بقلم: يورونيوز
نشرت في
شن الجيش الإسرائيلي، فجر اليوم الأحد، عدة غارات جوية وقصفًا مدفعيًا على مناطق متفرقة في قطاع غزة، ما أدى إلى مقتل شخصين.
وأفادت مصادر في مستشفيات غزة بأن شخصين لقيا حتفهما جراء إطلاق النار في مناطق تقع خارج نقاط انتشار الجيش، تحديدًا في بيت لاهيا ودير البلح منذ صباح اليوم.
وقال شهود عيان إن طائرات شنت غارات على مدينة رفح، بينما أطلقت طائرات مروحية وآليات عسكرية النار على مناطق شرقي خان يونس، مستهدفة خزان مياه، ما يزيد من حدة أزمة المياه في القطاع.
وفي حادث منفصل، توفيت الشابة داليا خالد عصفور متأثرة بجروح أصيبت بها نتيجة قصف سابق استهدف منزل عائلتها في شارع الداخلية وسط رفح خلال الحرب الأخيرة، لتلحق بأطفالها الأربعة الذين توفوا في الحادث ذاته.
كما أفادت مصادر محلية بأن الآليات العسكرية قصفت مناطق شرقي مدينة غزة وأطلقت النار فيها، مع تركيز خاص على حيي الشجاعية والتفاح.
وترافق دوي الانفجارات مع تحليق للطيران الحربي في أجواء المنطقة.
وأفاد شهود بأن كافة المناطق المستهدفة تقع ضمن ما يُعرف بـ”الخط الأصفر”، الذي نصت عليه المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، ويفصل بين مناطق انتشار الجيش والتي تبلغ نحو 53% من مساحة القطاع شرقيًا، والمناطق المسموح فيها للفلسطينيين بالتحرك غربًا.
وبحسب أحدث إحصاءات وزارة الصحة في غزة، بلغت خروقات وقف إطلاق النار منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي نحو 1500 خرق، وأسفرت عن مقتل 576 شخصًا وإصابة 1543 آخرين.
“هدنة طويلة الأمد وضمانات بعدم تجدد الحرب”
قال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في الخارج، خالد مشعل، إن طرح نزع سلاح الحركة في ظل الظروف الحالية يعني، وفق تعبيره، جعل الفلسطينيين عرضة للخطر، وذلك في سياق حديثه عن رؤية الحركة للتعامل مع ملف السلاح.
ووخلال كلمة ألقاها في منتدى الجزيرة السابع عشر بالدوحة، الذي عُقد تحت عنوان “القضية الفلسطينية والتوازنات الإقليمية”، وصف نزع السلاح بأنه مسألة تمس جوهر قدرة الفلسطينيين على الدفاع عن أنفسهم.
وأوضح مشعل أن مناقشة قضية السلاح ضمن إطار يهدف إلى توفير بيئة تسمح بإعادة إعمار غزة وتسهيل الإغاثة ومنع تجدد الحرب يُعد أمرًا قابلًا للنقاش.
وأكد أن الحركة ترفض فرض أي إدارة أو وصاية خارجية على قطاع غزة، في إشارة إلى مبادرات مطروحة لإدارة المرحلة المقبلة، مشددًا على أن حماس تسعى، بحسب قوله، إلى مقاربات وطنية تهدف إلى تعافي غزة والضفة الغربية مع الحفاظ على ما وصفه بالثوابت الفلسطينية.
وأشار إلى أن الحركة طرحت على الأطراف المعنية تصورًا يقوم على توفير ضمانات تحول دون اندلاع مواجهة جديدة.
كما ذكر أن من بين المقترحات المطروحة فكرة هدنة طويلة الأمد باعتبارها ضمانة عملية، معتبرًا أن مصدر التهديد لا يأتي من غزة.
وتطرق مشعل إلى ما وصفه بتغيرات في الرأي العام العالمي تجاه القضية الفلسطينية، مشيرًا إلى تنامي الاهتمام بالقضية بين قطاعات من الشباب والنخب في الولايات المتحدة وأوروبا.
واعتبر أن الحراك الدولي كان له تأثير في مسار الأحداث، داعيًا إلى تحركات سياسية وقانونية على المستوى الدولي لتعزيز الحضور الفلسطيني في الساحات العالمية.
واشنطن تتحرك لتفعيل ”مجلس السلام”
سياسيًا، يستعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لعقد الاجتماع الأول لما يُعرف بـ”مجلس السلام” في واشنطن خلال الشهر الجاري، في خطوة تهدف، بحسب مسؤولين أمريكيين، إلى حشد تمويل لإعادة إعمار قطاع غزة.
ويأتي ذلك في وقت لا تزال فيه تفاصيل الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق غير واضحة من حيث التوقيت وآليات التنفيذ.
في المقابل، قال الناطق باسم حركة الجهاد الإسلامي، محمد الحاج موسى، إن الاتصالات مع الوسطاء مستمرة بوتيرة مكثفة، لا سيما مع الجانب المصري، الذي أوضح أنه مطلع على التطورات الميدانية.
وفي ما يتعلق بملف السلاح، أكد الحاج موسى في تصريح لـ”العربي الجديد” أن موقف الحركة ثابت، معتبرًا أن السلاح يمثل، وفق رؤية الحركة، عنصر حماية أساسي، ومشددًا على رفض أي مطالب بتسليمه أو فرض شروط في هذا الإطار.













