أعلنت وكالة «تسنيم» الإيرانية للأنباء عن تطور أمني وعسكري خطير، حيث شنت الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل هجوماً مشتركاً استهدف منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم، وذلك يوم السبت. وفي أعقاب هذا الاستهداف، سارعت السلطات الإيرانية لطمأنة الرأي العام المحلي والدولي، حيث أكدت الوكالة أن مركز نظام السلامة النووية في البلاد أجرى تحقيقات فنية وخبراتية دقيقة حول احتمالية انتشار التلوث الإشعاعي في محيط المنشأة. وبناءً على النتائج الأولية التي تم التوصل إليها، لم يتم الإبلاغ عن أي تسرب للمواد المشعة في هذا المجمع الحساس، ولا يوجد أي خطر مباشر يهدد صحة وحياة سكان المناطق المحيطة به.
الأهمية الاستراتيجية والتاريخية لـ منشأة نطنز
تُعد منشأة نطنز القلب النابض للبرنامج النووي الإيراني، وقد أُعلن عنها لأول مرة في عام 2002، لتصبح منذ ذلك الحين محوراً أساسياً في صلب المفاوضات الدولية بشأن الاتفاق النووي. وتضم المنشأة قاعات تخصيب واسعة تقع تحت الأرض، صُممت خصيصاً لتحصينها ضد الهجمات الجوية والصاروخية، إضافة إلى منشآت أخرى فوق الأرض. وتُستخدم هذه المحطة لتشغيل آلاف أجهزة الطرد المركزي، بما في ذلك نماذج متقدمة وحديثة مثل أجهزة “IR-6” التي تسرع من وتيرة تخصيب اليورانيوم. تاريخياً، لطالما كانت هذه المنشأة محط أنظار أجهزة الاستخبارات العالمية، وتعرضت في السابق لهجمات سيبرانية شهيرة مثل فيروس “ستوكسنت”، مما يعكس حجم القلق الدولي من تطور القدرات النووية لطهران.
تفاصيل عملية مطرقة منتصف الليل والتصعيد العسكري
يأتي هذا الهجوم في سياق تصعيد عسكري غير مسبوق. ففي 22 يونيو 2025، شنت الولايات المتحدة ضربات واسعة النطاق على إيران ضمن عملية عسكرية سُميت “Midnight Hammer” (مطرقة منتصف الليل). واستهدفت العملية حينها ثلاثة مواقع نووية رئيسية، هي: نطنز، وفوردو، وأصفهان. وفي التطورات الميدانية الأخيرة، أفاد إعلام إيراني بسماع دوي انفجارات عنيفة في شارع بيروزي بالعاصمة طهران، وتفعيل أنظمة الدفاعات الجوية على إثرها، وذلك بعد قليل من إعلان الجيش الإسرائيلي شن ضربات على العاصمة الإيرانية. وتصاعدت أعمدة الدخان في طهران بعد القصف، وسط تقارير إيرانية عن انفجار قرب مقر الأركان العامة للقوات الجوية.
اتساع رقعة الاستهدافات والرد الصاروخي
لم يقتصر الهجوم على العاصمة، بل أكد إعلام إيراني تعرض مواقع حيوية في مدينة بندر عباس لضربات جوية، مما تسبب في 6 انفجارات على الأقل. وشملت الاستهدافات ميناء بندر عباس، والقاعدة البحرية، ومصنعاً للأسلحة البحرية في الميناء. كما لُفت إلى وقوع انفجارات قوية في مدينة دزفول بالأهواز جنوب غربي البلاد. في المقابل، تعاملت الدفاعات الإسرائيلية مع صواريخ أُطلقت من إيران تجاه وسط إسرائيل وجنوبها. وأكدت مصادر سقوط شظايا للصواريخ وسط إسرائيل، تحديداً في منطقتي غوش دان وريشون لتسيون بتل أبيب، حيث تحدث إعلام إسرائيلي عن تضرر مبانٍ جراء شظايا صاروخ عنقودي.
التداعيات الإقليمية والدولية للنزاع المفتوح
تتعرض العاصمة الإيرانية لقصف شبه يومي منذ بدء الهجوم الأمريكي الإسرائيلي المشترك ضد إيران في 28 فبراير، والذي أسفر عن مقتل كبار المسؤولين بمن فيهم المرشد الأعلى علي خامنئي. هذا الحدث المفصلي يفرض تداعيات إقليمية ودولية بالغة الخطورة؛ فعلى الصعيد الإقليمي، ردت إيران بشن هجمات مكثفة بالصواريخ والطائرات المسيرة على إسرائيل، إضافة إلى استهداف دول في الخليج، مما يضع أمن الملاحة البحرية وإمدادات الطاقة العالمية تحت تهديد مباشر. أما دولياً، فإن هذا التصعيد يضع الشرق الأوسط على شفا حرب إقليمية شاملة قد تؤدي إلى تقلبات حادة في أسواق النفط العالمية، وتستدعي تدخلاً دبلوماسياً عاجلاً لمنع انزلاق المنطقة نحو كارثة أمنية واقتصادية غير مسبوقة.
The post هجوم أمريكي إسرائيلي على منشأة نطنز وتداعياته الإقليمية appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.













