
في ظل أجواء مشحونة بالترقب والقلق داخل أروقة ملعب "سانت جيمس بارك"، خرج المدرب الإنجليزي إيدي هاو، المدير الفني لنادي نيوكاسل يونايتد، ليدافع عن منصبه ومشروعه الرياضي، مؤكداً يوم الاثنين أنه لا يزال يمتلك الشغف والقدرة ليكون الشخص المناسب لانتشال الفريق من عثرته الحالية، مشدداً في الوقت ذاته على أنه لن يتردد في الرحيل إذا شعر بالعجز عن تحقيق الأهداف المنشودة.
ويعيش الفريق المملوك لصندوق الاستثمارات العامة السعودي واحدة من أصعب فتراته الفنية، حيث تلقى هزيمته الثالثة على التوالي في الدوري الإنجليزي الممتاز، وكانت الأخيرة أمام برنتفورد بنتيجة 2-3 يوم السبت، سبقتها خسارتان قاسيتان أمام ليفربول 1-4 ومانشستر سيتي 1-3. وتعكس الإحصائيات حجم المعاناة، إذ لم يتذوق الفريق طعم الفوز سوى مرة واحدة في مبارياته الثماني الأخيرة في جميع المسابقات، مما وضع المدرب تحت مجهر النقد.
وفي مؤتمر صحافي يسبق المواجهة المرتقبة والصعبة أمام توتنهام هوتسبير يوم الثلاثاء ضمن منافسات المرحلة السادسة والعشرين، قال هاو: "لا أعتقد أن الأداء كان سيئاً للغاية كما تصوره النتائج. إحصائياً، ما زلنا فريقاً قوياً ونقدم مستويات تنافسية في كل مباراة، لكن النتائج بالتأكيد لم تعكس ذلك الجهد، خاصة وأن الجدول الزمني للمباريات كان صعباً للغاية".
تاريخ من الإنجازات يشفع للمدرب
لفهم سياق تمسك هاو بمنصبه، يجب العودة إلى الوراء قليلاً، وتحديداً إلى نوفمبر 2021، حين تولى المهمة بعد فترة وجيزة من استحواذ الصندوق السعودي على النادي. في ذلك الوقت، كان فريق "الماغبايز" يصارع شبح الهبوط، لكن هاو نجح في قلب الموازين، وقاد الفريق ليس فقط للبقاء، بل للعودة إلى دوري أبطال أوروبا، وتوج مسيرته بلقب كأس الرابطة عام 2025، وهو أول لقب محلي يدخل خزائن النادي منذ سبعين عاماً، مما يمنحه رصيداً كبيراً لدى الجماهير والإدارة.
ورغم احتلال نيوكاسل حالياً المركز الثاني عشر برصيد 33 نقطة، بفارق 10 نقاط عن مناطق الهبوط، إلا أن هاو البالغ من العمر 48 عاماً يصر على أن "الشرارة الداخلية" لا تزال متقدة. وأضاف موضحاً: "هذا الشعور ليس شيئاً أقيّمه يومياً، إنه يقين داخلي. وطالما بقي هذا الشعور، سأبذل قصارى جهدي. لو لم أكن أعتقد أنني الشخص المناسب، لكنت تنحيت وتركت الأمر لشخص آخر".
تحديات التشكيلة وسوق الانتقالات
لا يمكن فصل تراجع النتائج عن الظروف المعقدة التي مر بها الفريق مؤخراً، حيث شهد النادي صيفاً مضطرباً تمثل في رحيل نجم الهجوم السويدي ألكسندر أيزاك إلى ليفربول بعد أزمة إضرابه عن التدريبات، وهو ما أحدث فراغاً هجومياً كبيراً. ورغم تعاقد النادي مع مهاجمين جدد مثل الكونغولي الديموقراطي يوان ويسا والألماني نيك فولتيماده، إلا أنهما لا يزالان بحاجة للوقت للتأقلم مع أجواء "البريميرليغ".
وتتفاقم الأزمة مع لعنة الإصابات التي ضربت الركائز الأساسية للفريق، وكان آخرها إصابة ثلاثي الثقل في التشكيلة: لاعبي الوسط البرازيليين القائد برونو غيمارايش وجويلينتون، والمهاجم الإنجليزي أنتوني غوردون. ورغم هذه الغيابات المؤثرة، يؤمن هاو بأن الوضع يمكن "تغييره بسرعة كبيرة" إذا ما استعاد الفريق توازنه وثقته بنفسه في المباريات القادمة.
The post إيدي هاو يتمسك بمنصبه في نيوكاسل رغم تراجع النتائج appeared first on أخبار السعودية | SAUDI NEWS.










