نظم مركز دراسات الخليج والجزيرة العربية بجامعة الكويت محاضرة بعنوان «أسرار اللهجة الكويتية وخصائصها»، في مدينة صباح السالم الجامعية، قدمها الباحث خالد الرشيد، حيث تناولت المحاضرة نشأة اللهجة الكويتية وأسرارها في ضوء التنوع اللغوي، ولاسيما التنوع الصوتي.
وحضر الندوة القائم بأعمال مدير مركز دراسات الخليج والجزيرة العربية د.يعقوب الكندري ورئيس قسم إعداد الدراسات المستقبلية والإستراتيجية بمركز دراسات الخليج والجزيرة العربية د.سالم المطوع، وعدد من أعضاء الهيئة الأكاديمية من مختلف الكليات.
وأدار المحاضرة د.سالم المطوع الذي أكد أن «اللغة هي الوطن الكبير، لكن اللهجة هي البيت الدافئ»، مشيرا إلى أن مثل هذه المحاضرات تأتي لتوثيق الإرث اللغوي وتحليل قواعده العميقة، لافتا إلى أن صمود المفردات الشعبية حتى يومنا هذا يعد قلعة في وجه الزمن، ويعكس قدرة اللهجة على الجمع بين رقة المودة وجسارة الشدة.
من جانبه، أكد الباحث خالد الرشيد أن توثيق اللهجات ودراستها ضرورة وطنية وخطوة مهمة لتعزيز التراث والتقاليد الموروثة، موضحا أن اللهجة تمثل حدودا جغرافية شفوية يمكن من خلالها التعرف على البلدان، مشيرا إلى أن اللغات واللهجات في تلاقح وتداخل مستمرين، يرتبطان بتطور الإنسان واكتشافاته، وقد تستعير اللغات من بعضها بعضا لسد فراغ لغوي أو لتمييز مسمى أو صفة معينة.
وأضاف الرشيد أن اللهجات الكويتية تتكون من خمس أو ست لهجات على الأقل، وبين أن اللهجة الكويتية تضم 30 حرفا مستخدما، بما في ذلك الحرف المهجور (الضاد)، ليصل عدد الأصوات الناتجة إلى 390 صوتا، مستعرضا كتابه المعنون «البدلية» الذي يتناول نشأة اللهجة الكويتية وأسرارها.
وفي ختام المحاضرة، فتح باب النقاش أمام الحضور، حيث طرحت مجموعة من الأسئلة والاستفسارات حول أسرار اللهجة الكويتية وخصائصها، وشهدت الجلسة تفاعلا لافتا من المشاركين، في أجواء علمية ثرية عكست اهتماما متزايدا بدراسة اللهجات المحلية وتوثيقها.












