أيضا في الجهود الديبلوماسية، وتحدث مع ترامب الأحد. ويدعو المقترح إلى وضع حد لتخصيب اليورانيوم في ايران وتسليم المواد المخصبة التي تقول إسرائيل والولايات المتحدة إنه يمكن تطويرها إلى قنبلة نووية، وفقا لما ذكرت القناة 12 الإسرائيلية.
ويتضمن المقترح أيضا أن تسمح إيران بالملاحة دون عوائق في مضيق هرمز الذي يمر عبره خمس نفط العالم. وفي المقابل، ترفع كل العقوبات عن إيران، وفقا لتقرير القناة الإسرائيلية، كما تتلقى مساعدة على تطوير الطاقة النووية المدنية في بوشهر الرئيسي. بيد ان التلفزيون الإيراني الرسمي افاد نقلا عن مسؤول لم يكشف اسمه أمس بأن إيران رفضت خطة السلام الأميركية المقترحة. وذكرت قناة «برس تي في» التلفزيونية العامة الناطقة بالإنجليزية «كان رد فعل إيران سلبيا على المقترح الأميركي لإنهاء الحرب». وأوردت وسائل إعلام إيرانية، بينها وكالتا مهر وتسنيم، هذه المعلومات نقلا عن قناة «برس تي في».
وبحسب المسؤول الإيراني الذي نقلت عنه «برس تي في»، فقد وضعت طهران خمسة شروط لوقف الأعمال القتالية.
يذكر أن الرئيس الأميركي قال في تصريحات سابقة إن الولايات المتحدة حققت النصر على إيران، مؤكدا أن الجانبين يجريان مفاوضات حاليا. وأضاف ترامب، في تصريحات للصحافيين في العاصمة واشنطن، «نحقق إنجازات جيدة في إيران. ولدينا عدد من الأشخاص يعملون على المفاوضات في الوقت الحالي مع طهران». ولفت إلى أن كلا من المبعوث الأميركي الخاص للشرق الاوسط ستيف ويتكوف، والمستشار في البيت الأبيض جاريد كوشنر ووزير الخارجية ماركو روبيو يجرون مفاوضات بشأن إيران. وأعرب عن اعتقاده بإمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران، مشيرا إلى انه «لا يستطيع تأكيد الأمر بشكل قاطع». وتابع: «الإيرانيون يريدون إبرام صفقة معنا بأي ثمن بعد أن دمرنا قوتهم البحرية والجوية والصاروخية»، مضيفا «قضينا على القوات الجوية والبحرية لإيران، ولم يعد لديها أي مضادات للطائرات ولا أجهزة رادار ولا قادة. نحن نصول ونجول في أجواء العاصمة الإيرانية ونفعل ما يحلو لنا هناك».










