في ظل تصعيد غير مسبوق يشهده الشرق الأوسط، وتوتر العلاقات بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، كشفت مصادر حكومية ألمانية اليوم (الأحد) عن وصول الطائرة الحكومية الإسرائيلية الرسمية المعروفة باسم "جناح صهيون" إلى مطار برلين، في خطوة وصفتها المصادر بأنها إجراء أمني احترازي.
ويأتي هذا التحرك في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من الغليان، خصوصاً مع الأنباء الواردة في سياق الخبر حول مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، مما دفع السلطات الإسرائيلية إلى اتخاذ تدابير وقائية لحماية أصولها الاستراتيجية.
تفاصيل الرحلة والمسار الجوي
وذكرت تقارير إعلامية متطابقة، استناداً إلى بيانات دقيقة من خدمة تتبع الرحلات الجوية العالمية (فلايت رادار 24)، أن الطائرة غادرت الأجواء الإسرائيلية بعد ظهر يوم السبت. وقد رصدت الرادارات الطائرة وهي تحلق فوق البحر الأبيض المتوسط، متخذة مساراً آمناً بعيداً عن مناطق الاشتباك المحتملة، قبل أن تتجه شمالاً لتصل إلى ألمانيا في ساعات المساء. وأوضحت البيانات أن الحكومة الإسرائيلية كانت قد حجزت هذه الرحلة بشكل مسبق كجزء من خطط الطوارئ، وأفادت المصادر الأمنية أن الطائرة لم تكن تقل أي مسؤولين سياسيين، بل اقتصر ركابها على أفراد طاقم الطيران فقط.
خلفية عن طائرة "جناح صهيون"
تعتبر الطائرة التي تم نقلها، والمعروفة إعلامياً ورسمياً باسم "جناح صهيون" (Wing of Zion)، النسخة الإسرائيلية من الطائرة الرئاسية الأمريكية "إير فورس وان". وهي طائرة من طراز "بوينغ 767-338ER"، تم تجهيزها وتعديلها على مدار سنوات لتخدم رئيس الوزراء ورئيس الدولة في رحلاتهم الرسمية. وقد زودت الطائرة بأنظمة دفاعية متطورة مضادة للصواريخ، بالإضافة إلى أنظمة اتصالات مشفرة لضمان بقاء القيادة الإسرائيلية على اتصال دائم بالعالم الخارجي في حالات الطوارئ.
وقد أثار مشروع هذه الطائرة جدلاً واسعاً في الداخل الإسرائيلي لسنوات بسبب تكلفته العالية وتأخر دخوله الخدمة، إلا أن المؤسسة الأمنية تصر على أهميتها كرمز للسيادة وكأصل استراتيجي يجب حمايته، وهو ما يفسر قرار إجلائها من قاعدة نيفاتيم أو مطار بن غوريون لتجنب تعرضها لأي استهداف مباشر في حال اندلاع مواجهة صاروخية واسعة.
الأبعاد الأمنية والسياسية للحدث
يعد نقل الطائرة إلى مطار العاصمة الألمانية "بي إي آر" (BER) مؤشراً قوياً على جدية المخاوف الإسرائيلية من تعرض مطاراتها لهجمات بالصواريخ الباليستية أو الطائرات المسيرة. وعادة ما تلجأ الدول إلى إجلاء أصولها الجوية الثمينة خارج نطاق الخطر عند توقع ضربات عسكرية وشيكة. كما يعكس اختيار برلين كوجهة للطائرة عمق التعاون الاستراتيجي والأمني بين إسرائيل وألمانيا، حيث توفر الحكومة الألمانية تسهيلات لوجستية وأمنية لحماية الطائرة داخل حظائر مطارها الجديد.
وتشير التحليلات إلى أن هذا الإجراء يندرج ضمن بروتوكولات "استمرارية الحكم"، حيث يتم تأمين وسائل النقل والاتصال القيادية لضمان عدم شل حركة القيادة السياسية في حال تدهور الأوضاع الأمنية وإغلاق المجال الجوي المحلي بشكل كامل.
The post إجراء أمني عاجل: نقل طائرة جناح صهيون الإسرائيلية إلى برلين appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.













