بقلم: يورونيوز
نشرت في
أعدّت الإمارات العربية المتحدة مخططًا لبناء مجمع سكني مؤقت للفلسطينيين في الجزء من قطاع غزة الذي تسيطر عليه إسرائيل عسكريًا، ما قد يزيد التوتر مع القوى الإقليمية والفلسطينيين الذين يرون في ذلك بمثابة تقسيم فعلي للقطاع.
وبحسب تقرير لوكالة “رويترز”، تضمنت الخريطة المسودة للمشروع تسمية المجمع بـ”المجمع السكني المؤقت للإمارات”، ويُخطط بناؤه بالقرب من رفح على الحدود مع مصر.
وفي تصريحات لموقع Middle East Eye، أكد مسؤولون مصريون أن القاهرة تعارض أي خطوات قد تؤدي إلى تقسيم غزة. وأوضحوا أنه إذا نفّذت الإمارات خططها لإيواء الفلسطينيين على الحدود المصرية تحت غطاء الجيش الإسرائيلي، فقد يؤدي ذلك إلى مزيد من التوتر في العلاقات.
وفي الوقت نفسه، تتشكك قطر والمملكة العربية السعودية في تقديم الدعم المالي لإعادة إعمار غزة، مع استمرار التهديدات الإسرائيلية للقطاع.
ويُذكر أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان رفض في نوفمبر 2025 طلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تقديم دعم مالي لإعادة الإعمار. كما تشهد العلاقات بين الإمارات وقطر توترًا، وتصاعدت مؤخرًا الخلافات بين أبوظبي والرياض حول ملفات اليمن والسودان.
وفي نوفمبر الماضي، قال المبعوث الإماراتي أنور قرقاش إن أبوظبي ليست مستعدة للمشاركة في قوة لحفظ السلام بالقطاع، بسبب مخاوف تتعلق بـ”استقرار” القوة. ونفت الإمارات، هذا الأسبوع، تقريرًا نشرته القناة الإسرائيلية 12 حول استعدادها لتولي الإدارة المدنية لغزة، بينما لم يتضح بعد من سيدير المجمع السكني المؤقت.
دور الإمارات المحتمل في الإعمار
تأتي الخطة الإماراتية في مراحلها المبكرة، لكنها تُنسق مع إدارة ترامب وما يُعرف بـ”مجلس السلام”. وأفاد دبلوماسيون ومحللون لموقع Middle East Eye أن الإمارات ستلعب دورًا رئيسيًا في غزة بعد تعيين نيكولاي ملادينوف ممثلاً ساميًا للقطاع.
ويُشار إلى أن ملادينوف، الدبلوماسي البلغاري السابق، عمل بعد مغادرته الأمم المتحدة في أكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية بالإمارات، وقد أشار مؤخرًا إلى مسؤولية حركة حماس في الهجمات الإسرائيلية على القطاع، وفق تقييمات دبلوماسيين أمريكيين وعرب.
ويشهد قطاع غزة انتهاكات مستمرة لوقف إطلاق النار، مع استمرار الضربات الإسرائيلية التي أودت بحياة مئات الفلسطينيين، بينما لم تقم حماس بعد بتسليم أسلحتها كما نصت الاتفاقية، مؤكدة ضرورة انسحاب إسرائيل أولًا.
ويُقسم القطاع وفق ما يُعرف بـ”الخط الأصفر”، حيث تسيطر إسرائيل على نحو 53٪، مع استمرار الحصار الكامل عبر البحر المتوسط. وقد أعادت إسرائيل فتح معبر رفح مع مصر هذا الأسبوع، مع فرض قيود مشددة على دخول المساعدات الإنسانية.
وأفاد الموقع أن الإمارات والولايات المتحدة وإسرائيل ناقشت أيضًا استثمارات محتملة في احتياطيات الغاز البحرية في غزة كوسيلة لتمويل إعادة الإعمار.
الموقف الأمريكي وخطط كوشنر
يعمل فريق من المسؤولين الأمريكيين المقربين من مستشار الرئيس ترامب ، جاريد كوشنر في تل أبيب على خطة لبناء وحدات سكنية مؤقتة في الجزء المحتل من غزة، إلا أن كوشنر بدا متراجعًا عن هذه الفكرة في منتدى دافوس الاقتصادي.
وقال: “في البداية، كنا نفكر في فكرة بناء ‘منطقة حرة’، ثم نقيم ‘منطقة لحماس’. ثم قلنا لنخطط فقط لنجاح كارثي”،
وأشار كوشنر إلى أن الولايات المتحدة ملتزمة بالإشراف على نزع سلاح حماس وتنمية غزة دون تقسيمها.













