في خطوة جديدة تعكس عمق العلاقات الأخوية والروابط الثقافية المتينة بين المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية، كشف رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه (GEA)، المستشار تركي بن عبدالمحسن آل الشيخ، عن إطلاق حزمة واسعة من المبادرات والمشاريع الفنية المشتركة بين الرياض والقاهرة. جاء هذا الإعلان عقب لقاء مثمر جمعه بوزيرة الثقافة المصرية، الدكتورة جيهان زكي، يوم أمس (الإثنين)، حيث تم بحث سبل تعزيز التعاون في مختلف القطاعات الإبداعية.
تعاون استراتيجي مع دار الأوبرا المصرية
أوضح المستشار تركي آل الشيخ أن الاتفاقية الجديدة لا تقتصر على الفعاليات العابرة، بل تشمل تعاوناً مؤسسياً موسعاً مع دار الأوبرا المصرية العريقة. وتتضمن الخطة برنامجاً شهرياً يهدف إلى تبادل الخبرات وصقل المهارات، مما يتيح للعاملين والكوادر الفنية في الأوبرا زيارة المملكة العربية السعودية والمشاركة في الفعاليات الكبرى، وهو ما يسهم في نقل التجارب الفنية الراقية وتعزيز الحراك الثقافي في المنطقة.
مفاجآت فنية في الساحل الشمالي والسينما
وفي سياق التوسع الجغرافي للفعاليات، أشار آل الشيخ إلى وجود مشاريع مرتقبة سيتم تنفيذها في منطقة الساحل الشمالي، التي تعد وجهة سياحية بارزة، بالإضافة إلى إطلاق مبادرات نوعية في مجالات السينما والفنون تشمل مختلف محافظات مصر. تأتي هذه الخطوات استكمالاً للنجاحات السابقة التي حققتها الهيئة العامة للترفيه من خلال رعاية وإنتاج أعمال فنية مصرية وسعودية مشتركة، وضمن استراتيجية صندوق "Big Time" الاستثماري الذي يهدف لرفع جودة المحتوى العربي.
أبعاد سياسية وثقافية للزيارة
من جانبها، أكدت وزيرة الثقافة المصرية، الدكتورة جيهان زكي، أن هذا اللقاء أسفر عن نتائج إيجابية تعزز الشراكات الثقافية بين البلدين الشقيقين. وأشارت إلى أن هذه التحركات تتزامن مع الزيارة الرسمية للرئيس عبدالفتاح السيسي للمملكة، مما يضفي زخماً سياسياً واستراتيجياً على هذه المشاريع الفنية. وأوضحت أن الهدف الأسمى هو تقوية العلاقات الثقافية عبر مشاريع مستدامة وتبادل مستمر للخبرات، بما يدعم القوة الناعمة للبلدين.
خلفية تاريخية ومستقبل واعد
يأتي هذا التعاون امتداداً لتاريخ طويل من التبادل الثقافي بين السعودية ومصر، حيث شكلت الفنون والآداب جسراً دائماً للتواصل بين الشعبين. وتشهد الفترة الحالية، في ظل رؤية المملكة 2030، انفتاحاً غير مسبوق على الشراكات الفنية الإقليمية، حيث تعتبر مصر شريكاً استراتيجياً في صناعة الترفيه والسينما والمسرح. ومن المتوقع أن تسهم هذه المشاريع في خلق فرص عمل جديدة للمبدعين، وتقديم محتوى فني يليق بمكانة البلدين وتطلعات الجمهور العربي، مما يرسخ مكانة الرياض والقاهرة كعاصمتين للثقافة والفنون في الشرق الأوسط.
The post تركي آل الشيخ يكشف مشاريع فنية ضخمة بين الرياض والقاهرة appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.












