أسامة أبوالسعود
أعلن وكيل وزارة الشؤون الإسلامية بالتكليف د.م.سليمان السويلم أن الوزارة وجميع العاملين بها يبذلون جهودا كبيرة لتوفير أفضل الأجواء في بيوت الله لاستقبال شهر رمضان المبارك، مؤكدا أنها أتمت جميع استعداداتها لاستقبال شهر رمضان وإحياء تلك الليالي المباركة في أجواء إيمانية وروحانية متميزة.
وأكد د.السويلم في تصريحات خاصة لـ «الأنباء» أن الوزارة استعدت من خلال جميع مساجدها التي تقارب 1861 مسجدا في مختلف محافظات البلاد، كما قامت بتجهيز 35 مركزا رمضانيا هذا العام بزيادة 10 مراكز عن العام السابق للوقوف على راحة المصلين والمتهجدين خلال شهر رمضان.
وفي بداية تصريحه، رفع السويلم أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى مقام صاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد، وسمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد، والشعب الكويتي ،والمقيمين على أرض الكويت الغالية بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، وبمناسبة الأعياد الوطنية، داعيا الله أن يديم على الكويت المزيد من التنمية والرخاء والازدهار في ظل قيادتنا الحكيمة.
وأكد السويلم أن شهر رمضان المبارك هو شهر بناء الإنسان روحيا وتربويا وإيمانيا وفكريا وهو عرس إيماني سنوي تنتظره وزارة الشؤون الإسلامية، حيث يتم اتخاذ جميع الاستعدادات والتجهيزات لهذا الموسم الإيماني على مدار عام كامل، مضيفا: «ما ان ينتهي الشهر المبارك حتى تبدأ الوزارة في وضع الخطط والاستعداد للموسم النقبل لتفادي أي سلبيات وتذليل كل العقبات حتى تظل مساجد الكويت في تميز دائم لخدمة المصلين والمتهجدين خلال الشهر المبارك، مشيرا إلى ان جهود المساجد مستمرة ومتواصلة طوال العام.
34 قارئاً من خارج الكويت
وأعلن السويلم أن الوزارة تستضيف هذا العام 34 قارئا للقرآن الكريم من خارج البلاد وستخصص في بعض المراكز الرمضانية ختمة بالقراءات العشر خلال الشهر المبارك، إضافة إلى كوكبة من القراء من داخل البلاد لإحياء ليالي شهر رمضان المبارك من ذوي الأصوات الندية سواء في مسجد الدولة الكبير أو المراكز الرمضانية أو مختلف مساجد البلاد.
وأكد د.السويلم أن الوزارة تولي اهتماما خاصا بشهر رمضان المبارك كمناسبة دينية وروحانية تستقطب عشرات الآلاف من الأسر من المواطنين والمقيمين على أرض الكويت لإقامة الصلوات في بيوت الله وهو ما يجعلنا نعمل ليل نهار للوقوف على خدمة جميع المصلين والمتهجدين.
مصليات النساء
وأكد أن الوزارة اهتمت كذلك بمصليات النساء وتوفير جميع الخدمات اللازمة لتهيئة الأجواء لأخواتنا النساء، معلنا عن توسعة المصليات النسائية بالمراكز الرمضانية وتجهيزها بشاشات نقل مباشر لضمان متابعة النساء للإمام بوضوح.
وأكد د.السويلم أن وزارة الشؤون الإسلامية تسير في مسارات متوازية بتوفير الجانب الروحي والإيماني من خلال الدروس ومجالس الوعظ والإرشاد ومجالس الإفتاء في المراكز الرمضانية، إضافة إلى الجانب الجمالي والحضاري وتسخير جميع الإمكانات للصيانة والفرش وتوفير جميع المستلزمات لتطييب بيوت الله من العطور والبخور وغيرها من الأمور لشعور المصلين بتلك الأجواء المميزة في بيوت الله سبحانه وتعالى خلال رمضان.
