ضمن جهود معهد الكويت للأبحاث العلمية في تعزيز التعاون العلمي الإقليمي والدولي وتفعيل الشراكات الإستراتيجية مع الجهات الوطنية، ولاسيما المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، بما يسهم في دعم البحث العلمي وتبادل الخبرات وتعزيز حضور دولة الكويت في المحافل العلمية، شاركت د. أنفال العيباني – باحث علمي مشارك في برنامج البناء والبنية التحتية بمركز أبحاث الطاقة والبناء – في المؤتمر الدولي الثالث للتطورات والابتكارات في الاستدامة، الذي عقد في الرياض بالمملكة العربية السعودية.
وجاءت هذه المشاركة من خلال تقديم محاضرتين علميتين ضمن المشروع البحثي لدراسة الحالة المعمارية والإنشائية لسوق الأحمدي التراثي، الذي ينفذه المعهد في إطار التعاون القائم مع المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، بما يعكس تكامل الأدوار المؤسسية في دعم الجهود الوطنية الرامية إلى حفظ وصون التراث العمراني وفقا لأسس علمية متقدمة.
وقدمت د.العيباني المحاضرة الأولى بعنوان: «التوصيف المتكامل لطابوق الحجر الجيري في المباني التراثية المحلية في الكويت: تحليل معدني وبنيوي وحراري لأغراض التوثيق والحفظ»، حيث تناولت التوصيف العلمي المتكامل لطابوق الحجر الجيري الأصفر المستخدم في سوق الأحمدي، من خلال تحاليل معدنية ومجهرية وحرارية متقدمة، بهدف دعم قرارات الترميم واختيار مواد متوافقة تستند إلى نتائج تشخيصية دقيقة.
كما قدمت المحاضرة الثانية بعنوان: «إطار منهجي لتقييم المواد والحالة الإنشائية للمباني الخرسانية التاريخية في الكويت: من التشخيص الموقعي إلى الاختبارات المخبرية»، واستعرضت إطارا منهجيا لتقييم الحالة المادية والإنشائية للمباني الخرسانية التاريخية في الكويت، عبر الدمج بين الفحوصات الحقلية غير الإتلافية والتحاليل المخبرية المتخصصة، بما يسهم في تطوير استراتيجيات صيانة وترميم مستدامة قائمة على الأدلة العلمية.
من جانبها، أكدت مديرة المشروع د.زينب مرتضوي – باحث علمي مشارك – أن أهمية المشروع تكمن في المنهجية العلمية التطبيقية المعتمدة في مختلف مراحله، وما أفرزته من نتائج تحليلية تشكل مرجعا علميا يعزز المراحل اللاحقة من أعمال ترميم سوق الأحمدي.
وأوضحت أن الدور العلمي والتقني والاستشاري الذي يضطلع به المعهد يمثل عنصرا محوريا في جهود الحفاظ على التراث، ويسهم في ترسيخ الممارسات القائمة على الأدلة، إلى جانب تعزيز مشاركة الكفاءات الوطنية في المشاريع ذات البعد الثقافي والتنموي.
وأكد المعهد أن هذه المشاركة العلمية تعكس التزامه بتسخير البحث التطبيقي لخدمة قضايا التراث الوطني، وتعزيز التعاون المؤسسي مع المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، بما يدعم استدامة المواقع التراثية ويرسخ مكانة دولة الكويت في مجالات البحث والابتكار المرتبطة بالحفاظ على التراث العمراني.








