- «الداخلية»: تعاملنا مع 403 بلاغات حول سقوط شظايا منذ بداية العدوان الإيراني السافر
- النيابة العامة: قانونا «مكافحة الإرهاب» و«مصالح الجهات العسكرية» صدرا لصون أمن الكويت
رصدت القوات المسلحة خلال الـ 24 ساعة الماضية صاروخين باليستيين معاديين و13 طائرة مسيرة معادية داخل المجال الجوي الكويتي، وتم التعامل معها واعتراضها، فيما تم تسجيل إصابتين طفيفتين نتيجة سقوط شظايا و«حالتهما مستقرة».
جاء ذلك في كلمة المتحدث باسم وزارة الدفاع العقيد الركن سعود العطوان خلال الإيجاز الإعلامي بشأن الأحداث الراهنة واستعراض آخر التطورات الميدانية في ضوء العدوان الإيراني على الكويت.
وقال العقيد العطوان إنه «لم يتم تسجيل أي أضرار مادية»، مبينا أن وحدة التفتيش والتخلص من المتفجرات تعاملت مع ثمانية بلاغات خلال الـ 24 ساعة الماضية وفق الإجراءات المتبعة.
وأكد أن منتسبي الجهات العسكرية والأمنية يؤمنون حق الإيمان بأن الكويت دولة أكثر صمودا وأشد صبرا عبر تاريخها في مواجهة كل الاعتداءات التي تحاول النيل من صلابتها وشموخها وتلاحم شعبها ولا يحميها بعد الله عز وجل إلا أبناؤها الأوفياء المخلصون الذين نذروا أنفسهم وأرواحهم فداء في سبيل حفظ أمنها واستقرارها وسخروا كل قدراتهم وإمكاناتهم لخدمتها والعمل من أجلها، وعليهم تقع مسؤولية الدفاع عن كل شبر من ترابها الطاهر يدا بيد بذلا وعطاء وتضحية.
«الداخلية»
بدورها، قالت وزارة الداخلية إن فرق التخلص من المتفجرات تعاملت خلال الـ 24 ساعة الماضية مع ستة بلاغات بسقوط شظايا ناتجة عن عمليات الاعتراض الدفاعي للاعتداءات الإيرانية ليرتفع بذلك مجموع البلاغات إلى 403 منذ بداية العدوان السافر.
جاء ذلك في كلمة المدير العام للإدارة العامة للعلاقات والإعلام الأمني المتحدث باسم وزارة الداخلية العميد ناصر بوصليب خلال الإيجاز الإعلامي بشأن الأحداث الراهنة واستعراض آخر التطورات الميدانية. وذكر العميد بوصليب أنه تم تشغيل صافرات الإنذار مرتين ليصل إجمالي عدد مرات تشغيلها منذ بداية العدوان إلى 91 مرة.
واستعرض جهود فرق التخلص من المتفجرات في التعامل البلاغات المتعلقة بسقوط شظايا أو أجسام خارج منطقة التهديد.
وأضاف: تؤكد وزارة الداخلية أن منتسبيها سيظلون العين الساهرة على حماية الوطن وصون أمنه واستقراره يؤدون واجبهم بكل إخلاص ومسؤولية ثابتين على قيم التضحية والولاء للوطن وقيادته مستمرين في أداء مهامهم بكل عزم وثبات واضعين أمن الكويت وسلامة أهلها فوق كل اعتبار وماضين في أداء رسالتهم الوطنية بكل فخر واعتزاز.
النيابة العامة
من جهتها، أكدت النيابة العامة أن صدور المرسوم بقانون رقم 47 لسنة 2026 في شأن مكافحة جرائم الإرهاب والمرسوم بقانون رقم 13 لسنة 2026 بشأن تأمين وحماية المصالح العليا للجهات العسكرية يأتيان في إطار حرص الكويت على صون أمنها واستقرارها وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات الأمنية المعاصرة. وقال عضو المكتب الفني في النيابة العامة فهد المطيري خلال الإيجاز الإعلامي بشأن الأحداث الراهنة واستعراض آخر التطورات الميدانية في ضوء العدوان الإيراني إن المرسومين نشرا في الجريدة الرسمية «الكويت اليوم» ويعمل بهما اعتبارا من تاريخ نشرهما. وبين المطيري أن هذه التشريعات تأتي استجابة للتطور النوعي في طبيعة التهديدات الأمنية التي لم تعد تقتصر على صور تقليدية، بل باتت تتسم بالتنظيم والتعقيد وامتدادها العابر للحدود، الأمر الذي استلزم بناء منظومة قانونية متكاملة تجمع بين الوقاية والاستباق والردع والحماية.
