بقلم: يورونيوز
نشرت في
أصدرت محكمة في سيول، الخميس، حكمًا بالسجن مدى الحياة بحق الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول، بعد إدانته بقيادة تمرد على خلفية إعلانه الأحكام العرفية لفترة وجيزة أواخر عام 2024.
اعلان
اعلان
وخلال جلسة النطق بالحكم، قال القاضي جي غوي يون من المحكمة المركزية في سيول: “نحكم على يون بالسجن مدى الحياة”، مشدداً على خطورة الأفعال ومحاولاته تقويض النظام الدستوري.
وبذلك تجنب الرئيس المحافظ السابق عقوبة الإعدام التي كانت النيابة العامة قد طالبت بها، في ظل وقف غير رسمي لعقوبة الإعدام في كوريا الجنوبية منذ تنفيذ آخر حكم عام 1997.
سلسلة أحكام وقضايا متلاحقة
وكانت محكمة كورية جنوبية قد قضت منتصف الشهر الماضي بسجن يون خمس سنوات في أولى القضايا الجنائية الثماني التي يواجهها، بعد إدانته بعرقلة تنفيذ مذكرة توقيف ومقاومة السلطات أثناء محاولة اعتقاله، إضافة إلى تهم تزوير وثائق رسمية وعدم استيفاء الإجراءات القانونية لإعلان الأحكام العرفية.
ويواجه يون اتهامات أشد خطورة، أبرزها “قيادة تمرد مسلح”، وهي جريمة قد تصل عقوبتها إلى السجن مدى الحياة أو الإعدام وفق القانون الكوري الجنوبي.
وفي ديسمبر/كانون الأول 2024، وجّه الادعاء العام إليه اتهامًا بمحاولة استفزاز كوريا الشمالية لدفعها إلى شن عمل عسكري ضد بلاده لتبرير فرض الحكم العسكري والتضييق على خصومه السياسيين، إضافة إلى تهم “مساعدة العدو” وإصدار أوامر لإرسال طائرات مسيّرة لتعزيز مبررات الأحكام العرفية.
وأعلن يون بشكل مفاجئ فرض الأحكام العرفية وأمر الجيش باقتحام الجمعية الوطنية، إلا أن عدداً كافياً من النواب تمكنوا من دخول المبنى وصوّتوا ضد الإجراءات، ما أجبره على التراجع بعد ست ساعات فقط.
وأعادت هذه الخطوة إلى الأذهان الانقلابات العسكرية التي شهدتها كوريا الجنوبية بين عامي 1960 و1980، وما تزال تُذكر اليوم كفترات مأساوية قبل أن تتحول البلاد إلى نموذج للديمقراطية المستقرة في آسيا.
ورغم قصر مدة تعليق الحكومة، فجّرت هذه الإجراءات أزمة سياسية عميقة. وكان يون قد عُزل رسمياً من منصبه في أبريل/نيسان الماضي، ومثل أمام المحكمة وهو رهن الاحتجاز.
ومن المنتظر أن تصدر المحكمة أحكامًا بحق مسؤولين آخرين متهمين في القضية، بينهم وزير الدفاع السابق كيم يونغ هيون، الذي أُدين أيضًا في سياق المحاكمة.
إدانة السيدة الأولى السابقة
في سياق متصل، قضت محكمة في سيول الشهر الماضي بسجن السيدة الأولى السابقة كيم كيون هي لمدة 20 شهرًا بعد إدانتها بتهم فساد تتعلق بتلقي رشاوى من منظمة كنيسة التوحيد مقابل تسهيلات تجارية.
ووفق لائحة الاتهام، تلقت كيم رشاوى تُقدّر بنحو 262 ألف دولار من رجال أعمال وسياسيين، إضافة إلى هدايا فاخرة شملت حقيبة من دار شانيل ومجوهرات من علامة غراف.
وطالب الادعاء بسجنها 15 عامًا وتغريمها 1.4 مليون دولار، متهمًا إياها بوضع نفسها “فوق القانون” وتعريض مبدأ الفصل بين الدين والدولة للخطر، غير أن المحكمة برأتها من تهم التلاعب بالأسهم وانتهاك قوانين تمويل الحملات الانتخابية.
ولا تزال كيم تواجه محاكمتين إضافيتين تتعلقان بالفساد وانتهاك قانون الأحزاب السياسية، بعد مزاعم بتدبير انضمام أكثر من ألفي شخص من “كنيسة التوحيد” إلى الحزب الذي كان يقوده زوجها.













