تجددت المواجهات لليوم الثالث على التوالي أمس في اطار العملية المشتركة التي اطلقتها الولايات المتحدة واسرائيل ضد إيران التي وسعت نطاق اعتداءاتها من دول الخليج إلى اربيل في العراق وقبرص شرق المتوسط.
هذا، وأعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية اعتراض مسيرتين حاولتا مهاجمة مصفاة راس تنورة، حسبما نقلت عنه وكالة الأنباء السعودية (واس).
وقال اللواء تركي المالكي لقناة «العربية» إن عملية الاعتراض تسببت في سقوط شظايا قرب أعيان مدنية ومدنيين.
وذكر أن «حريقا محدودا وقع بمصفاة راس تنورة جراء سقوط شظايا خلال عملية الاعتراض»، مؤكدا أنه «لا إصابات بين المدنيين جراء عملية الاعتراض».
من جهته، أعلن مكتب أبوظبي الإعلامي سقوط شظايا على مستودع في منطقة أيكاد ومنشأة تجارية.
وقالت المكتب في بيان على موقع «اكس»: «تعاملت الجهات المختصة في إمارة أبوظبي مع عدة بلاغات نتيجة سقوط شظايا على مستودع في منطقة أيكاد ومنشأة تجارية إثر الاعتراض الناجح للدفاعات الجوية لطائرات مسيرة (درون)، مما أدى إلى وقوع أضرار بسيطة وعدم تسجيل أي إصابات بشرية».
واهاب المكتب بالجمهور «استقاء المعلومات من المصادر الرسمية في الدولة، وتجنب تداول الشائعات أو المعلومات غير الموثوقة».
كذلك، اعلنت وزارة الدفاع القطرية «تعرض أحد خزانات المياه التابع لمصانع مسيعيد للطاقة لهجوم بمسيرتين إيرانيتين»، وكذلك «تعرض أحد مرافق الطاقة في مدينة رأس لفان الصناعية لهجوم بمسيرة إيرانية».
في السياق، قال مركز الامن البحري في سلطنة عمان انه تم إخلاء طاقم ناقلة نفط استهدفت بزورق مسير على بعد 52 ميلا قبالة سواحل مسقط، وأن احد أفراد طاقم ناقلة النفط لقي حتفه بعد استهدافها.
وأفاد المركز، في بيان، بأن الهجوم أسفر عن اندلاع حريق وانفجار في غرفة المحركات، فيما تم إخلاء طاقمها المكون من 21 شخصا.
وقال المركز إن احدى سفن أسطول البحرية السلطانية العمانية قامت بمتابعة حالة ناقلة النفط مع إصدار التحذيرات اللازمة للسفن العابرة في المنطقة البحرية ذاتها.
وفي البحرين، أعلنت وزارة الداخلية عن مقتل شخص وإصابة اثنين آخرين بجروح جراء سقوط شظايا صاروخ تم اعتراضه.
وأوضحت الوزارة، في بيان لها أمس، أن حريقا اندلع في سفينة أجنبية تحت الصيانة بمدينة سلمان الصناعية جراء سقوط شظايا صاروخ تم اعتراضه، ما أسفر عن مقتل عامل آسيوي وإصابة اثنين آخرين بإصابات بليغة، مشيرة إلى أنه تم السيطرة على الحريق وإخماده.
وكانت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين قد أكدت في وقت سابق تصدي منظومات الدفاع الجوي الصاروخي لهجمات إيرانية، حيث بلغ إجمالي الهجمات التي تم تدميرها وإسقاطها بنجاح 61 صاروخا و34 طائرة مسيرة.
من جهته، قال وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث ان المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر حاولا التوصل إلى صفقة سلمية، لكن إيران كانت تحاول شراء الوقت لبناء ترسانتها.
وأضاف في مؤتمر صحافي أن «هذه العملية ليست مثل حرب العراق أو حربا دون نهاية»، مؤكدا «سننهي هذه الحرب حسب شروط الرئيس ترامب». وأكد: لم نبدأ هذه الحرب لكننا بصدد إنهائها في عهد الرئيس ترامب.