وأضاف أن هذه المنظومة قد أعدت في إطار تنسيق وتكامل مؤسسي بين الجهات المعنية وبمشاركة وزارات العدل والداخلية والخارجية والنيابة العامة بما يعكس توحيد الجهود الوطنية وتكامل الأدوار في مواجهة هذه التحديات.
وأفاد بأن المرسوم بقانون في شأن مكافحة جرائم الإرهاب أرسى إطارا تشريعيا حديثا لمواجهة الجرائم «الإرهابية» من خلال تعريف منضبط لـ «العمل الإرهابي» ليشمل الأفعال التي تستهدف الأفراد أو الثروات الوطنية أو الممتلكات أو المرافق العامة أو وسائل النقل البرية أو البحرية أو الجوية أو الأمن السيبراني متى كان القصد منها بث الرعب أو الإخلال بأمن المجتمع أو التأثير على السلطات والقانون ميز بين مفاهيم «التنظيم الإرهابي» و«الإرهابي» و«حالة الخطورة الإرهابية» وامتد نطاق تطبيقه ليشمل الأفعال المرتكبة داخل الدولة أو خارجها متى تعلقت بأمنها أو مصالحها.
وأضاف أنه انطلاقا من جسامة هذه الجرائم فقد غلظ القانون العقوبات المقررة لها لتصل في بعض الحالات إلى الإعدام أو الحبس المؤبد، كما ساوى بين الشروع والجريمة التامة وجرم الامتناع عن الإبلاغ أو تقديم العون للجناة وأتاح حوافز للتعاون مع العدالة، حيث قرر الإعفاء من العقوبة في حال المبادرة بالإبلاغ قبل تنفيذ الجريمة أو المساهمة في كشف الجناة. ولفت إلى أن القانون شمل تجريم طيف واسع من الأفعال المرتبطة بـ «الإرهاب» من بينها الاعتداء على وسائل النقل والمرافق الحيوية واستهداف المقار الديبلوماسية أو الدولية والتدريب أو تلقي التدريب لـ «أغراض إرهابية» وإنشاء أو إدارة «التنظيمات الإرهابية» والدعوة إلى الانضمام إليها أو المشاركة في أنشطتها والتخابر مع «جهات إرهابية» وإكراه الآخرين على الانضمام إليها ودخول البلاد أو محاولة دخولها بقصد «تنفيذ عمل إرهابي». وفي إطار النهج الوقائي، قال إن القانون استحدث مفهوم «الخطورة الإرهابية» بما يتيح اتخاذ تدابير وقائية قبل وقوع الجريمة وفق ضوابط قضائية ومن خلال إجراءات تشمل برامج إعادة التأهيل والمراقبة وتقييد الاتصال أو التواجد مع التأكيد على أن هذه التدابير ذات طبيعة وقائية ولا تعد عقوبات جنائية، وانشأ لجنة وطنية لمكافحة الإرهاب تتولى وضع الاستراتيجية الوطنية وتنسيق الجهود بين الجهات المعنية ومتابعة الالتزامات الدولية ذات الصلة.
وذكر أنه في سياق استكمال المنظومة التشريعية لحماية الأمن الوطني جاء المرسوم بقانون رقم 13 لسنة 2026 بشأن تأمين وحماية المصالح العليا للجهات العسكرية ليضع إطارا قانونيا متكاملا لحماية المصالح العليا للجهات العسكرية، مشيرا إلى ان الهدف من القانون هو تمكين الجهات العسكرية من أداء مهامها بكفاءة في ظل طبيعة عمل تتسم بالسرعة والحسم والانضباط عبر تنظيم الجوانب التي تعيق أداءها وسد فراغ تشريعي في هذا المجال، وأن حماية المصالح العسكرية وفق هذا القانون تمثل التزاما عاما على جميع الجهات والأفراد مع حظر المساس بها أو الإضرار بها بأي صورة، كما شدد القانون على منع دخول المواقع العسكرية إلا بإذن وأضفى طابع السرية على كل المعلومات والبيانات العسكرية وحظر إفشائها أو تداولها. ولفت إلى أن القانون نظم إجراءات التأمين والحماية للمناطق والمنشآت العسكرية ومنح الجهات المختصة صلاحيات ميدانية منظمة تمارس وفق ضوابط قانونية محددة بما يكفل حماية هذه المواقع دون الإخلال بالضمانات القانونية وتناول أيضا تنظيم التحركات والتنقلات العسكرية وأوجب التعاون مع الجهات المختصة وإفساح الطريق للأرتال والمواكب العسكرية بما يضمن سرعة تنفيذ المهام وسلامة الجميع.













