بقلم: يورونيوز
نشرت في
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الجمعة، أنه يدرس إمكانية “السيطرة بشكل سلمي” على كوبا، من دون أن يكشف عن تفاصيل أو آلية محتملة لمثل هذه الخطوة.
اعلان
اعلان
وفي تصريحات أدلى بها للصحافيين أثناء مغادرته البيت الأبيض متوجهاً إلى ولاية تكساس، قال ترامب إن “الحكومة الكوبية تتحدث إلينا، وهم يواجهون مشاكل هائلة كما تعلمون”.
وأضاف: “ليس لديهم أموال، ليس لديهم أي شيء حالياً، لكنهم يتواصلون معنا، وقد نشهد سيطرة على كوبا بطريقة سلمية”.
وتأتي تصريحات ترامب في الوقت الذي تتزايد فيه ضغوط الإدارة الأمريكية على القيادة في الجزيرة الشيوعية.
وتمرّ العلاقات بين الولايات المتحدة وكوبا في مطلع عام 2026 بمرحلة شديدة الحساسية، تتسم بتصعيد سياسي وضغوط اقتصادية غير مسبوقة، لا سيما في ظل التغييرات الأخيرة في واشنطن وعودة خطاب أكثر تشدداً تجاه هافانا.
وعلى الصعيد الاقتصادي، تبنّت إدارة الرئيس دونالد ترامب منذ يناير/كانون الثاني 2026 سياسة تقوم على تكثيف الضغوط بهدف إحداث تغيير داخلي، فيما بات يُعرف بسياسة “النفط مقابل التغيير”.
وأعلنت واشنطن حالة الطوارئ الوطنية، معتبرة أن تحركات الحكومة الكوبية تمثل “تهديداً استثنائياً” للأمن القومي الأمريكي.
كما فرضت عقوبات ورسومًا جمركية على الدول والشركات التي تزوّد كوبا بالنفط، خاصة بعد تراجع الإمدادات الفنزويلية، ما فاقم أزمة الطاقة في الجزيرة وأدى إلى انقطاعات واسعة في الكهرباء ونقص حاد في الوقود.
وفي خطوة بدت تكتيكية، أبدت الإدارة الأمريكية مؤخرا مرونة محدودة عبر السماح بإعادة بيع بعض النفط الفنزويلي للقطاع الخاص الكوبي فقط، في محاولة لدعم المشاريع المستقلة بعيداً عن مؤسسات الدولة.
أما على المستوى السياسي والدبلوماسي، فقد عاد خطاب “تغيير النظام” إلى الواجهة بقوة. وأكد وزير الخارجية ماركو روبيو أن الوضع القائم في كوبا “غير مقبول”، داعياً إلى إصلاحات جذرية في البنية السياسية للبلاد.
في المقابل، لا تزال كوبا مدرجة على القائمة الأمريكية للدول الراعية للإرهاب، وهو تصنيف يقيّد تعاملاتها المالية الدولية ويعمّق عزلتها الاقتصادية.
وزاد التوتر بعد حادث أمني في فبراير الجاري قُتل فيه أربعة أشخاص على متن زورق يحمل العلم الأمريكي برصاص حرس الحدود الكوبي، ما أشعل موجة جديدة من الاتهامات المتبادلة ورفع منسوب الخطاب العدائي بين الطرفين.
في مواجهة هذه الضغوط، تؤكد الحكومة الكوبية استعدادها للحوار، لكن بشروط واضحة، حيث شدد الرئيس ميغيل دياز-كانيل على أن بلاده منفتحة على التفاوض، شريطة احترام سيادتها ورفض أي نقاش حول “تغيير النظام” أو تقديم تنازلات سياسية تحت التهديد.
وفي الوقت نفسه، تعترف هافانا بصعوبة الوضع المعيشي، من انقطاع الكهرباء إلى نقص السلع الأساسية، لكنها تُحمّل العقوبات الأمريكية، التي تصفها بـ”الحصار”، المسؤولية الكاملة عن الأزمة الاقتصادية التي تثقل كاهل المواطنين.













