بقلم: يورونيوز
نشرت في
حذر خبراء أمميون، الخميس، من توسع خطر المجاعة إلى منطقتين جديدتين في ولاية شمال دارفور غرب السودان، في وقت تشدد فيه الأطراف الدولية قبضتها على من تتهمهم بإشعال الصراع عبر فرض عقوبات فردية محددة.
وأكد خبراء التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي أن “عتبة المجاعة التي تشير إلى سوء التغذية الحاد” قد تم تجاوزها في منطقتين إضافيتين في شمال دارفور هما كرنوي وأم برو، الواقعتين قرب الحدود مع تشاد.
وأشار الخبراء إلى أن تحذيرهم لا يعني إعلان المجاعة رسمياً، بل يهدف إلى توجيه انتباه عاجل إلى أزمات الأمن الغذائي والتغذية استناداً إلى أحدث الأدلة المتاحة.
النزوح يجتاح شمال دارفور
ونزح 120 ألف شخص من الفاشر منذ أن أحكمت قوات الدعم السريع، التي تخوض حرباً مع الجيش منذ نيسان/أبريل 2023، سيطرتها على المدينة نهاية العام الماضي. وبذلك بات إقليم دارفور بأكمله تحت نفوذها، باستثناء مناطق صغيرة تسيطر عليها قوى محلية محايدة.
وتوجه النازحون، بحسب الأمم المتحدة، إلى مدن أخرى في شمال دارفور تعاني أصلاً من شحّ الموارد واكتظاظ النازحين، ما ضاعف الضغط على مجتمعات مضيفة منهكة.
وقد أدت موجات النزوح إلى “استنزاف موارد وقدرات المجتمعات المحلية وزيادة انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية الحاد”، وفق تقرير الخبراء.
تفاقم الأزمة الإنسانية
ويتعذّر التحقق من البيانات في معظم مناطق غرب السودان بسبب انقطاع الطرق وانهيار شبكات الاتصال. وفي ظل هذا الغموض، حذّر التقرير من استمرار تفاقم سوء التغذية الحاد خلال عام 2026، متوقعاً أن يؤدي تداخل عوامل النزوح المطوّل، واستمرار القتال، وتآكل نظم الرعاية الصحية والمياه والغذاء، إلى مزيد من التدهور الإنساني.
وخلّف الصراع، الذي يقترب من عامه الثالث، مقتل عشرات الآلاف ونزوح أكثر من 11 مليون شخص داخل البلاد وخارجها، في أسوأ أزمة إنسانية في العالم وفق الأمم المتحدة.
عقوبات بريطانية على ستة أفراد
وفي سياق متصل، أعلنت الحكومة البريطانية، الخميس، فرض عقوبات على ستة أفراد يُشتبه في ارتكابهم فظائع خلال الحرب الدائرة في السودان، أو في تأجيجها عبر تجنيد مرتزقة وتوريد عتاد عسكري.
وطالت الإجراءات قادة كباراً من طرفي الصراع: قوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية.
وقالت وزيرة الخارجية إيفيت كوبر، التي زارت مؤخراً الحدود بين السودان وتشاد، إن “العالم بحاجة ماسّة إلى وقف فوري لإطلاق النار، وضمان مرور آمن لوكالات الإغاثة لتصل إلى جميع المحتاجين”. وأضافت أن هذه العقوبات تهدف إلى “تفكيك آلة الحرب لدى من يرتكبون العنف الوحشي أو يستفيدون منه”.
وشمل القرار ثلاثة أجانب هم: ألفارو أندريس كويخانو، وماتيو أندريس دوكي بوتيرو، وكلوديا فيفيانا أوليفيروس فوريرو، للاشتباه بتجنيدهم مقاتلين أجانب للقتال في السودان أو تسهيل شراء أسلحة.
كما استهدف العقوبات أبو عاقلة محمد كيكل، القائد السابق في قوات الدعم السريع والقيادي الحالي في ما يُعرف بـ”درع السودان”، إضافة إلى القائد الميداني حسين برشم، والمستشار المالي للدعم السريع مصطفى إبراهيم عبد النبي محمد.













