أدان رئيس البرلمان العربي، محمد بن أحمد اليماحي، بشدة الاعتداءات الإيرانية السافرة التي طالت منشآت حيوية في عدد من دول الخليج العربي. وأكد في بيان رسمي أن استهداف البنية التحتية النفطية والصناعية يمثل تصعيداً خطيراً وغير مسبوق، وتطوراً نوعياً بالغ الخطورة يهدد أمن واستقرار المنطقة بأسرها، ويعرض أمن الطاقة العالمي لمخاطر جسيمة لا يمكن التهاون معها.
جذور التوترات الإقليمية وتأثيرها على أمن الخليج
تاريخياً، تعتبر منطقة الخليج العربي الشريان الرئيسي لتدفقات الطاقة في العالم، حيث تضم أكبر احتياطيات النفط والغاز. وعلى مدار العقود الماضية، شهدت المنطقة توترات جيوسياسية متعددة أثرت بشكل مباشر على ممرات الملاحة الدولية ومنشآت الطاقة. وتأتي هذه التطورات الأخيرة في سياق سلسلة من التحديات الأمنية التي تواجهها دول مجلس التعاون الخليجي، والتي طالما دعت إلى احترام مبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية. إن تكرار مثل هذه الحوادث يعيد إلى الأذهان أزمات سابقة أربكت حسابات الاقتصاد العالمي، مما يستدعي موقفاً دولياً حازماً لحماية هذه المقدرات الحيوية، خاصة في ظل التحولات الاقتصادية العالمية الراهنة التي تتطلب استقراراً تاماً في سلاسل التوريد.
التداعيات الاقتصادية والسياسية جراء استهداف البنية التحتية النفطية
لا تقتصر تداعيات استهداف البنية التحتية النفطية على الأضرار المادية المباشرة التي تلحق بالدول المستهدفة، بل تمتد لتشمل تأثيرات عميقة على المستويات المحلية والإقليمية والدولية. محلياً، تسعى دول الخليج إلى حماية مكتسباتها التنموية والاقتصادية التي تعتمد بشكل كبير على استقرار قطاع الطاقة. إقليمياً، تزيد هذه الاعتداءات من حدة الاحتقان السياسي وتعرقل جهود التنمية والتكامل الاقتصادي بين دول المنطقة. أما على الصعيد الدولي، فإن أي مساس بإمدادات النفط والغاز ينعكس فوراً على أسعار الطاقة العالمية، مما يهدد بزيادة معدلات التضخم وإبطاء عجلة النمو الاقتصادي العالمي، ويقوض الجهود الدولية الرامية إلى ضمان أمن واستدامة الإمدادات.
انتهاك صارخ للقانون الدولي وتضامن عربي واسع
وفي هذا السياق، أوضح رئيس البرلمان العربي أن هذه الأعمال العدائية تشكل انتهاكاً صارخاً وصريحاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. وتجرم هذه المواثيق بشكل قاطع استهداف المنشآت المدنية والاقتصادية، بما في ذلك حقل بارس الذي يمثل امتداداً لحقل الغاز الشمالي في دولة قطر. وشدد اليماحي على أن هذا التعدي السافر على سيادة الدول العربية يتطلب وقفة جادة من المجتمع الدولي ومجلس الأمن لاتخاذ قرارات رادعة تمنع تكرار مثل هذه التجاوزات التي تضرب عرض الحائط بكافة الأعراف والقوانين الدولية.
واختتم اليماحي بيانه بتجديد تضامن البرلمان العربي الكامل والمطلق مع دول الخليج العربي، مؤكداً وقوفه صفاً واحداً معها في مواجهة هذه التهديدات المستمرة. كما أعلن دعمه التام لكل ما تتخذه هذه الدول من إجراءات قانونية ومشروعة لحماية سيادتها وأمنها القومي، وصون مقدراتها ومنشآتها الحيوية، لضمان استمرار دورها المحوري في دعم استقرار الاقتصاد العالمي وتلبية احتياجات الشعوب من الطاقة بأسعار معقولة ومستقرة.
The post البرلمان العربي: استهداف البنية التحتية النفطية يهدد العالم appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.













