
في تصريحات لافتة تعكس حجم الضغوط الملقاة على عاتق النجوم الكبار، اعتبر الهولندي أرني سلوت، المدير الفني لنادي ليفربول حامل لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، أن نجمه المصري محمد صلاح يدفع حالياً ضريبة تألقه المستمر لسنوات، وذلك في ظل مروره بأسوأ فترة جفاف تهديفي في مسيرته بالـ “بريميرليغ”.
ويعيش صلاح، البالغ من العمر 33 عاماً، فترة عصيبة فنياً، حيث فشل في هز شباك المنافسين لمدة 9 مباريات متتالية في الدوري، وهو رقم سلبي غير مسبوق في مسيرة اللاعب الذي اعتاد تحطيم الأرقام القياسية منذ وطأت قدماه ملعب “أنفيلد رود” في عام 2017. وقد دفعت هذه الإحصائية المقلقة المدرب سلوت للدفاع عن لاعبه قبل مواجهة وست هام المرتقبة، قائلاً: “لقد وضع صلاح معايير عالية جداً لنفسه، ولحظة عدم تسجيله في بضع مباريات، يتفاجأ الناس فوراً، وهذا في الحقيقة أكبر إطراء يمكن أن يحصل عليه لاعب كرة قدم”.
تاريخ حافل وإرث ثقيل
لا يمكن فصل الأزمة الحالية عن السياق التاريخي لما قدمه “الفرعون المصري” للريدز. فقد توج صلاح بجائزة الحذاء الذهبي لأفضل هداف في الدوري الإنجليزي أربع مرات، كان آخرها في الموسم الماضي الذي شهد تتويج ليفربول باللقب. هذا الإرث الضخم جعل من أي تراجع في المستوى مادة دسمة للنقاش، حيث أشار سلوت إلى أن الجماهير اعتادت على غزارة أهداف صلاح، مما يجعل الفارق في أدائه الحالي يبدو شاسعاً، رغم أن فترات الصيام التهديفي جزء طبيعي من كرة القدم، وإن طالت هذه المرة أكثر من المعتاد.
أزمة جماعية وعبء مالي
وأكد مدرب ليفربول، الذي يحتل فريقه المركز السادس برصيد 45 نقطة متأخراً بفارق 16 نقطة عن أرسنال المتصدر، أن المشكلة ليست فردية، موضحاً: “صلاح ليس المهاجم الوحيد الذي لا يسجل بالقدر المعتاد، فالتركيز ينصب عليه نظراً لتاريخه، لكن الواقع يشير إلى أن الفرنسي أوغو إيكيتيكيه والهولندي كودي خاكبو لم يسجلا الكثير من الأهداف مؤخراً أيضاً، وهذا أمر جماعي علينا تحسينه”.
وعلى الصعيد الاقتصادي الذي يلقي بظلاله على التوقعات، أعلن ليفربول عن عودته للربحية بفائض 20.5 مليون دولار، مدعوماً بزيادة عائدات البث. إلا أن النادي بات صاحب أعلى فاتورة أجور في الدوري الإنجليزي، حيث ارتفعت نفقات الموظفين لتصل إلى 428 مليون جنيه إسترليني، متجاوزاً بذلك مانشستر سيتي (408 ملايين). وتعود هذه الزيادة الضخمة لتجديد عقود ركائز الفريق مثل صلاح والقائد فيرجيل فان دايك، بالإضافة إلى مكافآت التتويج باللقب الموسم الماضي.
استثمارات ضخمة للمستقبل
وتجدر الإشارة إلى أن الأرقام المالية المعلنة لا تشمل الإنفاق الصيفي الهائل الذي بلغ 450 مليون جنيه إسترليني، والذي شمل التعاقد مع أسماء بارزة مثل السويدي ألكسندر أيزاك، صاحب الرقم القياسي في سوق الانتقالات البريطانية، والألماني فلوريان فيرتس، والمهاجم إيكيتيكيه. هذه التعاقدات تضع ضغطاً إضافياً على الجهاز الفني واللاعبين لتحقيق نتائج فورية تتناسب مع حجم الاستثمار، مما يجعل العودة لسكة الانتصارات وكسر صيام صلاح التهديفي ضرورة ملحة في المباريات القادمة.
The post أرني سلوت يدافع عن محمد صلاح بعد أسوأ جفاف تهديفي appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.











