في تطور لافت للمشهد العسكري والسياسي في الشرق الأوسط، أكد وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيغسيث، أن «إيران أصبحت مكشوفة الآن» تماماً أمام القدرات العسكرية الأمريكية، مشدداً بلهجة حازمة على أنه «لا يمكن لإيران أن تمتلك سلاحاً نووياً» تحت أي ظرف من الظروف. جاء ذلك خلال أول مؤتمر صحفي يعقده منذ اندلاع العمليات العسكرية، حيث رسم ملامح الاستراتيجية الأمريكية الجديدة تجاه طهران.
أمريكا تفرض قواعد الاشتباك
وأعلن هيغسيث، اليوم الإثنين، موقفاً حاسماً بشأن أهداف الحرب، موضحاً أن «الحرب على إيران لم تستهدف في بدايتها تغيير النظام بشكل مباشر، لكن المعطيات على الأرض تشير إلى أن النظام قد تغير بالفعل نتيجة الضغط العسكري». وأضاف الوزير أن الترسانة الصاروخية التي كانت طهران تلوح بها لسنوات «لم تعد تشكل تهديداً»، مؤكداً في رسالة واضحة للمجتمع الدولي والداخل الأمريكي أن «الولايات المتحدة هي من تضع شروط الحرب والنهاية مع إيران»، مما يعكس ثقة كبيرة في الموقف الميداني للقوات الأمريكية.
أهداف المهمة العسكرية
وفي تفصيله لطبيعة العمليات، أشار وزير الدفاع إلى أن «المهمة الأمريكية في إيران محددة ودقيقة، وتتمثل في تدمير قدراتها الصاروخية، وتحييد قوتها البحرية بشكل كامل، وضمان حرمانها الأبدي من حيازة أسلحة نووية». هذا التصريح يشير إلى تحول استراتيجي في التعامل مع الملف الإيراني، حيث انتقلت واشنطن من سياسة الاحتواء والعقوبات الاقتصادية التي استمرت لعقود، إلى مرحلة الحسم العسكري المباشر لإنهاء مصادر التهديد الإقليمي.
ليست تكراراً لسيناريو العراق
وفي سياق طمأنة الرأي العام الأمريكي والدولي، ولمنع المقارنات التاريخية المقلقة، علق هيغسيث بوضوح قائلاً: «هذه ليست العراق، وليست حرباً بلا نهاية». يحمل هذا التصريح دلالات عميقة تشير إلى أن البنتاغون قد استوعب دروس الغزو الأمريكي للعراق عام 2003؛ حيث تعتمد الاستراتيجية الحالية على ضربات نوعية مركزة، وتفوق جوي وبحري، بدلاً من التوغل البري طويل الأمد الذي يؤدي إلى استنزاف القوات واحتلال المدن.
السياق الاستراتيجي والأبعاد الإقليمية
تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه منطقة الشرق الأوسط تحولات جيوسياسية كبرى. لطالما كانت الترسانة الصاروخية الإيرانية والبرنامج النووي مصدر قلق رئيسي لدول الخليج وإسرائيل، بالإضافة إلى القوى الغربية. إن تأكيد وزير الدفاع على «كشف إيران» يعني عسكرياً تدمير منظومات الدفاع الجوي والرادارات، مما يجعل الأجواء الإيرانية مفتوحة أمام الطيران الأمريكي. هذا التطور لا يغير موازين القوى محلياً فحسب، بل يبعث برسائل طمأنة للحلفاء الإقليميين بأن المظلة الأمنية الأمريكية لا تزال فاعلة وقادرة على تحييد التهديدات الوجودية.
ختاماً، يبدو أن واشنطن تسعى من خلال هذه العمليات إلى إعادة صياغة الترتيبات الأمنية في المنطقة، وضمان عدم ظهور قوة نووية جديدة قد تهدد الاستقرار العالمي، مع الحرص الشديد على عدم الانجرار إلى مستنقع حروب الاستنزاف الطويلة.
The post وزير الدفاع الأمريكي: إيران مكشوفة ولن تمتلك النووي appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.













