نشرت في
يتسارع التصعيد العسكري في الشرق الأوسط نحو مستويات غير مسبوقة، مع انتقال الضربات إلى مواقع حساسة ذات طابع نووي، ما أثار مخاوف متزايدة من تداعيات صحية وبيئية خطيرة، ودفع منظمة الصحة العالمية إلى إطلاق تحذيرات عاجلة من الانزلاق نحو كارثة محتملة.
اعلان
اعلان
منظمة الصحة العالمية: مرحلة خطيرة
حذّرت منظمة الصحة العالمية من أن الحرب بلغت “مرحلة خطيرة”، في ظل تقارير عن استهداف مواقع نووية في كل من إيران وإسرائيل، داعية إلى تجنب أي خطوات قد تؤدي إلى مزيد من التصعيد العسكري.
وأكد المدير العام للمنظمة تيدروس أدهانوم غيبرييسوس أن الهجمات على المنشآت النووية تمثل تهديدا متصاعدا للصحة العامة وسلامة البيئة، مشددا على ضرورة التزام جميع الأطراف بأقصى درجات ضبط النفس.
وأشار إلى أن أي تصعيد إضافي قد يؤدي إلى حوادث نووية ذات تداعيات واسعة، داعيا القادة إلى إعطاء الأولوية لخفض التصعيد وحماية المدنيين، مضيفا :”السلام هو أفضل دواء”.
ضربات متبادلة تطال مواقع حساسة
في سياق التصعيد، تعرّضت مدينة ديمونا في جنوب إسرائيل لضربة بصاروخ بالستي إيراني مساء السبت، ما أدى إلى أضرار واسعة في مبان سكنية وسقوط عشرات المصابين.
وتكتسب ديمونا أهمية خاصة لاحتضانها منشأة يُعتقد أنها جزء من البرنامج النووي الإسرائيلي، رغم أن تل أبيب لا تعلن رسميا امتلاكها أسلحة نووية وتؤكد أن الموقع مخصص لأغراض بحثية.
نطنز في دائرة الاستهداف
في المقابل، قالت إيران إن الهجوم على ديمونا جاء ردا على استهداف منشأة نطنز النووية، التي تضم أجهزة طرد مركزي تحت الأرض تُستخدم في تخصيب اليورانيوم ضمن برنامجها النووي.
وكان الموقع قد تعرّض لأضرار سابقة في يونيو/حزيران 2025، ما يجعله من أبرز النقاط الحساسة في مسار التصعيد الحالي.
بوشهر ضمن دائرة القصف
وفي تطور متصل، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أنها تلقت بلاغا رسميا من السلطات الإيرانية يفيد بتعرض محطة بوشهر للطاقة النووية لإصابة بمقذوف مساء 17 آذار/مارس الجاري.
ويعزز هذا التطور المخاوف من اتساع نطاق الاستهداف ليشمل منشآت نووية متعددة، ما يرفع مستوى المخاطر المرتبطة بالتلوث الإشعاعي.
مخاطر صحية وبيئية متصاعدة
حذّرت منظمة الصحة العالمية من أن استهداف المنشآت النووية قد يؤدي إلى تداعيات تتجاوز ساحة القتال، مع احتمالات تأثيرها على الصحة العامة والبيئة في المنطقة.
وفي هذا السياق، دعت المنظمة إلى تجنب أي تحركات قد تؤدي إلى حوادث نووية، مؤكدة أن حماية المدنيين يجب أن تبقى أولوية في ظل التصعيد المتواصل.
قلق دولي من الانزلاق نحو كارثة
تعكس هذه التطورات انتقال المواجهة إلى مرحلة أكثر خطورة، مع استهداف مواقع ذات حساسية عالية، ما يزيد من احتمالات حدوث أضرار واسعة النطاق في حال استمرار التصعيد.
وتتزايد التحذيرات الدولية من أن استمرار الضربات المتبادلة في محيط المنشآت النووية قد يفتح الباب أمام سيناريوهات غير محسوبة، في ظل غياب مؤشرات واضحة على التهدئة.













