أكد مدير المركز الإقليمي لمنظمة حلف شمال الأطلسي «الناتو» ومبادرة إسطنبول للتعاون المستشار عماد الكندري أن المركز الإقليمي لـ «الناتو» – الذي يتخذ دولة الكويت مقرا له – يؤدي دورا حيويا في تعزيز التعاون بين الحلف وشركائه في دول الخليج العربي والمنطقة أجمع.
وقال المستشار الكندري في مؤتمر عقده للإعلان عن البرنامج السنوي وأولويات المركز الإقليمي لـ «الناتو» لعام 2026 إن عام 2025 المنقضي كان أنجح الأعوام في تاريخ المركز حتى الآن ما يعكس الجهود الاستثنائية والتعاون الوثيق بين دولة الكويت و«الناتو».
وجدد التزام وزارة الخارجية بدولة الكويت الراسخ بضمان استمرارية عمل المركز وتطويره المستمر بما يخدم الشراكة الوثيقة للكويت مع الحلف، لافتا إلى تأكيد الحوار السياسي والأمني بين دولة الكويت ومنظمة حلف شمال الأطلسي «الناتو» الذي عقد بمشاركة وزير الخارجية الكويتي الشيخ جراح الجابر، وممثل أمين عام الحلف الخاص للجوار الجنوبي خافيير كولومينا على الشراكة وأضاف أن الحوار السياسي والأمني الذي جمع الجانبين شدد على الدور المهم الذي يلعبه المركز الإقليمي لـ «الناتو» في تعزيز كل من التعاون الثنائي والتعاون الجماعي مع دول مبادرة التعاون الدولي.
وأشــار إلى تقديــم المركز الإقليمي لـ«الناتو» خلال الاجتماع السنوي لاستعراض أنشطته وإنجازاته الذي عقد في مدينة بروكسل خطة عمل المركز لعام 2026 بمشاركة دول مبادرة التعاون الدولي بما في ذلك الجهات الوطنية ذات الصلة بدولة الكويت. وقال إن دولة الكويت تولي أهمية كبيرة لعلاقتها مع حلف الناتو والتي تمتد لأكثر من 21 عاما، مؤكدا اهتمامها الكبير وحرصها على مواصلة تطوير هذه الشراكة في مختلف المجالات.
وذكر أن خطة عمل المركز لعام 2026 تشمل برنامجا موضوعيا واستراتيجيا يتضمن 31 نشاطا في مجالات الحوار السياسي وأفاد بأن البرنامج يحوي خمس محادثات لحلف الناتو في شأن الحوار السياسي والمشاركة العامة إلى جانب سبع فعاليات في مجالات الأمن البحري والتقنيات الناشئة والأمن الإقليمي والتعاون بين الناتو ودول الخليج، فضلا عن المرأة والمهارات السيبرانية والعلوم من أجل السلام والأمن ومتابعة مجموعة العمل المعنية بالمبادرة الدولية للسلامة العامة.
وأضاف المستشار الكندري أن البرنامج يشمل تنظيم 16 دورة تدريبية في مجالات الأمن البحري والمواد الكيميائية والبيولوجية والإشعاعية والنووية والتخطيط للطوارئ المدنية وحماية البنية التحتية الحيوية والدروس المستفادة وتعاون «الناتو» ودول الخليج وعمليات المعلومات والشؤون العامة والخدمات الطبية والأمن السيبراني ومكافحة العبوات الناسفة.
من جهتها، قالت سفيرة كندا لدى دولة الكويت تارا شيرواتر لـ «كونا» و«تلفزيون الكويت» على هامش المؤتمر إن أهمية هذه الفعالية تأتي باعتبارها فرصة لعرض خطة مركز «الناتو» لهذا العام وشرح خططه التدريبية لأعضاء الناتو الحلفاء والشركاء.
وأوضحت شيرواتر أن المؤتمر يشمل التنسيق مع الدول الأعضاء والدول الشريكة خاصة في المنطقة بشأن الفعاليات والبرامج التدريبية التي من المقرر تنظيمها، معربة عن التطلع لأن يؤدي ذلك للمزيد من التعاون خلال السنوات المقبلة.
وأكدت أن تقييم جميع الحلفاء لنتائج العام الماضي وخطط المركز للعام الحالي ينعكس إيجابا على تحقيق شراكات مثمرة ونتائج ملموسة.
وأعربت عن التطلع الى توفير فرص ومسارات للتعاون وبناء جسور للتواصل والتدريب، ما يعزز العمل المشترك بشكل وثيق مستقبلا بمختلف المجالات لمكافحة الإرهاب أو التعامل مع أي اضطرابات طارئة وحديثة في العالم وصولا إلى عالم يسوده الأمن السلام.