فرق عمل
وأوضح انه تم تشكيل فرق عمل خاصة في إدارات مساجد المحافظات ووضع الخطط الإدارية والثقافية وأعمال الصيانة لاستقبال الشهر الكريم، وهذه الخطط منبثقة من الخطة الاستراتيجية للوزارة، حيث يعتبر شهر رمضان المبارك هذا العام زاخرا بالأنشطة والفعاليات، لافتا إلى تشكيل فرق طوارئ للصيانة والتدقيق على كفاءة أجهزة الصوتيات وزيادة عدد السماعات وأجهزة الإنارة والكشافات الخارجية والتهوية وأعمال الصيانات الأخرى في جميع المساجد (مدني – صحي – كهرباء – صوتيات – تكييف – مصاعد)، وكذلك الاهتمام بالنظافة من خلال تكثيف أعمال النظافة بصورة دورية بعد كل صلاة نظافة المسجد – دورات المياه – الساحات الخارجية وتوفير مواد النظافة بشكل مضاعف لضمان توفير بيئة صحية لائقة بالمسجد.
توزيع المراكز الرمضانية
وعن توزيع المراكز الرمضانية على مختلف مناطق البلاد وسبل اختيارها أكد د.السويلم أن المراكز الرمضانية هي مساجد مختارة بعناية تتميز بمساحات واسعة وقدرة استيعابية كبيرة، حيث تم تخصيص 35 مركزا رمضانيا في مختلف محافظات الكويت، وتم تجهيز الساحات الخارجية بفرش إضافي وعوازل وممرات منظمة لاستيعاب التدفقات الكبيرة، خاصة في صلاة القيام خلال العشر الأواخر، وهي موزعة كالتالي: (محافظة العاصمة: 5 مراكز- محافظة حولي: 4 مراكز- محافظة الفروانية: 9 مراكز- محافظة الجهراء: 9 مراكز- محافظة مبارك الكبير: مركزان-محافظة الأحمدي: 6 مراكز).
مركز العبدلي الرمضاني
وأعلن د.السويلم أنه ولأول مرة هذا العام سيتم افتتاح مركز رمضاني خارج المناطق السكنية، وذلك بافتتاح مركز في منطقة العبدلي الزراعية، نظرا لما يتميز به شهر رمضان هذا العام بفضل الله من أجواء ربيعية معتدلة، والكثير من العوائل الكويتية ستكون موجودة في منطقة المزارع، وحتى يعم الأجر ونكون قريبين منهم اتخذنا قرارا بإنشاء مركز رمضاني خارج الكتلة السكنية وخاصة في مزارع العبدلي وهي تجربة جديدة تنفذ لأول مرة بالوزارة.
أكثر من 100 ألف مصلٍ
وفيما يخص استعدادات مسجد الدولة الكبير هذا العام الذي يستقبل أكثر من 100 ألف مصل في ليلة 27 رمضان، أعلن د.السويلم انه تم اكتمال جاهزية المسجد الكبير لاستقبال شهر رمضان المبارك لهذا العام، وتسخير جميع الطاقات البشرية والتنظيمية والخدمية لتهيئة أجواء إيمانية مميزة للمصلين والمتهجدين طوال الشهر الفضيل وخاصة في العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك حيث تم الاستعداد لاستقبال اكثر من 100 ألف مصل ليلة 27 رمضان بالمسجد الكبير.
التراويح بالقراءات العشر
وأشار إلى أن مسجد الدولة الكبير سيواصل ما بدأه منذ سنوات باستقطاب نخبة من القراء من شباب الكويت الحفاظ لكتاب الله بالقراءات العشر لإمامة صلاة التراويح، إضافة إلى مشاركة كبار المشايخ ذوي الأصوات الندية في صلاة القيام في العشر الأواخر وإقامة ختمة قرآنية مرتلة يومية في أجواء روحانية عامرة بالخشوع، مع نقل الصلوات عبر التلفزيون الرسمي والقنوات الإذاعية داخل دولة الكويت وخارجها.
دروس ومحاضرات يومية
وأضاف قائلا: وكعادته، يحرص المسجد الكبير على تقديم الدروس والمحاضرات اليومية للنساء بالتعاون مع إدارة التنمية الأسرية في وزارة الشؤون الإسلامية، إلى جانب الخواطر الإيمانية التي تقام خلال استراحة صلاة القيام بمشاركة نخبة من المشايخ والدعاة.
شركاء النجاح
وثمن السويلم في هذا الإطار الجهود الكبيرة والتعاون المميز مع وزارة الداخلية بمختلف قطاعاتها لتنظيم حركة المرور وتأمين مسجد الدولة الكبير وجميع المراكز الرمضانية وانسيابية دخول وخروج المصلين على مدار الشهر المبارك بمختلف مناطق البلاد.
