بقلم: يورونيوز
نشرت في
قدم جيم راتكليف، الشريك في ملكية نادي مانشستر يونايتد، اعتذارا رسميا يوم الخميس بسبب تصريحات مثيرة للجدل قال فيها إن بريطانيا “مستعمرة” من قبل المهاجرين. وقد انتقد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ما بدر من راتكليف ووصف الكلمات التي تفوّه بها بأنها “مسيئة وخاطئة”.
اعلان
اعلان
وقال مالك مانشستر يونايتد في بيان له: “أنا آسف لأن اختياري للغة التي استخدمتها قد أساء إلى بعض الناس في المملكة المتحدة وأوروبا وأثار القلق لديهم، لكن من المهم طرح قضية الهجرة المنظمة والفعّالة التي تدعم النمو الاقتصادي”.
وكان الملياردير، مؤسس ورئيس شركة Ineos العملاقة للكيماويات قد أدلى بهذا التصريح إلى قناة سكاي نيوز يوم الأربعاء على هامش قمة الصناعة الأوروبية في أنتويرب.
وقال للمذيع: “لا يمكن أن يكون لديك اقتصاد مع وجود 9 ملايين شخص يحصلون على إعانات وأعداد هائلة من المهاجرين”. “أعني، لقد تم استعمار المملكة المتحدة. هذا يكلف الكثير من المال. المملكة المتحدة استعمرها المهاجرون، أليس كذلك؟”
وسرعان ما جاء ردّ ستارمر على منصة “إكس” قائلا: هذا “مسيء وخاطئ. بريطانيا بلد فخور ومتسامح ومتنوع. على يعتذر جيم راتكليف”.
بدوره، قال متحدث باسم الحكومة البريطانية إن تصريحات راتكليف “تصبّ في مصلحة أولئك الذين يريدون تقسيم بلادنا” وطالب باعتذار فوري.
ذكر راتكليف أن عدد سكان المملكة المتحدة قد ارتفع من 58 مليون نسمة في عام 2020 إلى 70 مليون نسمة، بزيادة قدرها 12 مليون نسمة.
لكن مكتب الإحصاءات الوطنية يشكك في هذه الأرقام، حيث قدّر عدد السكان بـ 67 مليون نسمة في منتصف عام 2020 و70 مليون نسمة في منتصف عام 2024.
انتقل راتكليف إلى موناكو في عام 2020. وقد صنفته قائمة صنداي تايمز للأثرياء كسابع أغنى شخص في بريطانيا بثروة تقدر بـ 17 مليار جنيه إسترليني (19.5 مليار يورو). ولا تفرض موناكو ضريبة على الدخل الشخصي ولا ضريبة على أرباح رأس المال.
انتقادات واسعة
وصف عمدة مانشستر الكبرى آندي بورنهام تصريحات راتكليف بأنها “غير دقيقة ومهينة وتحريضية”.
وقال بورنهام: “هذه التعليقات تتعارض مع كل ما مثلته مانشستر عبر التاريخ: مكان تكاتف فيه الناس من جميع الأعراق والأديان على مر القرون لبناء مدينتنا ومؤسساتنا، بما في ذلك نادي مانشستر يونايتد”.
أما مجموعة مشجعي مانشستر يونايتد “1958” فقد اعتبرت أن راتكليف هو “مصدر إحراج كبير” ووصفت تصريحاته بأنها “غير موفّقة تماما”. كما انتقدته المجموعة لـ”تعليقه على قضايا بلدنا بينما هو يعيش في موناكو للتهرّب من دفع الضرائب”.
وقد أفادت وكالة الأنباء البريطانية (برس أسوسيشن) بأن الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم سيراجع ما إذا كانت هذه التصريحات تُعدّ إساءةً لسمعة هذه الرياضة. ومن المرجح أن يشمل أي تحقيق مراجعة المادة E3.1 من لوائح الاتحاد، والتي تُعنى بالسلوك العام.
وذكرت جمعية Kick It Out الخيرية المناهضة للتمييز: “إن تعليقات السير جيم راتكليف مشينة ومثيرة للانقسام في وقت تقوم فيه كرة القدم بالكثير من أجل التقريب بين المجتمعات.”
استحوذ راتكليف على حصة أقلية في مانشستر يونايتد أواخر عام 2023. وتولت شركته Ineos بعد ذلك السيطرة على عمليات كرة القدم في النادي.
المصادر الإضافية • AP













