بقلم: يورونيوز
نشرت في
أوقفت الشرطة الوطنية الإسبانية في مدريد شاباً يبلغ من العمر 20 عاماً على خلفية اتهامه بالتلاعب بشكل احتيالي بمنصة الدفع الإلكتروني المرتبطة بموقع إلكتروني لحجوزات السفر والفنادق، بحيث أصبح قادرًا على حجز غرف فاخرة مقابل سنت واحد فقط.
اعلان
اعلان
ووفقاً للشرطة، بدأت التحقيقات في أوائل فبراير بعد شكوى تقدمت بها إحدى وكالات السفر، والتي أكدت وقوع عملية احتيال إلكتروني عبر عدة حجوزات مزيفة على موقعها.
وبعد أربعة أيام فقط من تلقي الشكوى، تم توقيف المشتبه به أثناء إقامته في أحد الفنادق الفاخرة في مدريد بموجب حجز لأربع ليالٍ، تبلغ قيمته الإجمالية نحو 4000 يورو. وتقدر الشرطة أن الأضرار التي تسبب بها قد تجاوزت 20 ألف يورو.
عملية معقدة
وأشار التحقيق إلى أن المشتبه به قام بتخريب نظام الدفع على الموقع بطريقة محددة عبر هجوم إلكتروني، ما أدى إلى تعديل عملية التحقق من صحة المعاملة، بحيث كانت العملية تُصرّف ويظهر نظام الموقع أنها تمت بنجاح مقابل سنت واحد فقط.
ولم تُكتشف هذه المخالفة على الفور، بل بعد أيام عندما كانت منصة الدفع تحول المبالغ الفعلية المستحقة إلى الشركة المتضررة، وكان الحجز يظهر في الموقع كما لو أن العملية تمت وفقاً للسعر المعتاد.
وأكدت الشرطة الوطنية سرعة إنجاز العملية، ووصفتها بأنها “معقدة تقنياً”، مشيرة إلى أنها تكشف عن أسلوب احتيالي جديد لم يسبق رصده.
وأظهرت التحقيقات أن المشتبه به كان يستخدم أيضاً منتجات الميني بار داخل الغرف، تاركاً بعض الديون المستحقة على الفنادق.
وأخيراً، تم ضبط الشاب في فندق فاخر في مدريد كان قد حجزه لأربع ليال مقابل سنت واحد، بينما يبلغ السعر الحقيقي للغرفة نحو ألف يورو لليلة الواحدة.
وبناءً على هذه الوقائع، تم توقيف المشتبه به بتهمة الاحتيال الإلكتروني، ووضعه تحت تصرف السلطات القضائية، فيما أكدت الشرطة أن التحقيقات لا تزال جارية ولا يُستبعد تورط المتهم في وقائع أخرى.
حالات مشابهة
وسبق للسلطات الإسبانية أن أعلنت في مايو/ أيار 2023 عن تفكيك مخطط احتيال إلكتروني “فريد من نوعه”، تمكن خلاله شاب يبلغ من العمر 20 عاماً من اختراق أنظمة حجز تابعة لسلاسل فنادق كبرى، والحصول على إقامات في أجنحة فاخرة مقابل سنت يورو واحد فقط.
وأفادت التحقيقات الأمنية بأن المتهم، الذي أُلقي القبض عليه في مدينة أليكانتي الساحلية، استغل ثغرة أمنية حرجة في بروتوكولات الدفع الخاصة بمواقع الحجز الإلكتروني. وبدلاً من اختراق قواعد البيانات المعقدة، ركز الشاب على “تلاعب الأسعار” في اللحظة التي تسبق إتمام عملية الدفع مباشرة.
وكشفت التحريات أن نشاط الشاب لم يتوقف عند استخدامه الشخصي لهذه الحجوزات، بل تحول إلى “وسيط” غير شرعي. فقد قام بإنشاء قنوات عبر تطبيقات المراسلة المشفرة لبيع هذه الحجوزات الفاخرة لأطراف ثالثة بأسعار مخفضة، محققاً أرباحاً مادية طائلة بينما تتكبد الفنادق خسائر فادحة.
بدأت الخيوط تتكشف عندما لاحظت الأقسام المالية في عدة فنادق وجود تضارب غير منطقي في حساباتها، حيث كانت الغرف تظهر كـ “محجوزة ومدفوعة بالكامل” في نظام الاستقبال، بينما تظهر الكشوفات البنكية دخول “سنتات” فقط.
وبالتنسيق مع وحدة الجرائم الإلكترونية، تم تتبع الأثر الرقمي للعمليات وصولاً إلى مقر إقامة الشاب، حيث تمت مصادرة معدات تقنية وأجهزة حاسوب استخدمت في تنفيذ الاختراقات.
وعام 2021، أوقفت الشرطة الوطنية الإسبانية شابًا جزائريًا في أحد فنادق مدينة بالما، بعدما تبيّن أنه احتال على أكثر من عشرة فنادق في ثماني مدن إسبانية، بينها أليكانتي، وغادرها من دون دفع تكاليف الإقامة، في عملية بلغت قيمتها نحو 1300 يورو.
وأوضح بيان لوزارة الداخلية أن التحقيق قاده عناصر الشرطة القضائية في مفوضيتي أليكانتي وبالما، مشيراً إلى أن الموقوف، وهو شاب جزائري يبلغ من العمر 25 عاماً، كان يقيم في فندق بعاصمة جزر البليار لحظة توقيفه.
ووفقاً لنتائج التحقيق، كان المشتبه به يحجز غرفاً عبر الإنترنت من خلال منصة لحجوزات الفنادق، مستخدماً رقم بطاقة ائتمان وهمياً. وعند وصوله إلى الفندق، يُبلغ الموظفين بأنه يقيم برفقة صديق سيتكفل بدفع الفاتورة عند وصوله.
ولا يكتشف طاقم الفندق عدم وجود هذا “الصديق” المزعوم إلا بعد مغادرة النزيل من دون تسديد أي مبلغ. وعقب مغادرته، يحاول العاملون تحصيل قيمة الإقامة عبر البطاقة المصرفية المسجلة في الحجز الإلكتروني، غير أن العمليات تُرفض لكون رقم البطاقة غير موجود أساساً.
وبعد تجميع المعطيات من المؤسسات الفندقية المتضررة في مختلف أنحاء إسبانيا، تبيّن للمحققين أن المعني بالأمر أقام في أكثر من اثني عشر فندقاً من دون سداد مستحقاته، وأن مجموع الفواتير غير المدفوعة تجاوز 1300 يورو.
كما كشفت التحريات أن المشتبه به كان نزيلاً في أحد فنادق بالما، ما دفع الشرطة إلى توقيفه مساء السبت، خشية تكراره الأسلوب نفسه.












