فرضت السلطات في قبرص حجرًا صحيًا شاملًا على تحركات الماشية، في محاولة للحد من انتشار مرض الحمى القلاعية، بعد تسجيل إصابات في عدد من المناطق.
اعلان
اعلان
وأعلنت الخدمات البيطرية حظر جميع تحركات الحيوانات والأعلاف في مختلف أنحاء البلاد، بما في ذلك الرعي خارج حيازات الماشية، وذلك دون الحصول على تصريح مسبق.
وأوضحت في بيان أن هذه الإجراءات تأتي “في إطار تدابير السيطرة والحد من انتشار مسببات مرض الحمى القلاعية”، مشيرة إلى أن الحظر يشمل أيضًا نقل الحيوانات إلى المسالخ.
وأضافت أنه يتعين على جميع الجهات المعنية التواصل مع المكاتب المحلية للخدمات البيطرية للحصول على التصاريح اللازمة لأي تحركات ضرورية.
بالتوازي، أصدرت بلدية درومولاكسيا – مينيو تعليمات وإرشادات لأصحاب مزارع الماشية في المنطقة، وفق ما أكده سكرتير البلدية كيرياكوس سوتيريو.
وأوضح سوتيريو أنه تم إبلاغ المزارعين ببدء تنفيذ تدابير احترازية بالتعاون مع الخدمات البيطرية الحكومية، عقب اكتشاف حالات إصابة في منطقتي ليفاديا وأوروكليني.
وأشار إلى أن التعليمات تتضمن عشر إرشادات أساسية تتعلق بالحماية والوقاية من المرض، جرى شرحها للمزارعين خلال اجتماع عُقد صباحًا، حيث تم التأكيد على ضرورة الالتزام الكامل بها لمنع انتشار الفيروس.
وأكد أن السلطات المحلية ستباشر تنفيذ الإجراءات المطلوبة وفق توجيهات الخدمات البيطرية، مشددًا على أهمية التقيد الصارم بالإرشادات.
إجراءات ميدانية للحد من الانتشار
وأوضح سوتيريو أنه، رغم عدم قيام مسؤولين من الخدمات البيطرية بزيارة المنطقة حتى الآن، فإن ذلك يعود إلى عدم وقوعها ضمن نطاق الخطر المباشر، الذي يتراوح بين ثلاثة وعشرة كيلومترات من مواقع الإصابة.
وأضاف: “نحن على الحدود، ومن الضروري تطبيق الإرشادات فورًا لتفادي انتقال العدوى إلى مناطق أخرى”.
وأشار إلى أن مفتشي البلدية، بمرافقة عناصر من الشرطة، سيتوجهون إلى مناطق تربية المواشي لإغلاق بعض الطرقات تنفيذًا لقرار حظر حركة الحيوانات.
كما سيتم وضع حصائر مشبعة بمواد مطهّرة على الطرق الرئيسية المؤدية إلى مزارع الماشية، في إطار تعزيز إجراءات الوقاية.
في سياق متصل، بدأت الشرطة، بناءً على معلومات من الخدمات البيطرية، بأخذ إفادات من مزارعين وأطباء بيطريين في الوحدات التي سُجلت فيها إصابات.
وأشارت إلى أن بعض المزارعين أفادوا بظهور أعراض المرض على الحيوانات قبل أيام من الإبلاغ، حيث لوحظت الحالات في إحدى الوحدات في أوروكليني منذ 14 فبراير/شباط، وفي وحدة أخرى بعد يومين.
وأكدت الشرطة أن عدم الإبلاغ في الوقت المناسب عن ظهور أعراض الحمى القلاعية يُعد جريمة.
وحتى الآن، تخضع ثلاث مزارع — واحدة للأبقار في ليفاديا، واثنتان للأغنام والماعز في أوروكليني — لإجراءات حجر صحي صارمة.
ويحذر مزارعون من خطر انتشار المرض، مشيرين إلى أن التدابير لم تُتخذ بالسرعة الكافية في المراحل الأولى، فيما رفض مدير الخدمات البيطرية خريستودولوس بيبيس هذه الاتهامات، مؤكدًا أن المزارعين تلقوا الإرشادات اللازمة.
ويُذكر أن منطقة درومولاكسيا شهدت تفشيًا مماثلًا للحمى القلاعية في نوفمبر/تشرين الثاني 2007، ما أدى حينها إلى نفوق آلاف الحيوانات، في حادثة لا تزال حاضرة في ذاكرة القطاع الزراعي.