وأشاد بالتعاون المميز من وزارة الصحة ووزارة الإعلام التي تنقل الصلوات يوميا عبر تلفزيون وإذاعة الكويت، وكذلك العديد من جهات الدولة والمتطوعين وجمعيات النفع العام والهلال الأحمر وغيرها من الجهات وهم جميعا شركاء النجاح لوزارة الشؤون الإسلامية في أداء رسالتها.
34 معتكفاً
وردا على سؤال عن إحياء سنة الاعتكاف وضوابطها هذا العام، قال السويلم: «الاعتكاف في المساجد سنة نبوية، ونحن حريصون، ولله الحمد، على إحياء تلك السنة المباركة وتسخير جميع الجهود لذلك، حيث يتم توجيه أئمة المساجد بالإشراف المباشر على المعتكفات المقامة بمساجدهم والالتزام بميثاق المسجد، وقد تم تحديد عدد من المعتكفات الرمضانية هذا العام التي بلغت 34 معتكفا موزعة على النحو التالي: (محافظة الأحمدي: 8 معتكفات- محافظة الجهراء: 6 معتكفات- محافظة العاصمة:5 معتكفات- محافظة الفروانية: 5 معتكفات- محافظة مبارك الكبير: 6 معتكفات- محافظة الجهراء: 4 معتكفات).
وأضاف وكيل الشؤون الإسلامية: يتم في هذه المعتكفات توفير وجبات الإفطار والسحور للمعتكفين، وبرامج ثقافية وشرعية، ودروس تربوية. وأردف قائلا: «وهناك ضوابط للاعتكاف، حيث يعد إمام المسجد هو المسؤول عن المعتكف ويلتزم المعتكفون بتوجيهاته وإدارته للمسجد، ويخصص مكان للمعتكف خارج حرم المسجد وبعيدا عن وجود المصلين، ويلتزم المعتكفون بنظافة المسجد، والالتزام بالآداب الشرعية والآداب العامة.
نستقبل الاقتراحات والملاحظات حول المساجد عبر «سهل»
قال السويلم إن العمل على راحة المصلين يعتبر جزءا أساسيا من عملنا، لذا يمكنهم تقديم الاقتراحات والملاحظات بالمساجد بواسطة الخدمة المتوافرة عبر تطبيق «سهل» مما يجعلنا قريبين منهم بالتواصل، ونقوم بتدارك الملاحظات من خلال فرق الصيانة المتنوعة أو من خلال بقية وحدات العمل التنظيمية وكل باختصاصاته (نظافة، ثقافي، إداري).
خيمة للأطفال في المسجد الكبير
أكد وكيل الشؤون الإسلامية د.السويلم ان الوزارة وفي إطار حرصها على على راحة المصلين والمتهجدين في العشر الأواخر من رمضان خصصت قاعة الأطفال حتى تستطيع الأسر وخاصة النساء الصلاة بخشوع والاطمئنان على أبنائهم والاستمتاع بتلك الأجواء الإيمانية.
مساجد جديدة
كشف د.السويلم عن أن وزارة الشؤون الإسلامية تتسلم سنويا العديد من المساجد في المناطق الجديدة، داعيا الله أن يوفق جهود جميع العاملين في خدمة بيوت الله لإقامة الصلاة والقيام خلال الشهر المبارك في أجواء إيمانية وروحانية مميزة.
التطبيقات الإلكترونية
أكد الوكيل السويلم أهمية استخدام التكنولوجيا الحديثة، حيث تعتبر وزارة الشؤون الإسلامية رائده في ذلك عبر إطلاق تطبيق «مساجد الكويت» لتزويد المصلين بمواقع المساجد، وجداول القراء، ومواعيد الدروس.
لا إجازات خلال الشهر المبارك
خلال حديثه شدد وكيل الشؤون الإسلامية على أن جميع العاملين في الوزارة وخاصة في قطاع المساجد على أهبة الاستعداد وفي حالة طوارئ على مدار الشهر المبارك، لافتا التزام الأئمة والمؤذنين بعدم أخذ إجازة للتفرغ لمهام الإمامة والأذان والصلاة والتراويح والقيام بصورة يومية على أكمل وعدم حصول أي خلل أو فراغ، ويتم التنسيق بين الإمام والمؤذن في إقامة التراويح والقيام حسب الترتيب الذي ينظمه كل مسجد.













