دشن وزير الصناعة والثروة المعدنية رئيس مجلس إدارة الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية “مدن” بندر بن إبراهيم الخريّف، اليوم، عددًا من المصانع المتقدمة لتصنيع الأغذية والأدوية والمعدات الطبية ومنتجات البناء في مدينة سدير للصناعة والأعمال، ضمن جهود الوزارة لتوطين الصناعات ذات القيمة العالية، وتعزيز الأمن الصحي والغذائي للمملكة، وذلك برفقة الرئيس التنفيذي لـ”مدن” المهندس ماجد بن رافد العرقوبي, ومحافظ المجمعة سعود بن عبدالله آل معمر.
وتضمّنت المصانع التي دشنها معاليه؛ مصنع كومل للصناعات الدوائية، الذي يدعم توطين صناعة الأدوية الحيوية في المملكة، حيث اطلع خلال جولته في المصنع على البيئة الصناعية المتكاملة لإنتاج المستحضرات الصيدلانية الصلبة من أقراص وكبسولات، إلى جانب العمليات الصناعية المتقدمة، ومنظومات الجودة المحكمة، وإجراءات الامتثال التنظيمي عالية المستوى، كما تفقد التقنيات الحديثة التي ترفع كفاءة الإنتاج وفق أعلى المعايير العالمية؛ لضمان جودة المنتج وموثوقيته وسلامته.
ودشن الخريف مصنع الحطب للأطعمة المبردة، الذي يُعد أكبر مصنع مبرد في الشرق الأوسط، وأحد المشاريع الوطنية الرائدة لدعم نمو قطاع الصناعات الغذائية في المملكة، واطلع على تقنيات التصنيع المتقدمة التي تعتمد على أساليب حديثة تقلل من نمو البكتيريا، وتضمن فترة صلاحية أطول للمنتجات دون استخدام مواد حافظة أو معالجات حرارية، مما يحافظ على القيمة الغذائية والجودة العالية.
ويضم مصنع الحطب 15 خط إنتاج لمجموعة واسعة من الأغذية الطازجة كالعصائر والسلطات والساندويتشات، بطاقة إنتاجية تتجاوز 6 ملايين وحدة أسبوعيًا، مما يلبّي الطلب المتنامي في السوق المحلي ويعكس تطور الصناعات الغذائية السعودية.
وفي سياق متصل، افتتح وزير الصناعة والثروة المعدنية مصنع شركة سييرا لايف، وهو أول منشأة متخصصة في الشرق الأوسط لإنتاج الأغذية الطبية للأمراض الاستقلابية، ويهدف هذا الاستثمار النوعي إلى توطين صناعة غذائية علاجية متقدمة، وتحقيق التكامل بين القطاعين الصناعي والصحي لتلبية احتياجات طبية كانت تعتمد سابقًا بشكل كبير على الاستيراد، واطلع على خطوط الإنتاج الدقيقة المخصصة لمرضى اضطرابات التمثيل الغذائي، مثل “الفينيل كيتون يوريا” (PKU) وأمراض دورة اليوريا، إضافة إلى منتجات خالية من الجلوتين ومنخفضة البروتين لمرضى السيلياك، وتعتمد هذه المنتجات على تقنيات تصنيع متقدمة ومعايير جودة عالمية، مما يجعل المصنع صرحًا طبيًا وصناعيًا فريدًا يخدم الحالات الطبية الخاصة في المنطقة.
وزار الخريّف مصنع شركة “عظام” الصناعية؛ للاطلاع على التقدم المحرز في توطين تصنيع المنتجات الطبية العظمية، وتفقد مراحل الإنتاج والتقنيات المستخدمة في تصنيع الأسياخ والبراغي لعلاج كسور الأطراف والعمود الفقري، بالإضافة إلى المفاصل الصناعية والمنتجات المخصصة للمرضى عبر تقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد، ويخضع المشروع حاليًا لمرحلة التجارب التشغيلية والتأهيل والتدريب للكوادر الوطنية، مع العمل على استكمال منظومة الجودة والتوثيق والتتبع، تمهيدًا للانتقال إلى الإنتاج الفعلي والتوسع في التصدير نحو الأسواق الإقليمية والعالمية، وتهدف الشركة من خلال هذا المشروع إلى تعزيز كفاءة سلاسل الإمداد الصحية في المملكة.
كما افتتح مصنع شركة الألواح المتخصصة والبناء الصناعية، الذي يوفر منتجات للبناء وحلولًا مستدامة للعوازل تدعم قطاع التشييد بالمملكة، ويبلغ حجم الاستثمار في المصنع 100 مليون ريال، ويتميّز بتبنِّيه حلول الأتمتة الصناعية بنسبة 80% في خطوط وعمليات الإنتاج، وتبلغ طاقته الإنتاجية 200 ألف متر طولي من الألواح العازلة سنويًا.
وخلال زيارته لمدينة سدير للصناعة والأعمال، دشن معاليه مشروع مستودعات سدير، الذي يمثل خطوة مهمة في تطوير البنية التحتية اللوجستية والصناعية، ويعكس التزام منظومة الصناعة بدعم المستثمرين الصناعيين، وتحفيز الاستثمارات النوعية، وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية، بما يسهم في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030.
ويوفّر المشروع مساحات تشغيلية متطورة، تدعم نمو الصناعات التحويلية، وتوفر فرص عمل نوعية، وتسهم في رفع مستوى المحتوى المحلي وتعزيز كفاءة القطاع الصناعي.
وتأتي زيارة وزير الصناعة والثروة المعدنية إلى مدينة سدير للصناعة والأعمال، في إطار التزام الوزارة بتهيئة بيئة استثمارية تنافسية في القطاع الصناعي، وتطوير البنية التحتية في المدن الصناعية، وتوسيع نطاق توطين الصناعات المرتبطة بالأمن الغذائي والصحي، نحو ترسيخ مكانة المملكة كمركز صناعي رائد إقليميًا وعالميًا.
معالي وزير #الصناعة_والثروة_المعدنية أ. بندر الخريّف، يفتتح مشروعات لتطوير البنية التحتية وشبكات الطرق والمياه في مدينة سدير للصناعة والأعمال، إضافة إلى مشروع للمصانع الجاهزة، سعيًا لتعزيز الاستثمارات الصناعية، وتمكين رواد الأعمال. pic.twitter.com/DnAY3w9FYG
— وزارة الصناعة والثروة المعدنية (@mimgov) February 16, 2026