وتابع: نشن الحملة الجوية الأكثر فتكا في التاريخ واستخدمنا قاذفات إستراتيجية.
واعتبر ان «على قوى الأمن الإيرانية تحديد موقفها والاختيار بحكمة»، مشيرا إلى ان «عملية الغضب الملحمي مركزة على تدمير قدرات إيران ولن يحصلوا على السلاح النووي».
وشدد على ان هذه الحرب ليست لتغيير النظام في إيران لكن النظام تغير بالفعل والعالم صار أفضل.
ولفت إلى ان النظام الإيراني المتمسك بالأوهام لا يمكن أن يحصل على السلاح النووي.
على صعيد المواجهة المباشرة بين اسرائيل والولايات المتحدة وايران، اعلنت القيادة المركزية الاميركية (سنتكوم) ان حاملة الطائرات الاكبر في العالم «يو اس اس جيرالد فورد» تشارك في القتال إلى جانب القوات الاميركية لدعم عملية «الغضب الملحمي»، وتطلق الطائرات المقاتلة من شرق البحر المتوسط.
وقالت في منشورات عبر حسابها في منصة «إكس» ان القوات الأميركية تتخذ إجراءات حاسمة للقضاء على التهديدات الوشيكة التي يشكلها النظام الإيراني، واضافت: الضربات مستمرة.
من ناحيته، أعلن الجيش الإسرائيلي شن «ضربة واسعة» جديدة على «قلب» طهران، وقال ان «سلاح الجو واصل غاراته وتدمير المنصات الصاروخية في أنحاء إيران»، ونشر صورا لضرباته التي طالت عدة مدن.
وأفاد موقع «واللا» الإسرائيلي، نقلا عن مصادر، بأن وحدات من شعبة الاستخبارات بدأت بتجنيد قوات احتياط استعدادا لاتساع رقعة الحرب.
ورصدت الجبهة الداخلية في الجيش الإسرائيلي دوي صفارات الإنذار في أكثر من 200 موقع إسرائيلي، لاسيما في الجليل الأعلى وتل أبيب الكبرى والقدس المحتلة. تخللها وقوع انفجارات في القدس، حيث اعلن الجيش الاسرائيلي اطلاق صفارات الانذار وتفعيل الدفاعات الجوية لاعتراض صواريخ أطلقت من إيران، على ما أفادت وكالة فرانس برس. كما سمعت انفجارات في منطقة تل أبيب بوسط إسرائيل.
وفي ايران، أعلن الحرس الثوري إطلاق موجة هجماتنا العاشرة التي استهدفت حكومة الاحتلال في تل أبيب ومراكز عسكرية وأمنية بحيفا والقدس، واستهداف مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومقر قائد القوات الجوية الإسرائيلية.
وقد أعلن الهلال الأحمر الإيراني «مقتل 555 شخصا منذ بدء الحرب» في شتى أنحاء البلاد. وأفاد مجيد فرشي المدير العام لإدارة الأزمات في محافظة أذربيجان الشرقية أمس بأنه بلغ «عدد الذين سقطوا في اليومين الماضيين في المحافظة نتيجة الهجمات الإسرائيلية والأميركية 27 قتيلا»، بحسب ما نقلت عنه وكالة «إرنا».
كما قالت وسائل اعلام إيرانية ان 35 شخصا على الأقل قتلوا في الضربات على محافظة فارس في جنوب البلاد. ورصدت وسائل إعلام إيرانية دوي انفجار في جزيرة كيش جنوبي البلاد وتعرض شيراز وكرمان لهجمات جوية.
ووسعت إيران دائرة اهدافها، حيث دوت انفجارات أمس قرب مطار اربيل الدولي في اقليم كردستان العراق، الذي تتواجد فيه قوات من التحالف الدولي بقيادة واشنطن، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الفرنسية.










