أعلنت الخطوط الحديدية السعودية "سار" عن اكتمال كافة الاستعدادات التشغيلية لاستقبال موسم شهر رمضان المبارك لعام 1447هـ، وذلك من خلال إطلاق خطة استراتيجية متكاملة لقطار الحرمين السريع. وتهدف هذه الخطة إلى رفع الطاقة الاستيعابية بشكل غير مسبوق وزيادة عدد الرحلات اليومية، لضمان انسيابية حركة التنقل وتسهيل رحلة ضيوف الرحمن بين الحرمين الشريفين في مكة المكرمة والمدينة المنورة خلال الشهر الفضيل.
خطة تشغيلية موسعة بأرقام قياسية
في تفاصيل الخطة المعلنة، أوضحت "سار" أنها تستهدف تشغيل أكثر من 3,662 رحلة خلال الموسم، مما يوفر ما يزيد على 1.7 مليون مقعد للمسافرين. وتأتي هذه الزيادة الكبيرة استجابةً للطلب المتنامي والمتوقع على الرحلات بين المدينتين المقدستين في هذا الوقت من العام. ومن المقرر أن يتجاوز عدد الرحلات اليومية حاجز الـ 100 رحلة، في دلالة واضحة على الجاهزية التشغيلية العالية والمرونة في إدارة الجداول الزمنية لتتوافق بدقة مع أوقات الصلوات وكثافة حركة المعتمرين والزوار.
قطار الحرمين: ركيزة أساسية في رؤية 2030
لا تقتصر أهمية هذه الخطوات على الجانب التشغيلي فحسب، بل أكدت "سار" أن هذه الجهود تأتي انسجاماً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 والاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية. ويهدف المشروع بشكل رئيسي إلى الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، حيث تسعى المملكة لرفع الطاقة الاستيعابية للمعتمرين لتصل إلى 30 مليون معتمر بحلول عام 2030. ويُعد قطار الحرمين الشريان الرئيسي للنقل البري السريع الذي يدعم هذه التطلعات، مساهماً في دعم مسيرة التنمية الشاملة التي تشهدها المملكة في مختلف القطاعات.
بنية تحتية عالمية ومواصفات قياسية
يُصنف قطار الحرمين السريع كواحد من أسرع 10 قطارات كهربائية في العالم، حيث تصل سرعته التشغيلية إلى 300 كيلومتر في الساعة. ويمتد المشروع عبر خط حديدي مزدوج يبلغ طوله 453 كيلومتراً، يربط بين مكة المكرمة والمدينة المنورة مروراً بمحطة جدة المركزية، ومحطة مطار الملك عبدالعزيز الدولي، ومدينة الملك عبدالله الاقتصادية برابغ. وقد أحدث هذا المشروع نقلة نوعية في تاريخ النقل بالمملكة منذ تدشينه، حيث قلص زمن السفر بين المدينتين المقدستين إلى حوالي ساعتين و20 دقيقة، موفراً خياراً آمناً ومريحاً وصديقاً للبيئة مقارنة بوسائل النقل التقليدية.
توسع مستقبلي لتعزيز الأسطول
وفي إطار النظرة المستقبلية لتعزيز الكفاءة، يأتي رفع الجاهزية الحالية امتداداً لجهود "سار" المستمرة في تطوير أسطولها. وقد أعلنت الشركة مؤخراً عن إبرام عقد لشراء 20 قطاراً جديداً من شركة "تالجو" الإسبانية. وتعد هذه الخطوة استراتيجية لدعم التوسع التشغيلي المستقبلي، مما سيمكن الشبكة من استيعاب الأعداد المتزايدة من الحجاج والمعتمرين في المواسم ذات الكثافة العالية، ويعكس حرص القيادة الرشيدة على تسخير كافة الإمكانات لخدمة قاصدي الحرمين الشريفين.
The post قطار الحرمين في رمضان: 1.7 مليون مقعد و3600 رحلة appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.










