أكد مدير إدارة الأرصاد الجوية بالندب في الهيئة العامة للطيران المدني ضرار العلي، أن التعاون الدولي وتبادل البيانات الجوية يعدان أساسا لدقة التنبؤات وفاعليتها، وهو ركيزة أساسية لمواجهة التحديات المناخية المتزايدة.
وقال العلي لـ «كونا»، بمناسبة اليوم العالمي للأرصاد الجوية، والذي يصادف 23 مارس كل عام، ان دولة الكويت تحرص على المشاركة والتعاون الدائم في البرامج والمؤتمرات الإقليمية والدولية سواء على المستوى الدولي أو المنظمات ذات الصلة.
وأضاف أن «دولة الكويت تفتخر بجهودها الرائدة في هذا المجال، حيث قامت الهيئة العامة للطيران المدني باستثمارات واسعة وفق جدول زمني مدروس لتطوير شامل لأنظمة الرصد والمناخ باستخدام أحدث الأجهزة والتقنيات مع الاستمرار في تحديث جميع الأنظمة في القريب العاجل».
وأوضح العلي أنه تم أيضا تدريب الكوادر الوطنية لمواكبة التطورات العالمية وزيادة عدد محطات الرصد الآلية ليصل إلى 38 محطة بحرية وبرية وزراعية، إضافة إلى نظام الإطلاق الآلي لقياس عناصر الطقس في طبقات الجو العليا.
وذكر أن الإنجازات شملت أيضا تحديث أجهزة مدارج المطار وإضافة رادار طقس متنقل متطور وإدخال أنظمة للإنذار المبكر من العواصف الرملية والغبارية، فضلا عن تطوير أنظمة معالجة بيانات الأرصاد الجوية بما يعزز سلامة الملاحة الجوية وحماية الأرواح والممتلكات العامة والخاصة.
وأضاف أنه منذ عام 1970 تسببت الظواهر الجوية المتطرفة في خسائر اقتصادية تجاوزت 4.3 تريليونات دولار وأودت بحياة نحو مليوني شخص، مبينا أن المبادرات العالمية مثل «الإنذار المبكر للجميع» تؤكد أن الاستثمار في الرصد والإنذار المبكر يحقق وفورات اقتصادية ويقلل الخسائر البشرية والمادية.
وأكد أن الاستثمار في الأرصاد الجوية والمناخية يعد جسرا بين الأمم والأجيال وضمان لحماية الغد من المخاطر المناخية المتزايدة.
وذكر أن التنبؤات الجوية الدقيقة تعد ثمرة شبكة عالمية متكاملة من المحطات الأرضية وبيانات وصور الأقمار الاصطناعية والمناطيد والطائرات والسفن، حيث يتم جمع ملايين البيانات يوميا لتوفير معلومات أساسية للقطاعات الحيوية مثل الطيران والزراعة والطاقة والصحة العامة.
ولفت إلى أن احتفالية هذا العام تأتي تحت شعار «نرصد اليوم لنحمي الغد» الذي يؤكد أن حماية المستقبل تبدأ من رصد الحاضر «وأن كل تنبؤ وكل إنذار مبكر استثمار في أمن الإنسان والاقتصاد والبيئة».
وبين أن 193 دولة حول العالم تحتفل كل عام بهذه المناسبة وهم أعضاء بالمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، ما يؤكد الدور الحيوي للأرصاد الجوية والمناخية في حماية المجتمعات وبناء قدرتها على الصمود أمام التحديات المناخية المتزايدة.












